منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعليم الحديث وعلاقتة بالتعلم الإلكتروني:-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد محمود محمد



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 01/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: التعليم الحديث وعلاقتة بالتعلم الإلكتروني:-   الثلاثاء أبريل 03 2012, 19:57

تطور العملية التعليمية

- جاء التطور العلمي والتقني السريع لتوفير أشكالا أخرى من التعليم، أو بمعنى أصح تقديم الخدمة بأسلوب مختلف وجديد، فحيث يمثل التعليم بوجه عام وظيفة أساسية في المجتمعات البشرية، كان طبيعيا أن تتغير أشكال التعليم بوجه عام، وتتطور، مع تصاعد التطور التقني. وحيث يعتمد التعليم عن بعد بوجه خاص على تقنيات الاتصال، فإن التطور في هذه التقنية يسهم في تطوير أشكال التعليم عن بعد بشكل أو بآخر

- لذا فإن تطور شبكات البريد أنتج التعليم بالمراسلة عبر المواد المطبوعة والمكتوبة، وأدى البث الإذاعي إلى استخدام الراديو في التعليم، ومن خلال تقدم الصناعات الكهربائية والافتراضية ازداد دور الصوتيات بشكل عام في التعليم من خلال أجهزة التسجيل, ثم ظهر التلفزيون، وتلاه الفيديو. وازدادت أهمية أشكال البث التعليمي، سمعا ورؤية، مع شيوع استعمال الأقمار الصناعية، وبانتشار الحاسبات الشخصية وشبكات الحاسب الآلي، أصبحت تطبيقات الحاسبات، خاصة تلك القائمة على التفاعل، من أهم وسائل التعليم عن بعد، وأكثرها فعالية، وعلى وجه الخصوص في ميدان التعلم الذاتي.

4: تطور العملية التعليمية

- ومن حيث المبدأ، يقوم التعليم عن بعد على عدم اشتراط الوجود المتزامن للمتعلم مع المعلم في الموقع نفسه. أي يتم التغلب على عنصري الزمان والمكان، وبهذا يفقد كل من المعلم والمتعلم خبرة التعامل المباشر مع الطرف الآخر.وعليه تنشأ الضرورة لأن يقوم بين المعلم والمتعلم وسيط. وللوساطة هذه جوانب تقنية وبشرية وتنظيمية (3)

- كما يمكّن التعليم عن بعد المتعلم من اختيار وقت التعلم بما يتناسب مع ظروفه، دون التقيد بجداول منتظمة ومحددة سلفا للقاء المعلمين، باستثناء اشتراطات التقييم. الأمر الذي يعني حضور "المدرسة" للمتعلم بدلا من ذهابه للمدرسة في التعليم التقليدي.

- سنتعرف على أحدث أنماط التعليم وهو التعليم الافتراضي

2/1: تمهيد

- كلمة "افتراضي" هي ترجمة للمصطلح الأجنبي "Virtual"، وتعني أن المؤسسة التعليمية بما فيها من محتوى وصفوف ومكتبات وأساتذة وطلاب وتجمعات..الخ جميعهم يشكلون قيمة حقيقية موجودة فعلاً لكن التواصل بينهم يكون من خلال شبكة الإنترنت. حيث يمكن أن يتألف الصف الافتراضي من طلاب موزعين ما بين استراليا والسعودية ومصر والأردن والهند وسوريا، ويحضرون لأستاذ ما في بريطانيا ويتفاعلون معه افتراضياً، إما مباشرة أو من خلال الخادم التقني الخاص بالمؤسسة، متحررين من حاجزي المكان والزمان.

- وقد بدأ استخدام الحقيقة الافتراضية(Virtual Reality) كثيرا، فنرى الحديث عن المدن الافتراضية، والطرق الافتراضية، والرحلات الافتراضية / والصف الافتراضي وما إلى ذلك، وهذه عبارة عن حقائق واقعية سوف يتميز بها نمط الحياة في القرن القادم.

