منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
 | 
 

 المعايير الموحدة للمكتبات المدرسية واهمية استخدامها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد عبدالحميد حسين حسن



عدد المساهمات: 21
تاريخ التسجيل: 27/03/2012
العمر: 22

مُساهمةموضوع: المعايير الموحدة للمكتبات المدرسية واهمية استخدامها    الثلاثاء أبريل 10 2012, 13:31


أولاً - مقدمة :

لقد اهتمت كثير من المنظمات وجمعيات المكتبات في عدد كبير من الدول بإنشاء وتكوين وإقرار مجموعة من المعايير الموحدة لمختلف أنواع المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات ، كما اهتمت بمراجعة هذه المعايير مراجعة مستمرة وبصفة دورية للتأكد من مناسبتها وصلاحيتها لمواجهة المتغيرات والتطورات التي تحدث في حقل المكتبات والتطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة التي

تعتمد عليها الخدمات المكتبية في الوقت الحاضر ، وتأتي المكتبات المدرسية في مقدمة الأنواع الأخرى للمكتبات من حيث الاهتمام بالمعايير الموحدة ذلك لأنها أول نوع من المكتبات – بعد مكتبات رياض الأطفال التي يتعامل معها التلميذ في حياته ، وتتوقف علاقته المستقبلية بالمكتبات الأخرى – كالعامة والجامعية – على مدى تأثره بمكتبة مدرسته وانطباعاته وسلوكيات وعادات مفيدة وإيجابية .

وبنـاء على ما تقدم ومن أجـل أن تحقـق

المكتبات المدرسية أهدافها في التكوين الثقافي والعلمي والتربوي والاجتماعي للطلبة كان لا بد من أن يتوافر لها الإمكانات المادية والبشرية اللازمة وفق المواصفات والمعايير المثالية المطلوبة التي تساعدها على النهوض بمسؤولياتها المتمثلة في تزويد الطلبة بالمهارات التي تساعدهم على الاستخدام الصحيح لمصادر المعرفة وتنمية قدراتهم في جمع المعلومات وتقييمها وتحليلها واستخدامها في إنتاج وتوليد المعرفة الجديدة .

ونظراً لأهمية المعايير الموحدة وضرورة توافرها في الإمكانات المتمثلة في الموقع المناسب، المساحة ، المقتنيات ، الأثاث ، الموارد المالية، القوة البشرية … إلخ، فإن هذا البحث يؤكد على ستة محاور أساسية :

أولها : تحديد مفهوم المعايير الموحدة حيث يستعـرض بعض التعاريف والتي من أهمهـا : " بأنها المقاييس التي يمكن بها تقييم أو قياس خدمات المكتبات وبرامجها، وتوضع هذه المعايير بواسطة الهيئات المهنية أو الجهات المعترف بها، والوكالات الحكومية، وهذه المقاييس تعكس ما يمكن أن يطلق عليه بالحد الأدنى أو الشيء المثالي أو العمليات أو الإجراءات النموذجية وهي عادة إما مقاييس كمية أو تقييم نوعي(1)" في ضوء هذا التعريف الشامل لمفهوم المعايير الموحدة وردت المحاور الأخرى للبحث حيث تناول المحور الثاني " أهمية المعايير الموحدة " حيث تكمن أهميتها في كونها من أهم الأدوات التي يستعين بها الباحث لتقييم وقياس خدمات المكتبات ومراكز المعلومات إضافة إلى ضرورتها لفاعلية نظم المكتبات إذ بدونها لا تستطيع المكتبات أن تقدم أفضل خدماتها للمستفيدين. أما بشأن المنظمات والجمعيات المهنية التى تعنى بوضع المعايير التي تنظم العمل داخل المكتبة فقد تم استعراضها والبحث في أنشطتها المتعلقة بالمكتبات المدرسية ضمن المحور الثالث من هذا البحث حيث تم تقسيم هذه المنظمات والجمعيات إلى ثلاثة مستويات هي :

- المنظمات الدولية.

- المنظمات القومية.

- الجمعيات والاتحادات الوطنية.

المحور الرابع من البحث تناول أنواع المعايير والمقاييس الموحدة حيث تم تقسيمها إلى معايير كمية ومعايير نوعية وتم تعريف كل نوع منها.

المحور الخامس من البحث : تناول أهم الفعاليات والإمكانات والأنشطة التي تمارسها المكتبات المدرسية والتي تتطلب وضع معايير موحدة لها حيث شملت :

1- المعايير الموحدة الخاصة بالمجموعات .

2-المعاييـر الموحـدة الخاصـة بالموقـع والمساحة.

3-المعاييـر الموحـدة الخاصـة بالأثـاث والأجهزة التعليمية .

4- المعايير الموحدة الخاصة بالعاملين في المكتبات المدرسية .

وتنـاول المحـور السـادس والأخيـر أهـم الاستنتاجات والتوصيات التي من شأنها رفع مستوى الأداء في المكتبات المدرسية في الوطن العربي.

ثانياً - هدف الدراسة :

إن هذه الدراسة تهدف إلى مناقشة وضع المعايير الموحدة وأهمية استخدامها في المكتبات المدرسية؛ وعليه فإنها تسعى للإجابة عن الأسئلة التالية :

1 – ما هي الجهات والهيئات المسئولة عن وضع المعايير الموحدة التي تنظم العمل في المكتبات المدرسية ؟

2 - ما هي أنواع المعايير الموحدة التي يمكن استخدامها في المكتبات المدرسية؟

3 - ما هي الأنشطة والفعاليات التي تمارسها المكتبات المدرسية والتي تتطلب وضع معايير موحدة ؟

4 - ما هو واقع استخدام المعايير الموحدة في المكتبات المدرسية العربية وما هي سبل النهوض بها وتطويرها ؟

ثالثاً - مفهوم المعايير الموحدة :

تستخدم المعايير الموحدة كخطوط عريضة وإرشادات للعمليات المتصلة بتخطيط وتنفيذ الخدمات المكتبية وهي ليست بديلاً عن التخطيط ولكنها عبارة عن مستويات تمثل الحد الأدنى من المتطلبات والمقاومات الضرورية للخدمة المكتبية، فإذا جاوزت هذا الحد كانت مقبولة وفعالة ومعترفاً بها ، أما إذا قصرت عن بلوغ هذا الحد الأدنى كانت غير فعالة وغير مقبولة ، وعلى هذا الأساس ورد مفهوم المعايير الموحدة في قاموس المكتبات وعلم المعلومات الصادر عن الجمعية الأمريكية للمكتبات ALA ) ) بأنها (2) :