التعليم الافتراضي:

- يأتي تأسيس الجامعات الافتراضية كمؤسسات أكاديمية تهدف إلى تأمين أرفع مستويات التعليم الجامعي العالمي للطلاب من مكان إقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت، وذلك عن طريق إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة فائقة التطور، وتقدم مجموعة من الشهادات الجامعية من أعرق الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، كما تؤمن كل أنواع الدعم والمساعدة للطلاب بإشراف تجمع افتراضي شبكي يضم خيرة الخبراء والأساتذة الجامعيين في العالم. ومن هنا خرج مفهوم التعليم الافتراضي(7).

2/2: ما هو التعليم الافتراضي؟

- التعليم الافتراضي هو طريقة لإيصال العلم وللتواصل والحصول على المعلومات والتدريب عن طريق شبكة الإنترنت، وهذا النوع الحديث من التعليم يقدم مجموعة من الأدوات التعليمية المتطوّرة التي تستطيع أن تقدم قيمة مضافة على التعليم بالطرق التقليدية ونعني بذلك الصف التدريسي المعتاد والكتاب والأقراص المدمجة وحتى التدريب التقليدي عن طريق الكومبيوتر. ويستطيع الطالب من خلال التعليم الافتراضي الحصول على قدرة أكبر في التحكم حيث أنه مصمم على أساس المحتوى النوعي وآلية تقديم المادة على النحو الأفضل بما يتناسب تماماً مع المحتوى وهذه العلاقة المطردة تجعل هذه التجربة دائمة التطوّر فكلما زادت التجربة تحسن الأداء وتحسنت النتائج. كما يؤمن التعليم الافتراضي خيارات متنوعة من التعليم لطلابها، مع مناهج مستقاة من أرفع الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، وهذا تدعمه مجموعة من التجمعات الافتراضية الخاصة من الأساتذة الجامعيين والعلماء الدارسين في العالم الذين سيضيفون العنصر الثقافي الخاص بمجتمعاتنا على المحتوى العلمي العالمي، حيث تقدّم الجامعات الافتراضية فرصة الحصول على اختصاصات جامعية معتمدة من خلال مصادر جامعية متعددة عبر العالم أينما كنت وفي أي وقت.

ويمكن تعريف التعليم الافتراضي بعدة أشكال:

- هو عبارة عن مجموعة العمليات المرتبطة بنقل وتوصيل مختلف أنواع المعرفة والعلوم إلى الدارسين في مختلف أنحاء العالم باستخدام تقنية المعلومات. (يشمل ذلك شبكات الإنترنت والإنترانت والأقراص المدمجة و عقد المؤتمرات عن بعد).

- إن التطور الهائل في شبكة الإنترنت وتطبيقاتها خاصة فيما يتعلق بالتخاطب المباشر وإمكانية إنشاء مجموعات تحاور افتراضية وإدخال تقنيات الوسائل المتعددة والتخاطب بالصوت والصورة عن بعد.. ساهم في ظهور النمط الحديث من التعليم الذي يعرف بالتعليم الافتراضي، حيث بدأت معظم الجامعات العريقة في أميركا وأوروبا بتحويل مناهجها إلى مناهج للتعليم الافتراضي. ومما أعطى مصداقية لهذا النوع من التعليم العالي أن عدداً من الجامعات العريقة مثل جامعة روشستر لتكنولوجيا وجامعة جورجيا للتكنولوجيا قررت التحوّل إلى التعليم الافتراضي بشكل كامل خلال السنوات العشر القادمة.

ويمكن تعريف الجامعة الافتراضية على أنها:

مؤسسة أكاديمية تهدف إلى تأمين أعلى مستويات التعليم العالي للطلاب في أماكن إقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت، وذلك من خلال إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة متطورة.
والفرق بين الجامعة التقليدية والجامعة الافتراضية هو أن الجامعة الافتراضية لا تحتاج إلى صفوف دراسية داخل جدران، أو إلى تلقين مباشر من الأستاذ إلى الطالب أو تجمع الطلبة في قاعات امتحانيه أو قدوم الطالب إلى الجامعة للتسجيل وغيرها من الإجراءات، وإنما يتم تجميع الطلاب في صفوف افتراضية يتم التواصل فيما بينهم وبين الأساتذة عن طريق موقع خاص بهم على شبكة الانترنيت، وإجراء الاختبارات عن بعد من خلال تقويم سوية الأبحاث التي يقدمها المنتسبون للجامعة خلال مدة دراستهم

2/3: مزايا التعليم الافتراضي (10) .
2/3/1: رحلة الطالب سهلة ومضمونة

دون تعقيدات القبول والتسجيل، تقدم الجامعة الافتراضية تقدم خدمات القبول والتسجيل ووسائل الدفع المادي، والدعم الأكاديمي من خلال مرشدين للطلاب يوجهونهم نحو الأفضل، كما توفر لهم سبل الانخراط في حلقات تفاعل وحوار لتجمعات أكاديمية واسعة.

كما تتيح المكتبة الافتراضية فرصة استثنائية للطالب والباحث بتوفير الملايين من العناوين المختلفة. على أن الترجمة الحقيقية للدور المأمول للجامعات الافتراضية يتضح في الميزات العديدة التي توفرها، حيث لا تكتفي بميزات التعليم الإفتراضي العامة التي تجعل الطالب قادراً على التعلم والعمل في وقت واحد، ومن أي مكان وفي أي وقت، بل وأيضاً تؤمن طيفاً واسعاً من الاختصاصات العلمية غير الموجودة في الجامعات المحلية والإقليمية، وتؤهل القوى العاملة بما يتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة.

2/3/2: الجامعة الافتراضية تتبعك حيث ذهبت

وهي أحد أهم خصائص الجامعات الافتراضية، إضافة إلى التخطيط السليم ووقوفها الدائم عند تطوّر الطالب خلال رحلة الدراسة وحتى التخرّج فإنها تتبعه حيث ذهب. فجميعنا نعلم أن الظروف القاهرة قد تفرض على الإنسان الانتقال من بلاده لأسباب متعددة، لكن هذا لا يؤثر إطلاقاً على الطالب في الجامعة الافتراضية حيث يستطيع متابعة تحصيله العلمي من أي مكان وفي أي زمان دونما انقطاع عن الدروس أو الإرشاد وبالتالي فلن يفقد بانتقاله أية ميزة أو خدمة تقدمها الجامعة. ليست الجامعة الافتراضية بديلاً عن الجامعات التقليدية بل إنها مكملة لها. .
2/3/3: توفير أبرز الاختصاصات العلمية

إن عملية انتقاء التخصصات التي تطرحها الجامعات الافتراضية عملية ديناميكية مستمرّة متعلقة مباشرة بحاجات سوق العمل عموماً، وتشمل العديد من الاختصاصات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إدارة الأعمال، علوم الكومبيوتر والذكاء الصناعي، إدارة المرافق السياحية، هندسة الجينات الزراعية، تكنولوجيا التعليم، الإدارة التعليمية، وهذه الاختصاصات كلها وغيرها العديد مطروحة بمستويات عدة: دبلوم - بكالوريوس - ماجستير – دكتوراه. .
وإذا كانت الؤسسة التعليمية التقليدية تخصص مكاناً محسوساً للطالب (مقعد - صف - مكتبة....)، فإن مقعد الطالب في المؤسسة الافتراضية أمام شاشة الكومبيوتر، وصفّه موجود على شبكة الإنترنت، ومكتبته ليست محدودة بعدد محدود في قاعة، بل إنه يستطيع الاطّلاع على ملايين الكتب بأسرع وأسهل طرق البحث والمتابعة. وفي الجامعة الافتراضية لا يتبادل الطلاب الأفكار مع جهاز الكمبيوتر؟! بل يحاورون مجموعة من الناس من كل أنحاء العالم عبر الكمبيوتر، حيث أن فرصة التفاعل هذه، مع مجموعة عالمية من الأساتذة والطلاب، من خلفيات ثقافية وانتماءات قومية مختلفة، تهيئ ولادة جيل جديد، حديث، ديناميكي وفعّال، وإلى رجال أعمال أكفاء وقادرين على ممارسة مهمتهم بنجاح في أي مكان في العالم.