" هي المقاييس التي يمكن بها تقييم أو قياس خدمات المكتبات وبرامجها وتوضع هذه المعايير بواسطة الهيئات المهنية أو الجهات المعترف بها أو الوكالات الحكومية وهذه المقاييس تعكس ما يمكن أن يطلق عليه بالحد الأدنى أو الشيء المثالي أو العمليات أو الإجراءات النموذجية وهي عادة إما مقاييس كمية أو تقييم نوعي "، وفي السياق ذاته يمكن تعريف المعايير الموحدة للمكتبات بأنها : " قواعد وإرشادات أو توجيهات وصفية وكمية تساعد الإدارة في التعرف إلى الحد الأدنى من المدخلات المتعلقة بالمواد والأفراد والتسهيلات المادية ومدى جودة مخرجاتها من خـدمـات مرغوبـة" (3). وفي نحـو ما تقـدم "فالمعايير" إذن هي إجراءات نموذجية للأداء ومقاييس للتقويم وإرشادات باعثة ومحركة للتطوير والتحسين من أجل المستقبل كما أنها أدوات مساعدة في اتخاذ القرارات وأداء العمل لا من قبل الأفراد العاملين بالمكتبات ومراكز المعلومات أنفسهم بل من قبل الإدارة المشرفة التي تتواجد بها مثل هذه الخدمات المكتبية والتوثيقيه فالتأثير الكلي للمعايير يساعد إلى حد كبير في زيادة فاعلية المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات وفي إعطاء مقياس سليم لتقويم الأداء في التعرف إلى نطاق الضعف ومكان القصور.

ومن هذا المنطلق يصبح وضع وتطوير معايير موحدة مرشدة للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات ضرورة ملحة وخاصة عند تخطيط الخدمات المكتبية أو التوثيقية يتبع ذلك تقويم أدائها. ومن حسن الطالع أن أغلب الأنشطة المكتبية أو أنشطة المعلومات يمكن وضع معايير أو قواعد مرشدة لها إذ إنها لا تدخل ضمن إطار الأنشطة الفكرية الإبداعية البحتة في التأليف والفن. فمعظم إجراءات أنشطة العمل المكتبي هي تلك المتعلقة بخدمات المعلومات ذات الصفة الروتينية التكرارية وتتمثل بالآتي :

1 - إدارة المكتبة أو مركز المعلومات وما يتصل بالأفراد والتمويل والإحصاءات .

2 - بناء مجموعات المصادر أو المواد المكتبية وخاصة ما يتعلق بسياسة التزويد وإجراءاته.

3 - تنظيم وتجهيز الوثائق وإجراءاتها الفنية كالفهرسة والتصنيف والتكشيف وعمل المستخلصات والببليوغرافيا وتخزين واسترجاع المعلومات واسترجاعها.

4 - إعداد ونشـر مخرجات العمل المكتبي والمعلوماتي وما يتعلق بإجراءات إخراجها وسبل تنظيمها .

5 - التسهيلات المادية والمتعلقة بالموقع والمبنى والأثاث والأدوات والآلات مثل المناضد ، إدراج الفهارس ، الدواليب ، آلات وأدوات الاستنساخ والتصوير الميكروفلمي والفوتوغرافي … إلخ .

رابعاً - أهمية المعايير الموحدة :

تعد المعايير الموحدة الصادرة في مجال المكتبات والتوثيق والمعلومات أداة لا غنى عنها بالنسبة لكل من إدارة المكتبة، وأمناء المكتبات، فبدونها تصبح المكتبات مجرد مخازن لأوعية المعلومات فقط. ولنا أن نتصور المكتبات وصورتها الكئيبة إذا ما كان لكل منها تصنيفها الخاص ، وقواعد فهرستها المنفردة .

فالمعايير أداة ضرورية ولازمة للتوحيد في العمليات الفنية ، والتقييم في الخدمات المكتبية ، والتخطيط لإنشاء مكتبات جديدة وتحسين المكتبات الموجودة بالفعل (4).

وتعد الأسباب التي أدت إلى استخدام المعايير الموحدة في مجال المكتبات والمعلومات في جوهرها هي الأسباب نفسها التي أدت إلى دخولها في المجالات والقطاعات الأخرى، فإن وجود أعداد كثيرة من المكتبات ومراكز المعلومات التي تؤدي الوظائف والفعاليات والعمليات والخدمات نفسها التي لها صفة التكرارية بينها، أدى إلى نشوء الحاجة إلى تقنين الطبيعة التكرارية لتلك الأعمال ومن ثم ظهرت المعايير لتحقق ذلك التوحيد(5).

ومما لا شك فيه أن دخول المعايير الموحدة إلى مجال المكتبات وعلم المعلومات قد حقق كثيراً من الوفر في الوقت والجهد والموارد والطاقة البشرية وذلك من خلال تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن تلخيصها بالآتي(6) :

1 - تسهيل عملية التبادل الدولي. ونقل المعلومات والخبرة بين المكتبات.

2 - تحقيق المزيد من التبسيط في الإجراءات والممارسات.

3 - إخراج الخدمات على درجة، أو أسس، عالية من الكفاءة.

4 - التوحيد والتجانس في مخرجات العمليات الفنية .

خامساً - الهيئات والجمعيات المسؤولة عن وضع المعايير الموحدة :

لقد بدأ استخدام كلمة (معايير Standards) في مجـال المكتبـات والمعلومـات منذ نهاية القرن التاسع عشـر وعلى وجه التحديد عام 1894م وذلك حينما تبنت (جامعة ولاية نيويورك New York state University) عبارة (الحـد الأدنى من المتطلبات لمعايير المكتبات الكبرى(7). "Minimum Requirement for proper Library standards" وبذلك فإن قطاع المكتبات والمعلومات يعد من المجالات (القطاعات) الحديثة نسبياً التي امتدت إليها يد التقييس بمستواه الرسمي على أيدي هيئات التقييس القومية والدولية المخولة بهذه المهمة. وخلال القرن العشرين زاد استخدام المعايير الموحدة في مجال المكتبات والمعلومات وخاصة بعد إنشاء وظهور الجمعيات المهنية المتخصصة في مجال المكتبات والمعلومات مثل:

- الاتحاد الدولي لجمعيات ومعاهد المكتبات (ادجم). International federation for Library association and Institutions (IFLA ).

- منظمة اليونسكو :

إلى جانب الاتحادات والجمعيات المهنية التي كانت موجودة منذ أواخر القرن التاسع عشر والتي ظهرت نتائج أنشطتها خلال القرن العشرين مثل :

- الاتحاد الدولي للمعلومات والتوثيق (أوت)

Federation international des FID Information and Documentation.

- الجمعية الأمريكية للمكتبات (جام) (A.L. A. ) American Library Association L. A.

- جمعية المكتبات البريطانية .

وجميع هذه الهيئات كان لها الدور البارز في تقنين وضع المعايير المختلفة لتنظيم العمل في مجال المكتبات والمعلومات وبدأت جمعيات الدول المختلفة تصدر معايير خاصة بها لتنظيم العمل بمكتباتها ومراكز معلوماتها أو تتبنى المعايير العالمية بحذافيرها أو تتبنى من هذه المعايير ما يناسب مكتباتها وظروفها أما الهيئات المسئولة عن إصدار المعايير الموحدة في مجال علم المكتبات والمعلومات فسنتناولها بالتفصيل وكما يلي :

أ ) الهيئات والمنظمات الدولية وتشمل:

1 - المنظمة الدولية للتقييس (مدت) ISO : وهي منظمـة دوليـة تتناول الكثيـر من جوانب الحياة الفكرية والثقافية. تأسست هذه المنظمة عام (1946م) وقد جاء نشاطها في مجال المكتبات والمعلومات متأخراً بعض الشيء عن تاريخ تأسيسها حيث بدأت في إصدار معاييرها في مجال المكتبات من خلال لجنتها الفنية (46) الخاصـة بالتوثيق عام 1953م وكان هـذا المعيـار بعنوان : "International code for the abbreviations of titles of periodicals".

كما أصدرت في العام التالي 1954م ثاني معاييرها عن تقديـم وإخـراج الدوريات بعنـوان : " Layout of Periodicals " (Cool.

لقد ركزت (ISO ) على وجود حاجة إلى المعايير وعدم تكرارها مع ما صدر من معايير أخرى أي وجوب التخطيط قبل إصدار معايير جديدة ، ذلك أن عملية إصدار المعايير عملية مكلفة للغاية وتحتاج إلى كثير من الوقت والجهد والخبرة حتى تصدر بشكل مناسب. فإذا ما تتبعنا الإجراءات التي يمر بها العيار داخل (ISO) لوجدنا أنه يمر بالمراحل التالية :

المرحلة الأولى : إدراج المادة المقترحة ضمن برنامج عمل اللجنة الفنية المتصلة به .

المرحلة الثانيـة : تسجيـل الاقتراح المبدئي (Draft proposal) في السكرتارية المركزية .

المرحلة الثالثة : تقوم السكرتارية المركزية بتسجيل الاقتراح المبدئي كمعيار دولي .

المرحلة الرابعة : تتم الموافقة على (مسودة المعيار الدولي Draftint ernation lstandavod ) من جانب الأعضاء بحيث لا تقل نسبة الموافقة عن (75 ٪).

المرحلة الخامسة : ترد مسودة المعيار الدولي مرة أخرى إلى السكرتارية المركزية لرفعها إلى المجلس .

المرحلة السادسة : يقبل المعيار أو مسودة المعيار الدولـي كمعيـار دولي من قبل المجلس .

المرحلة السابعة : يتم نشر المعيار الدولي (9) .

وتجـدر الإشـارة إلى أن العمل هنا داخل (ISO) لإصدار معايير جديدة يتم عن طريق المراسلة ولا تعقد الاجتماعات أو اللقاءات إلا إذا كان هناك ما يبررها ويرجع السبب في ذلك إلى كثرة عدد الوثائق التي يتم تداولها خلال العام (10). أما بشأن مراجعة المعايير فالواقع أن أغلب المعايير تحتاج إلى مراجعة دورية مستمرة بسبب حاجاتها إلى التقييم الفني المستمر وظهور طرق ومواد جديدة وبروز متطلبات نوعية وأمنية جديدة ولكل هذه العوامل يتقادم المعيار ويصبح في حاجة إلى مراجعة، وكقاعدة عامة فإن جميع المعايير الصادرة عن ( ISO ) ينبغي أن تراجع كل خمس سنوات(11). وفي بعض الأحيان يفضل إجراء المراجعة قبل ذلك، وخاصة للمعايير الصادرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بسبب التغيرات المشاركة التي تطرأ في هذه المجالات. ومن جانب آخر فإن المراجعة قد تكون بطيئة بعض الشيء في مجالات أخرى كالمعارف العامة والعلوم الاجتماعية إذ قد تصل مدة المراجعة فيها إلى عشر سنوات طالما لم يظهر جديد يتطلب إجراء المراجعة والتعديل. وتتمثل نتيجة المراجعة للمعايير في ثلاث نتائج هي: التأكيد على صلاحيته، مراجعته، سحبه(12) .

2 - اليونسكو : UNESCO

مؤسسة دولية حكومية ، يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1946م وتعد أكبر الهيئات الدولية على مستوى الحكومات في مجالات التربية والثقافة والعلوم والإعلام، ولليونسكو نشاطها البارز والمتميز في مجالات المكتبات والتوثيق والمعلومات والإعلام فقد حرصت منذ إنشائها على إصدار المطبوعات التي تدعم هذه المجالات.

وتهتم اليونسكو بالمشاركة في أعمال التقييس داخل (مدت : ISO) أيضًا من خلال المشاركة في أعمال اللجان الفنية التي تتصل بمجالات اهتماماتها المتنوعة ، ومن اللجان التي تشارك اليونسكو في أعمالها : لف 37، لف 46، لف 97، لف 136 ، لف71، التي تهتم بمجالات المصطلحات والتوثيق، ونظم معالجات المعلومات، والأثاث ، والمصغرات على التوالي (13). والقسم المسؤول عن متابعة هذه اللجان هو البرنامج العام للمعلومات في اليونسكو .

Division of the General information Programmers. (14)

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن بعض المعايير التي تصدرها ( مدت : ISO ) هي في الأصل تنفيذ لتوصيات صادرة عن اليونسكو لقد تبنت منظمة اليونسكو قضية المعايير الموحدة لمختلف أنواع المكتبات ، فقامت بدراسة مسحية دولية للمعايير الموحدة في عشرين دولة من دول العالم تمثل القارات الخمس . وصدرت هذه الدراسة المسحية عام 1974م في مجلد خاص ذيل بتوصيات محددة للاسترشاد بها عند إنشاء المعايير الموحدة لمختلف أنواع المكتبات بالدول النامية .

3-الاتحاد الدولي للمعلومات والتوثيق (أمت : FID ) :

مؤسسة دولية غير حكومية ، يرجع تاريخ إنشائها إلى عام 1895م وتهتم أساساً بالبحث والتطوير في مجال التوثيق من خلال التعاون الدولي. ويشارك (أمت:FID ) في أعمال اللجان الفنية أرقام 36، 46، 171 (في مدت: ISO) ومجالات التقييس التي يهتم بها (أمت FID ) من خلال أعمال هذه اللجان هي (المصطلحات والتوثيق، ونقل اللغات المكتوبة، ونظم معالجة المعلومات والمصغرات) (15).

ومن المعروف أن لـ ( أمت : FID ) إسهاماته المعروفة في مجال التصنيف وخاصة التصنيف العشري العالمي ومراجعاتهUniversal Decimal Classification.