2/5: الثورة المعلوماتية والتقنية والتعليم

مما لا شك فيه، أن التعليم يعد استثمارا بشريا، له مدخلاته وعملياته وأهدافه وتدخل التقنيات الحديثة في هذا الاستثمار لأنها تشكل منهجا منظما للعملية التعليمية، ولذلك ازداد الاهتمام في السنوات الأخيرة بدور التكنولوجيا في هذه العملية، ودار جدل كبير حول أهمية التكنولوجيا وأنواعها، وجدوى الاستعانة بها، وأفضل الأساليب للاستفادة منها في تطوير التعليم ومعالجة مشكلاته ورفع أداء المعلم والطالب، في محاولة لبلوغ ما نصبو إليه ومواجهة تحديات العصر، لأن التعليم ركيزة بناء الأمم والارتقاء بالشعوب وتحقيق الرفاهية للفرد والمجتمع. ونحن نعيش اليوم عصر التكنولوجيا والمعلومات، وهما المحرك لآليات التطور في كل جانب من جوانب الحياة. ومن هنا بدأت تكنولوجيا التعليم تعمل على تطبيق المعرفة المنظمة في حل المشكلات التعليمية ، حيث تساهم هذه الوسائط والتقنيات في توسيع أنظمة التربية المستعملة، وتخلق إمكانات ووسائل تعليم جديدة، وتساعد على زيادة قدرة الاستيعاب لدى مختلف الأجيال والمراحل التربوية، وتخلق وسائل إيضاح جديدة في نقل المحاضرات وسماعها وإقامة الندوات وإلقاء المحاضرات وغير ذلك. كما تساعد هذه التقنيات في إيجاد مواد تعليمية جديدة، يشكل الحاسب العمود الفقري لها. وتكون المواد التطبيقية سهلة الوضوح والاستيعاب، ومساعدة للمواد النظرية في شرح الموضوعات المختلفة. وفى الوقت نفسه ستكون وسائل الإيضاح والتقنيات الجديدة في خدمة المعوقين جسديا وفكريا وعصبيا، وستساهم بشكل علمي وفعال في انخراط هذه الفئات في المجتمع عن طريق نقل المعلومات إليها بطريقة سهلة، وبمساعدتها على تخطى عقدها النفسية عبر وضع إمكانات الحاسبات في خدمتها.

أما على الصعيد العلمي وخصوصا البحث العلمي، فسيكون في استطاعة العلماء وأساتذة الجامعات من الدول المتطورة، وحتى الباحثين من الدول النامية، الاستفادة من بنوك المعطيات والمعلومات المحمية طوال قرون من الزمن في الدول المتطورة والاطلاع على الأبحاث الحديثة المتقدمة التي ينتجها العلماء في الدول المتطورة، وهذا يشكل في حد ذاته خطوة كبيرة إلى الأمام، تساعد على رفع المستوى العلمي والتكنولوجي للدول النامية. ويعلم الجميع مدى أهمية الاطلاع على البحوث الموجودة والتطورات العلمية والنشرات والموضوعات المكتشفة لتطوير العلوم وتحديثها، وقد كان العلماء والباحثون في الدول النامية مضطرين للسفر إلى الدول المتطورة والغوص في مكتباتها للحصول على المعلومات العلمية المطلوبة لأبحاثهم، مع ما يترتب على ذلك من عناء وضياع للوقت وهدر للأموال.