4- الاتحاد الدولي لجمعيات ومعاهد المكتبات : ادجم IFLA ) ) :

مؤسسة دولية غير حكومية ، يرجع تاريخ إنشائها إلى عام 1972م. يشارك (ادجم IFLA ) في أعمال اللجان الفنية أرقام (36، 46، 171) في (مدت : ISO) ومن مجالات التقييس التي يهتم بها ( ادجم : IFLA ) داخل (مدت : ISO ) هي : (المصطلحات الآلية في التوثيق، معالجة عناصر البيانات الببليوجرافية يدوياً وآليًا، والمصغرات) (16) ومن أهم مجالات النشاط الأساسي لـ (IFLA) الفهرسة الوصفية، ولقد صدر عنه سلسلة من التقنيات الموحدة للوصف الببليوجرافي نشرت كتوصيـات للاستخدام في الببليوجرافيات القومية، وممارسات المكتبات، كما يهتم (ادجم : ILFA ) أيضًا بإصدار معايير المكتبات العامة تشمل على إرشادات لتطوير الخدمة في المكتبة العامة(17) .

ب) المنظمات القومية والإقليمية :

1 - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ALECSO :

وهي إحدى المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية، وتهتم بالمجالات التالية داخل (مدت: ISO): (التوثيق، نقل اللغات المكتوبة، المكانز، عرض المطبوعات وتقديمها) (18).

ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه الهيئات الخمس السابقة توضع ضمن الفئة (A) داخل (مدت : ISO) حيث إن الهيئات في (ISO) تقسم إلى فئتين أساسيتين :

أ - الهيئات ذات الإسهام الفعال في عمل (مدت: ISO) ويحق لهذه الهيئات حضور الاجتماعات، والمشاركة في المناقشات، والتعليق على المسودات المرتبطة بمجال اهتمامها.

ب-الهيئات التي يكون لها الحق في الاطلاع أو معرفة ما يجري في مجال اهتمامها فقط (19) ، ومن الهيئات في هذه الفئة (الوكالـة الدوليـة للتوثيـق العلمي) International Commission for Science documentation.

جـ) الجمعيات والاتحادات والهيئات الوطنية ومنها :

1 - مكتبة الكونجرسLibrary of Congress L. C :

تعد هذه المكتبة في حد ذاتها معملاً لإصدار المعايير الموحدة في شتى مجالات المكتبات والمعلومات مثل الفهرسة الوصفية ، والفهرسة الموضوعية والتصنيف إلى جانب سلسلة من الأشكال الخاصة بالفهرسة المقروءة آليًا لأوعية المعلومات من كتب ودوريات وخرائط وغيرها.

2- الجمعية الأمريكية للمكتبات : American library Association ( A.L.A. )

وهي المنظمة القومية الأمريكية المشرفة على أعمال المكتبات في الولايات المتحدة.

لقد أظهرت هذه الجمعية اهتماماً مبكراً بالعمل لأجل الأطفال ويوجد في سجلاتها ما يشهد بامتداد هذا العمل إلى المدارس وذلك بتأليف لجان التعاون مع الارس حيث تقرر عام 1915م تنظيم قسم خاص للمكتبات المدرسية، وقد أدى هذا القسم عن طريق برامجه وأعمال لجانه الشيء الكثير في روح المهنة بين أمناء المكتبات المدرسية وإبقائهم وإبقاء الجمعية بصفة عامة على اتصال بالتطورات الجارية في الميدان سريع النمو .

سادساً - أنواع المعايير الموحدة :

إن القطاعات التي يمكن أن يدخلها التقييس، أو دخل إليها في مجال المكتبات والمعلومات عديدة ومتنوعة كما أنها يمكن أن تتنوع في درجة تقبلها للتقييس ذاته، فبعضها نشاط فكري يبتعد قليلاً أو كثيراً عن الخضوع للتقييس، والبعض الآخر يتضمن قدراً كبيراً من الروتينية والتكرار والتجانس فتكون درجة تقبله للتقييس كبيرة … وفي ضوء ما تقدم يمكن تقسيم المعايير الموحدة إلى نوعين :

1 - المعايير النوعية :

وهي المعايير التي تؤكد على ضرورة قيام نظم المكتبات حسب ما يناسبها طبقاً لظروفها وذلك باتباع إطار أو منهجية معينة أو مستوى معين من الخدمة ، ومن هنا نجد أن المعايير النوعية ترفض شمولية المعايير في تطبيقها على مكتبات البلد الواحد أو مكتبات البلاد الأخرى المختلفة (20). لذا نجد أن المعايير النوعية يظهر فيها الانطباع الشخصي للباحث إذ تعتمد على تقدير الباحث وتصوراته ، لا على قواعد محكمة موضوعية يتفق عليها الجميع .

2 - المعايير الكمية :

وهي الإجراءات والمقاييس التي تعبر بالأرقام عن عدد الموظفين أو المجموعات المكتبية أو عدد نقاط الخدمة المكتبية وحجمها, ويعد " دليل اليونيسيت UNISIT " من أفضل الأعمال التي تتناول المعايير الكمية في مجال المكتبات وعلم المعلومات حيث يدرج هذا الدليل المعايير والمواد الأخرى التي أطلق عليها معدودة (المواد الوصفية: Materials Normative) مثل الكتب والمقالات والأدلـة والموجزات الإرشادية (21) التي تتناول المجالات العريضة لعمليات أو وظائف تناول المعلومات، ويهدف هذا الدليل أساساً إلى وصف وتحليل هذه المواد الوصفية والمعايير المتاحة بالفعل، وإبراز فجوات التقييس بحيث يمكن اكتشافها والعمل على سد الفراغ فيها وملئها بالمعايير والمواد المناسبة (الأقسام التسعة الرئيسة التي وردت في دليل اليونيسيت) ومن الأشكال التقليدية للمعايير الموحدة التي تعتمد على المقاييس الكمية التفصيلية ما أصدره الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA) في عام 1973م. ويقابلها ما نشره قسم التربية والتعليم في بريطانيا عام 1976م عن معايير موظفي المكتبة ، حيث تم حساب هذه المعايير بناء على دراسة العمل التفصيلي الذي يتم في المكتبة العامة الحديثة. وقد أدت هذه الدراسات إلى سلسلة من المعادلات اللازمة لإنتاج معلومات عن عدد الموظفين اللازمين لتقديم مستوى معين من الخدمة على ضوء الظروف المحلية المتميزة (22) .

وقد قامت الحكومة البريطانية بتشكيل لجنة روبرتزRoberts Committee لاستعراض المعايير التي أصدرها الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات وأعدت بعض التعليقات والنقد على هذه المعايير بالنسبة لتطبيقها في بريطانيا ولم تحدد اللجنة معايير بالنسبة لحجم المباني أو بالنسبة للحجم الكلي لمقتنيات الكتب إلا أن اللجنة وضعت معايير بالحد الأدنى من الإضافات السنوية للمجموعات التي يجب اقتناؤها بواسطة أي مكتبة تقدم خدمات إضافية علاوة على الخدمة الأساسية بجانب ما وضعته لمساحة المكتبة ككل أو للأقسام المختلفة للمكتبة في المعايير (23) .

سابعاً - أنشطة وفعاليات المكتبة المدرسية التي تتطلب معايير موحدة :

1 - المعايير الخاصة بالمجموعات :

حتى الآن لا توجد هناك معايير وإجراءات موحدة (تخص المكتبات بشكل عام) سواء على المستوى الوطني أو الدولي في الأنشطة الخاصة ببناء المجموعات، فالاحتياجات والممارسات الواقعية تختلف من مكتبة لأخرى حسب طبيعة العمل وحسب الإجراءات الروتينية والإدارية والآلية المعمول بها. على صعيد المكتبات المدرسية يمكننا أن نضع بعض المبادئ العامة التي قد تساعد في توحيد الإجراءات والأدوات المطلوبة في عمليات بناء مصادر المعلومات بأوعيتها المختلفة .

إن المعاييـر الموحـدة الخاصـة في بنـاء المجموعات المكتبية تميل إلى استخدام المقاييس الكمية. من ذلك أن المعايير التي صاغتها مؤخراً لجان تخطيط ما بعد الحرب العالمية الثانية التابعة لجمعية المكتبات الأمريكية تنص على أن : "مكتبة المدرسة التي تخدم حوالي 200 تلميذٍ يجب أن تشمل ما لا يقل عن (1000 - 1700) كتاباً اختير بعناية ليناسب هـذه الفئة الخاصة من الأطفـال وأنه لا بد من عمل الترتيبـات لإضافـة (100) كتاب جديد على الأقل إحلالاً محل القديم " ( 24).

وتجدر الإشارة إلى أن حجم المجموعة يجب

أن يزداد كلما زاد عدد التلاميذ فإذا كان عدد تلاميذ مدرسة ما (1000) تلميذ فهذا يتطلب توفير (6000 - 10.000) كتاب (25) ،

2- المعايير الخاصة بالموقع (المساحة المباني):

إن مبنى المكتبة المدرسية ليس مجرد مساحة لحفظ الكتب والمواد التعليمية والتجهيزات والأثاث وإنما هو تركيبة معمارية وظيفية لتقديم الخدمات التعليمية بحيث تؤدي الدراسة والبحث والتعليم وتجهيز الأدوات ومعالجتها لتكون صالحة للاستخدام حتى تحقق المكتبة وظيفتها بفاعلية في داخل المجتمع المدرسي.

هذا بالنسبة للمكتبات التي تبنى خصيصاً في داخل المدرسة لتكون مكتبة.. أما بالنسبة للمباني القديمة فالأمر يتوقف على الاستفادة مما هو قائم بحيث نسعى إلى تحقيق أهداف المكتبة بقدر الإمكان

فنعد مكانًا صالحاً لأن يكون مكتبة بها غرفة للمطالعة جذابة ومهيأة للاستخدام المكتبي.

وتؤكد هذه الدراسة على ضرورة توافر عدد من المعايير والمواصفات التي تجعل من مبنى المكتبة المدرسية مكاناً مناسباً لأداء وظيفتها التعليمية والتربوية ومن أهـم هـذه المعايير تلك التي تتعلق بالجوانب التالية:
أ - الموقع :

إن موقع المكتبة المدرسية ضمن مبنى المدرسة ينبغي أن يكون في مكان يسهل الوصول إليه ويتوافر فيه الهدوء والبعد عن الضوضاء بما يسمح للتلاميذ بالتركيز في القراءة.. كذلك ينبغي اختيار موقع المكتبة بحيث يمكن زيادة مساحتها وإضافة حجرات جديدة إليها دون تحوير كبير في المبنى (26) ، ويؤكد بعض دارسي التخطيط ووضع التصميمات على أهمية قرب موقع المكتبة المدرسية من الأقسام الفنية الأخرى ذات الصلة بأنشطة المكتبة مثل قسم الوسائل السمعية والبصرية.

ولاعتبارات عملية ونفسية فضلت (مود ميستر) أن يكون موقع المكتبة المدرسية على مستوى الشارع وقريباً من المدخل الرئيسي باعتبار أن هذا الموقع مريح ومناسب في مساعدة التلاميذ على مراجعة المكتبة وإعادة ما بذمتهم من الكتب المستعارة.

وفي ضوء ما تقدم نقول إنه يستحيل أن نصمم خريطة معيارية موحدة لموقع مكتبة مدرسية. وأن كل ما يمكن أن نقوله في هذا المجال هو أنه ينبغي أن يصمم مبنى المكتبة المدرسية بقدر الإمكان ليكون وحدة ذات حجرات إضافية لقاعة المطالعة وأنشطة المكتبة المدرسية الأخرى بحيث يمكن الوصول إليها بسهولة ويسر, وعليه ينبغي أن لا توضع المكتبة في موقع منعزل أو في نهاية ممر طريق طويل وضيق أو في أعلى المبنى ذي الطوابق المتعددة وبذلك يكون الموقع نفسه عقبة أمام وصول التلاميذ إلى المكتبة.

ب - توفر المساحة الكافية :

وضعت عدة معايير تتصل بالمساحة التي ينبغي أن تشتمل عليها المكتبة المدرسية سواء في المرحلة الأساسية أو الثانوية، فالمكتبة تؤدي عدة خدمات أساسية ينبغي توفير المساحات المناسبة لها.

وذكرت لوسيل فارجو (27) إن التصميم الجيد لمكتبة مدرسية لا بد أن يكون تصميماً وظيفياً يناسب عرض المدرسة الخاصة ويكون من الكفاية بحيث يسهل الخدمات الجوهرية للمدرسة حسب نوعها، وأن الخدمات التي يجب عمل الترتيبات لها تشمل رفوف الكتب وما يتصـل بهـا من بعض المخازن الخاصة بالمواد السمعيـة والبصريـة والخـرائط المستخدمـة بالمدرسة, إعارة الأشياء المذكورة آنفاً والرجوع إلى المراجع وما يتصل بها من أنشطة يقوم بها التلاميذ والمدرسون فرادى أو أعضاء هيئة المكتبة. وقد قررت لوسيل فارجو - كمبدأ عام - من حيث عدد حجرات المكتبة "أن كل مكتبة مدرسية مهما تكن صغيرة يجب أن توفر مساحة توضع بها الرفوف المفتوحة للقراءة وغرفة عمل للأمين أما فيما عدا ذلك فكل شيء يتوقف على حجم المدرسة ونوعها ومتطلبات الخدمة". وما قررته فارجو هنا يعتبر مبدأ صحيحاً ومرناً يحقق الهدف من الخدمة المكتبية ويستحسن الاسترشاد به في موضوع المبنى ومساحته وسعته وما ينبغي أن يتوفر له من ذلك.