أما الآن، فقد استطاع العلماء بوساطة الطرق السريعة للمعلومات الإطلاع على كل جديد في أي حقل من الحقول بسرعة فائقة دون أية تكلفة، بل يكفى أن تسمح الدول الغنية والمسؤولون فيها بتدفق المعلومات على هذه الطرق، وباتجاه الدول غير المتطورة، دون أي حظر على دولة دون غيرها، أو على معلومة معينة، والواقع فإن وجود مراكز للمعلومات باتت مسألة ملحة. ويمكن تلخيص أثر التقنية على التعليم من ثلاث زوايا: (12)

الأولى: بناء مدرسة المستقبل

هي مدرسة جديدة، بلا أسوار، ليس بالمعنى المادي لـ "أسوار" ولكنها مدرسة متصلة عضويا بالمجتمع، وبما حولها من مؤسسات مرتبطة بحياة الناس ومتصلة بقواعد الإنتاج، ومتصلة بنبض الرأي العام، وبمؤسسات الثقافة والإعلام، وهى مدرسة لها امتداد أفقي إلى المصالح والمعامل ومراكز الأبحاث وخطوط الإنتاج، وامتداد رأسي إلى التجارب الإنسانية والتربوية في كل دول العالم.

الثانية: إعداد معلم الألفية

هو معلم الألفية الثالثة، الذي يتغير دوره تغيرا جذريا من خريج مؤسسة كانت تهدف دائما إلى تخريج موظفين وعاملين يعملون في إطار نظم جامدة ويلتزمون بقواعد جامدة، إلى مدرسين يقومون بوظيفة رجال أعمال ومديري مشاريع ومحللين للمشاكل ووسطاء استراتيجيين بين المدرسة والمجتمع، ومحفزين لأبنائهم ويكتشفون فيهم مواطن النبوغ والعبقرية والموهبة، ويقومون بدور الوسيط النشط في العملية التعليمية.

الثالثة: تطوير وابتكار مناهج غير تقليدية

هي مناهج جديدة تتسم بالمعرفة الكلية بدلا من الاختزال، وهي مناهج مرتبطة بحاجات المجتمع الحقيقية، تنهض بمسئولية تمكين أبنائنا من التعامل الذكي والكفء مع المتطلبات الحقيقية والمتطورة للمجتمع، وهي مناهج عملية تعتبر الممارسة فيها الأصل والتجريب هو الأساس والمشاركة في البحث عن المعلومة وتنظيمها وتوظيفها هي الجوهر الحقيقي للعملية التعليمية، وهي مناهج في إطار عالمي وبمعايير عالمية، وفي إطار مستقبلي وتراعي حق الجيل الجديد في الاختيار.

وتعتبر علاقة التعليم والتكنولوجيا علاقة تكاملية، ومجموعة من العمليات المتكاملة التي يتوقف نجاحها على مدى اتساقها وتناغمها معا، فحين يتعلم التلاميذ وفق أساليب تكنولوجية حديثة ويلمون بطريقة التفكير المنهجي القائم على البدائل والاحتمالات وإطلاق الأفكار اللانهائية، تتشكل الأجيال القادرة ليس فقط على التعامل مع الجديد في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولكن أيضا إبداع التقنيات المناسبة لحاجة المجتمع.

2/6/2: الإنترنت كبنية تعليمية

تعتبر شبكة الإنترنت بمثابة بنية تعليمية تحتية قوية تجمع الوسائل والأدوات والتقنيات والبشر والأماكن والمعلومات في سلة واحدة، مما يضاعف القدرات البشرية ويحفزها على التعلم.

وإذا كان قد تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة كما عرفنا سابقا باستخدام الكمبيوتر والإنترنت في تدريس وتعليم المهارات اللغوية، في وقت أصبحت فيه القدرة على الكتابة والقراءة والاتصال عبر الكمبيوتر مطلباً أساسياً في الحياة الحديثة، كما تصاعد نجم اللغة الإنجليزية لتصبح أبرز اللغات المشتركة في العصر الحديث، وقد بدأ استخدام الكمبيوتر في تعليم اللغة منذ الستينات، ومر هذا الاستخدام خلال العقود الماضية بثلاث مراحل أساسية.