لقد وضعت عدة معايير للحد الأدنى من المساحة التي ينبغي أن تضمنها المكتبة المدرسية ومن أوائل هذه المعايير تقرير كارينجي الذي نشر سنة 1936م والذي دعا إلى تخصيص مساحة للطالب الواحد تتراوح ما بين (3-3.5) متر مربع ويعتمد في تقدير المساحة على عدد التلاميذ في أكبر صف بالمدرسة (28) .

جمعية المكتبات البريطانية نصت معاييرها بان تكون مساحة المكتبة كافية لاستيعاب (عشر) عدد التلاميذ بالمدرسة في وقت واحد حيث ترى أن يخصص (25) قدم مربع لكل تلميذ بالإضافة إلى (300) قدم مربع تخصص للعمليات الإدارية والفنية وعلى ذلك فإن المدرسة التي يبلغ عدد طلابها (990) طالباً- على سبيل المثال- فإن مساحة المكتبة بها يجب أن لا تقل عن (2775) قدماً مربعاً أي ما يعادل (310) أمتار مربعة تقريباً (29) .

أما لجنة المكتبات المدرسية بجمعية المكتبات الأمريكية فقد وضعت سنة 1946م معايير بالنسبة لتخطيط المكتبة المدرسية وأركانها يوضحها الجدول رقم (2) الذي يبين أعداد تلاميذ المدرسة وما يقابلها من أعداد أمناء المكتبة والمساحة المطلوبة لكل قارئ والحد الأدنى المطلوب من المقاعد الدراسية وعدد قاعات المطالعة وعدد العناوين والمجلدات والمبالغ المخصصة لشراء كتب لكل تلميذ (30) .

جـ) جودة التهوية والإضاءة الطبيعية :

يشترط في مبنى المكتبة المدرسية الجيد توافر شروط التهوية والإضاءة الطبيعية إذ إن تواجد عدد كبير من التلاميذ بالمكتبة في وقت واحد وبصحبتهم عدد من المدرسين يتطلب توافر الهواء النقي الذي يتجدد باستمرار لتوفير جو صحي يتيح للمستفيدين استخدام المكتبة بشكل سليم وبدون مضايقات أو إحساس بكثافة الهواء. كذلك الحال بالنسبة للإضاءة الطبيعية التي لا تعادلها أي إضاءة صناعية وإذا لم تكن الإضاءة الطبيعية كافية فلابد من تكملتها بإضاءة صناعية مناسبة تكون وفق المعايير المعمول بها دولياً والتي ينبغي أن لا تتجاوز (Foot candlrs 70-80) (31).

لقد أكدت غالبية القرارات واللوائح المنظمة للخدمة المكتبية في الوطن العربي على أهمية توفر شروط التهوية الصحيحة والإضاءة في المكتبات فقد أكدت المادة الثالثة من نظام المكتبات المدرسية رقم (54 لسنة 1974م) بالعراق على " أن يخصص للمكتبة المدرسية مكان تتوافر فيه الشروط الصحية والتربوية من حيث التهوية والإضاءة والتنظيم ويراعى جميع ذلك في تصميم الأبنية الجديدة (32).

3 - المعايير الموحدة الخاصة بالأثاث والأجهزة :

أ‌) الأثاث :

تزود المكتبات المدرسية بأثاث حديث صمم خصيصاً للوفاء بالاحتياجات الأساسية للخدمة المكتبية المدرسية. فضلاً عن متانته وتوفر الجوانب الجمالية فيه. ولقد استطاعت المكتبات خلال الممارسة الميدانية ونتيجة للاهتمام بالمكتبات

بصفة عامة الوصول إلى مواصفات نموذجية معيارية للأثاث المكتبي التي يجب اتباعها في أنواع المكتبات كافة وقد قامت بعض الشركات والمصانع بقصر نشاطها على إعداد وتصنيع الأثاث اللازم للمكتبات، وتحدد هذه المواصفات :

- أنواع الأخشاب أو المعادن التي يصنع منها الأثاث.

- طول وحدات الرفوف وعرضها وعمقها .

- أبعاد أدراج الفهارس.

- طول وعرض وارتفاع مناضد القراءة والمقاعد وغير ذلك من المواصفات المعيارية التي يجب توافرها في جميع قطع الأثاث الأخرى اللازمة للمكتبات.

ومن أنواع الأثاث الواجب توافرها في المكتبات المدرسية وبشكل أساسي هي :

1 - رفوف : ينصح في رفوف المكتبة المدرسية أن لا تكون مرتفعة بحيث يصعب استخدامها من قبل التلاميذ ,كما ينصح أن تكون الأبعاد المعيارية للرف وطاقته الاستيعابية من الكتب كالاتي :

- الارتفاع الإجمالي للرف ( 5 - 6) أقدام.

- عرض واجهة الرف (3) أقدام.

- عمق الرف, يتوقف قياسه حسب حجم الكتب ونوعيتها وهي كالآتي :

- (Cool بوصة للكتب العادية.

- (10- 12) بوصة للكتب ذات الحجم الكبير.

- الطاقة الاستيعابيـة من الكتب تقـدر بـِ (10) كتب في كل قدم.

2 - طاولات ومقاعد : ينصح أن يراعى التنويع في شكل الطاولات والمقاعد وأحجامها وأن تكون قوية ومتينة وملائمة لطول التلاميذ, وينصح أن تكون الأبعاد المعيارية والطاقة الاستيعابية لها كالآتي :

· الطاولات : ينصح أن تكون مستطيلة بقياس(3×5) قدم , يجلس عليها (4-6) تلاميذ , وأن يتراوح ارتفاعها بين (26- 28) بوصة حسب حجـم ومستوى التلميذ (ابتدائي , إعدادي , ثانوي) .

* المقاعد : ينصح أن يتـراوح ارتفاعها بين (15- 17) بوصة حسب حجم التلميذ ومستواه , أما عددها فيجب أن لا يقل عن عدد طلاب فصل واحد.

3 - أدراج فهارس : يجب أن تطبق القياسات المعيارية في الأبعاد الداخلية لأدراج الفهارس بكـل دقة من حيث العمق والعرض حتى يمكن استعمال بطاقات الفهرس المعيارية والتي تكون قياساتها (3×5) بوصة , ويجب أن تجهز الأدراج بأسياخ ومغالق تحفظ البطاقات في أماكنها. إن الطاقـة الاستيعابية لهذه الأدراج تقدر بـِ (1000) بطاقة من الوزن المتوسط , وينصح أن لا يقل عدد الأدراج في المكتبة المدرسية عن (9) أدراج.

4 - حوامل المجلات والصحف : هناك العديد من الأنواع والتصاميم لهذا النوع من الأثاث فمنها الثابت ومنها المتحرك، فعلى المكتبة أن تختار منها بما يتناسب مع المساحة المتاحة وحجم مجموعاتها من الصحف والمجلات المطلوب عرضها.

ومن قطع الأثاث الأخرى التي ينصح بتوافرها في المكتبة المدرسية : لوحة إعلانات , مكتب لأمين المكتبة مع دولاب لحفظ الوسائل التعليمية,عربة لنقل الكتب (33).