وقد حدثت تغيرات كثيرة في هذا المدخل في المرحلة الأخيرة مع تكاثر المعلومات، وتنوع وسائل الاتصال وزيادة الحاجة للتعامل مع الكثير من الثقافات باستخدام العديد من اللغات، في وقت تغيرت فيه بعض المفاهيم التعليمية التقليدية، ففي عصر التعليم بالإنترنت أصبح المدرس مجرد ميسر للتعليم وليس مصدراً له، فهو يختار ويقدم المعلومات بطرق متعددة، وفقاً لاحتياجات طلابه وبما يمكنهم من إعادة خلق اللغة بأنفسهم، وأن يصبحوا خالقين للغة بدلاً من الاكتفاء بدور السلبي وأن يكونوا مشاركين ناشطين في عملية التعلم، كما تغير دور المدرس والذي لم يصبح المصدر الوحيد للمهارات اللغوية، كما لم يعد دوره يقتصر على سكب المعلومات في عقول طلابه، إذ يمارس هؤلاء الطلبة دوراً نشطاً في عملية تعلم اللغات، فهم يفسرون وينظمون المعلومات التي يكتسبونها بصورة تتلاءم مع معارفهم ومعلوماتهم السابقة كما تراجعت قيمة الحفظ في مقابل الاهتمام بتعلم طرق واستراتيجيات البحث عن المعلومات.

الإمكانيات الاتصالية بالإنترنت.

وللمزيد، نرى آثار الإنترنت في العديد من الجوانب التي أهمها ما يلي: (15)

أولا: تعليم المهارات

توفر الإنترنت فرصاً عديدة لتعليم المهارات الأساسية للدارسين مثل: كيفية الحصول على فيض متدفق، من مصادر متعددة، وفى مجالات متنوعة، وكذلك الحصول على كم كبير من المعلومات والبيانات والأرقام والإحصائيات، واستكمالها، ومتابعتها، والاتصال بقواعد المعلومات ومحركات البحث وأرشيفات العديد من المنظمات والشركات والمكتبات، والاستفادة من أدواتها المتعددة، وكذلك تساعد في تعليم مهارة البحث الذاتي عن المعلومات والبيانات والإحصائيات، وكيفية التحقق من مصداقيتها وتقييمها، وتحليل المعلومات والوثائق، كما أفرزت الإنترنت مهارات ضرورية مثل تقييم المعلومات وتحليلها ونقدها وصياغتها في صور رقمية متنوعة الأشكال، والمقدرة على التعامل مع الفيض المعلوماتي المتدفق، وكيفية دمج المعلومات من مصادر إلكترونية متعددة، وتطوير أساليب الكتابة، فضلاً عن استحداث أشكال اتصال جديدة مثل عقد المؤتمرات عن بعد،، وجلسات الدردشة، والبريد الإلكتروني، والقوائم البريدية، وهى مهارات أصبحت أساسية في التعليم.

ثانيا: تعليم وتدريس المواد التعليمية

تتعدد الفوائد التي يمكن أن تقدمها الإنترنت في تعليم وتدريس المقررات، فهي توفر تقنيات جديدة في توصيل المعارف والمهارات، وكذا الاستفادة من مقررات وبرامج وخطط المؤسسات والجامعات المعنية بتطوير العمل التعليمي باستخدام الوسائل الجديدة.

والقدرة على تخزين واسترجاع مادة المقرر الدراسي بسهولة، فضلاً عن كونها وسيلة محفزة للطلاب على البحث والدرس الذاتي، وتطوير الحواس والمهارات لديهم، مع إمكانية الاستفادة منها والتعلم من أكثر من موقع تعليمي عن ذات المادة العلمية، كما توافر إمكانية التعليم المستمر، وكذا الاتصال بين الطلاب وبين أساتذتهم.

وتسخِّر عملية التعليم (1) عن بعد بواسطة الإنترنت، عدة تقنيات حديثة أهمها(16)

البريد الافتراضي (ELECTRONIC MAIL): يستخدم لإرسال المعلومات، والواجبات المنزلية، والتقارير، والمشاريع، والوثائق المستخدمة في الدورات التعليمية.