الوسائل التعليمية :

في ظل عصر المعلومات واستخدام تقنيات المعلومات المختلفة في مجال التعليم أصبح لزاماً على المكتبات بشكل عام والمكتبات المدرسية بشكل خاص التعامل مع هذه التقنيات الحديثة والسعي إلى توفيرها واستخدامها من قبل المدرسين والتلاميذ إذ إنها إصبحت اليوم تعمل على رفع أداء النظام التربوي ليكون أكثر فاعلية على المستوى التعليمي وأكثر متعة على المستوى العملي وأكثر فائدة على المستوى الثقافي وهذا ما يبرر ويشجع على استخدام هذه الوسائل التقنية, كما أنها توفر كميات ضخمة من المعلومات التي تفيد القارئ بالمكتبة المدرسية وتسهم في تنوع مصادره وتشكل جزءاً أساسياً من مجموعات المواد المكتبية (34) ويمكن إجمال هذه الأجهزة التعليمية بالآتي :

1 - الأجهزة السمعية وتشمل أنواع أجهزة التسجيل الصوتي كافة.

2 - أجهزة عروض الصورة الثابتة وتشتمل على :

- جهاز العرض الرأسي.

- جهاز عرض الصور المعتمة.

3 - أجهزة عروض الصور المتحركة وتشتمل على الآتي :

- جهاز العرض السينمائي.

- جهاز التلفزيون.

- جهاز الفيديو.

4 - أجهزة الحاسوب الشخصي (PC) وما تتضمنه من برامجيات تعليمية إضافة إلى توفير ملحقاتها من الأقراص المكتنزة CD-ROM .

ويجب على المكتبة المدرسية أن تراعي في توفير هذه الأجهزة سهولة تشغيلها وصيانتها فضلاً عن توافر شروط المتانة وطول العمر الافتراضي.

كذلك فإن اختيار أصناف موحدة في نطاق المديرية أو الإدارة التعليمية يوفر الكثير من نفقات الصيانة الدورية حيث يمكن توفير قطع الغيار اللازمة للأجزاء التي تتلف بسرعة عن طريق تأمينها وشرائها بالجملة فضلاً عن سهولة تدريب المسؤولين عن صيانة الأجهزة وسرعة إلمامهم بدقائقها.

4- المعايير الموحدة الخاصة بالعاملين في المكتبات المدرسية :

يعد أمين المكتبة محرك النشاط المكتبي بالمدرسة حيث أصبح دوره التعليمي والتربوي معروفاً ومقرراً في كل الدراسات الخاصة بالمكتبة المدرسية ومن هنا تأتي أهمية دراسة أوضاع المسؤولين عن المكتبات المدرسية وتشمل الدراسات الخاصة بأمناء المكتبات عدة نواح تتمثل في مؤهلاتهم ومستوياتهم التعليمية والبرامج التدريبية التي من اللازم أن يتلقوها ومحتويات هذه البرامج وتحديد واجباتهم التربوية. إن تحديد حجم العاملين في المكتبة المدرسية يعتمد على عدة عوامل منها نوع المكتبة المدرسية وعدد المستفيدين الذين تقدم لهم الخدمة من التلاميذ والمدرسين إضافة إلى طبيعة تلك الخدمات ونوعيتها, وتذكر لنا لوسيل فارجو(35) "أن أمينة مكتبة متفرغة واحدة ذات خبرة وتدريب يمكنها أن تقدم الخدمة بكفاءة لمدرسة لا يزيد عدد طلابها عن خمسمائة تلميذ... والأمر يحتاج إلى أمينة مكتبة متفرغة مدربة إضافية لكل خمسمائة تلميذ آخرين أو أي كسر كبير من هذا العدد " , وهذا المعيار يتفق تمامًا مع ما أوردته لجنة المكتبات المدرسية في جمعية المكتبات الأمريكية ( انظر الجدول آنفًا).

أما بشأن المدارس التي يقل عدد تلاميذها عن مائتي تلميذ فإنه من الضروري تخصيص بعض الوقت في أثناء اليوم الدراسي لخدمة المكتبة التي ترى "فارجو" أن يعهد بها إلى مدرسة أمينة مكتبة زائرة تعمل في مكتبة متنقلة تخدم أكثر من مدرسة.

ويقدم سميث Smith (36) أساساً أوسع مما سبق ذكره حول تقدير أعباء أمين المكتبة المدرسية وبالتالي تحديد حجم العاملين فيها. فلقد وجد سميث أن من بين العوامل المؤثرة في حجم العاملين هو فلسفة البرنامج المدرسي وكمية نشاط المكتبة الذي تتطلبه الواجبات المدرسية، وبرنامج التدريب على استعمال المكتبات، وهل تقوم المكتبة بوظائف قاعة الاستذكار أم لا تقوم. وإلى هذه ينبغي أن نضيف عاملاً آخر هو مقدار العمل التنظيمي وطبيعته ( أي الفهرسة والتصنيف وبناء مجموعة المكتبة…) الذي تؤديه الهيئة العاملة في المكتب الرئيسي للنظام التعليمي وقد تكون المكتبة المدرسية وحدة فنية.

وفي ضوء ما تقدم فإن العوامل الداخلية في تحديد أعباء أمين المكتبة تبدو مستعصية على الحصر ومتأثرة بالظروف والبرامج المحلية إلى درجة يتعذر معها وضع معايير ثابتة لحجم العاملين في المكتبات المدرسية.

ثامناً - الاستنتاجات والتوصيات :

لعل أهم استنتاج توصلت إليه الدراسة هو غياب المعايير العربية التي تنظم أنشطة المكتبات المدرسية في الوطن العربي وإن وجدت فهي لا تعدو عن كونها تعليمات وتشريعات قطرية تعاني من ضعف التطبيق والتنفيذ التعليمي والتربوي.

وفي ضوء هذه النتيجة تقترح الدراسة توصيتين استراتيجيتين من شأنهما المساهمة في تفعيل الدور العلمي والتربوي للمكتبات المدرسية في وطننا العربي هما كالآتي :

1 - توصي الدراسة أن تتولى المنظمات والاتحادات العربية ذات العلاقة ( كالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) و( الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات). وبالتنسيق فيما بينهما إعداد لائحة شاملة تنظم شؤون المكتبات المدرسية في الوطن العربي وذلك من خلال تشكيل لجنة متخصصة من الخبراء في حقلي المكتبات والتربية والتعليم على أن تتناول هذه اللائحة :

- تعريفاً للمكتبة المدرسية باعتبارها ركنًا أساسياً في البرنامج المدرسي.

- تحديد مواصفات مواقعها ومساحات أقسامها.

- طبيعة الأثاث والتجهيزات اللازمة لها.

- تبيين نوعية مقتنياتها وأعدادها ومعدلاتها نسبة إلى أعداد الطلبة.

- مواصفات أمين المكتبة المدرسية ومتطلبات تأهيلـه وإعداده وتحديد واجباته.

- تبيان الطرق الفنية الموحدة التي ينبغي اتباعها في تصنيف وفهرسة الكتب والدوريات وطريقة حفظها وترتيبها على الأرفف.

- الجوانب الإدارية الخاصة بجرد المكتبة والنسب المسموح بها للفقد والتلف.

- الأخـذ بنظر الاعتبار في إعداد هذه اللائحة التطورات التكنولوجية المتسارعة في حقل المعلومات والاتصالات من جانب ، ومن جانب آخـر أن يؤخـذ بنظـر الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية والحضارية والتوزيعـات السكانيـة وخصوصيات كل قطر من الأقطار العربية.

إن القصد مما تقدم أن تتضمن اللائحة معايير موحدة متعددة المستويات يمثل مستواها الحد الأدنى المثالي المقبول لأبسط مكتبة مدرسية في الوطن العربي.

2 - من الملاحظ أن أغلب أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات العربية تنتسب إلى كليات الآداب ، ومن أجل تعزيز الجانب التربوي لأمين المكتبة، توصي الدراسة أن تتولى كليات التربية في الجامعات العربية فتح أقسام للمكتبات والمعلومات تعد أمناء مكتبات متخصصين بالجانب المهني والتربوي معاً وفي آن واحد.

3 - أن يكون لأمين المكتبة المدرسية دور فاعل في التخطيط لبناء مكتبة مدرسية إلى جانب المهندس المختص ، ولأجل ذلك على أمين المكتبة أن يقرأ كثيراً عن مباني المكتبات وتجهيزاتها وحسن التخطيط لها وعن المواصفات والمقاييس الخاصة بالقاعات والمخازن وغرف العمل والأثاث ، ومن المفيد أيضًا أن يزور بعض المكتبات المماثلة للمكتبة التي يشارك في الإشراف عليها من حيث الأهداف والوظائف وذلك للتزود بخبرة ميدانية أوسع .

تاسعاً- المصادر والمراجع :

A.L.A. Glossary of Library and information(1) science.edited by H. young. - chicago: A. LA. 1983.

2- A.L.A. Glossary of Library and information science.edited by H. young.- chicago: A. LA.1983.

3 - محمد محمد الهادي. الإدارة العلمية للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات، القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1990م، ط2، ص340.

4- Standards for Library and information Science : P. 470.

5- سعد محمد الهجرسي. المعايير الموحدة لمراكز المعلومات العامة والتوثيق الخاصة وما يرتبط بها من المؤسسات والوظائف.- القاهرة : المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وزارة التوثيق والإعلام، 1977م، ص27.

6 - يسرية عبد الحميد زائد. التقنين في مجال المكتبات والمعلومات- مجلة المكتبات والمعلومات العربية ، ص72 ، يوليو 1988م.

7- Standards for Libraries.in: Encyclopedia of Library and information Science, New York, Marcel Dakker, 1980,001 28, P. 476.

8- List of ISO recommendeitions and draffs preved by ISO TC / 46. in Kent frant is L.the work of ISO.P. 3.

9- ISO. Directiues for the technical work of ISO. Geneva. ISO. P. 3.

10 - How an international atandrt is deueloded in : ISO annual review : p. 50.

11 -Linda. K. Barthey (ed). Jont progran on standards. Library of. Congress information Bulletin , (40.39), 25 sept. 1981,P.337.

12 - ISO annual review : p.20.

13 - ISO Direstory of information 1985.P.75.

14 - LOC.cit.

15- ISO. ISO liosons. 5th ed. Geneve. ISO, 1985. P.90.

16- ISO. ISO liosons. 5th ed. Geneve. ISO, 1985. P. 90.

17-ISO. Directory of information standardizing bodies. Geneve.ISO, 1985.P.44.

18 - ISO. ISO liosons. P. 21.

19 - Ibib..

20- Moore, Nick. Measurement and evaiuation in A.L.A. world encyclopedia of Library and information sciences. 2nd ed.. chicago. A.L.A1986. P. 454.

21-Unisit. working proup on bibliographic Date interchange. Unisit guide to stanebrds for information handing, 1980.p.21.

22-Good frey, Thompson. Planning and design of Library buildings. London the Architectural press,1986, p.64.

23 -Ibid.

24-American Library Association Committee on post war planning School Libraries FV. Today and Tomorrow. A.L.A. 1945 P.20-21.

25-Prostano,E.T. and prostano. J.S. the school Library media Center-2ed –Littietion. Col.: libraries Unlimited.1977.p.63.

26 - مدحت كاظم وحشمت قاسم. الخدمة المكتبية المدرسية : مقوماتها وتنظيمها وأنشطتها . ط 2- القاهرة : الـدار المصريـة اللبنانية، 1978م، ص 39.

27 - فارجو، لوسيل ف. المكتبة المدرسية. ترجمة السيد محمد العزاوي – القاهرة: دار المعرفة ، 1970م ، ص343.

28- مبروكة عمر محيريق. المكتبات المدرسية الجماهيرية : دراسة تحليلية نقدية- طرابلس: المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1985م، ص 120.

29- Sheila G. Ray. Library service to Shools.- 2nd ed … London: the library As sociation, 1972, P.15.

30-Douglas, Mary peacock. The Teacher- librarians Hand Book. 2nd.ed chicago,il- lionis : ALA, 1949. p.8.

انظر مبروكة محيـريق، الملحـق رقم ( 4) ص2، ص 249.- مصدر سابق.

31- Prostano, Emanuel T. The School library Media Center. 2nd ed … Colorado: Libraries Unlimited , INC, 1977, P.95.

32 - المكتبة وعروبة الخليج.- وقائع وبحوث المؤتمر المكتبي الثاني لجمعية اتحاد المكتبيين العراقيين بالاشتراك مع مركز دراسات الخليج العربي. جامعة البصرة ، 1975م، ص263.

33 - حسن محمد عبد الشافي. المكتبة المدرسية الشاملة.- القاهرة : مؤسسة الخليج , 1993م.

34 - محمد الرابحي ووحيد قدورة. المكتبة المدرسيـة في التعليـم والتعلـم ( دليـل أمـين المكتبة ) .-

الكويت : اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة, 1998م.

فارجـو، لوسيـل (مصـدر سابـق) ص 177.

36 - Smith M.M. the service load of high school Librarians. School of Library service, Columbia University,1941, P.10.

انظـر فارجـو، لوسيل ( مصدر سابق ) ، ص 178- 179.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

المعايير الموحدة للمكتبات المدرسية واهمية استخدامها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» موضوع تعبير عن الرياضة واهمية الرياضة فى حياتنا اليومية - موضوع تعبير عن الرياضة لجميع الطلبة والطالبات 2013

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الخامسة التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: المكتبة المدرسية وتوظيفها فى التعليم-