مجموعات الأخبار (NEWS GROUPS) ولوحات المعلومات (BULLETIN BOARDS): تستخدم لعرض الآراء والأسئلة والأجوبة المتعلقة بالمسائل التعليمية.

الدروس الخصوصية التفاعلية (INTERACTIVE TUTORIALS)): يمكن استجلابها أو استخدامها مباشرةً من مواقع معنية.

المؤتمرات النصية التفاعلية أو الدردشة (CHATTING): تستخدم للحوار المباشر بين الطلاب والمعلمين بشكلٍ جماعي.

المؤتمرات الفيديوية (VIDEO CONFRENCING) تستخدم لإجراء التجارب العملية بالصورة الحية أو لعقد اللقاءات المباشرة.

2/6/3: الإنترنت والنظام التعليمي

ولكن بالرغم من المزايا العديدة للإنترنت، فإن هناك العديد من المشكلات في استخدامها كوسيلة تعليمية، فمن النواحي التعليمية يعانى النظام التعليمي في معظم بلداننا العربية من العديد من المشكلات، فضلاً عن محدودية تبنى المؤسسات التعليمية في هذه البلدان لوسائل تكنولوجيا التعليم الحديثة، في ظل تراجع مقومات العملية التعليمية، بما فيها ضعف مستوى إجادة أبنائها للغات الأجنبية، ومحدودية إمكانيات الاتصال بالإنترنت وهو ما يحول دون الاستفادة القصوى من الإمكانيات التعليمية للإنترنت ومن إمكانية الاستفادة من المناهج والطرق التعليمية الحديثة المتوافرة عليها.

وكذا تعانى جامعاتنا من انخفاض مستوى التعامل باللغة الإنجليزية لدى معظم طلابها، فضلاً عن قلة عدد المقررات التي تدرس باللغة الإنجليزية، وعدم شيوع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بين أروقتها، مما يعوق إمكانية استخدام الإنترنت في تطوير المهارات التعليمية لديهم، ومن ناحية ثالثة، فإن هناك العديد من المحاذير المرتبطة بالطبيعة الموضوعية للإنترنت ومدى مصداقيتها، واختلاط الغث بالسمين من المعلومات على مواقعها.. إلخ، وهو ما يحتاج إلى وضع ضوابط لاستخدامها.

التعليم الافتراضي

إن استخدام شبكة الإنترنت قد ساهم في تخطي حواجز الزمان والمكان (1)، إذ أنه يمكن من خلالها إرسال رسالة بالبريد الافتراضي لصديقٍ يبعد آلاف الكيلومترات، أو التحدث إليه مباشرةً بالصوت أو عن طريق الدردشـة (CHATTING) ويمكن تحقيق التواصل بين المعلم والمتعلم بمجرد النقر على زر (MOUSE) في منتصف الليل، ودون الاضطرار لمغادرة الغرفة أو المكتب.

إن إنترنت برأي الخبراء، ستوفر مناهج قياسية، تصل إلى أقاصي السوق العالمية، وتتيح إدخال المستجدات بسرعة، وإغنائها بالمعارف الجديدة، وتغني عن المباني باهظة التكاليف، وتستبدل هيئة التدريس المكلفة، بمدرسين متعاونين غير متفرغين.

3/1/1: دواعي التعليم الافتراضي(19):

ü ارتفاع مستوى الوعي بأهمية التعليم و إلزامية التعليم إلى سن معينة في معظم دول العالم.

ü الحاجة المستمرة إلى التعليم و التدريب في جميع المجالات.

ü ارتفاع تكلفة الإنشاءات والمباني.

ü عدم المقدرة على تلبية الطلب على الخدمة وقبول من يرغب في الدراسة، وازدحام الفصول الدراسية والنقص النسبي في عدد المعلمين.

ü ومن أهم العوامل التي تساهم في زيادة انتشار تقنيات التعليم الافتراضي حول العالم:

ü الجدوى الاقتصادية من استخدام تقنية التعليم الافتراضي التي تساهم في تخفيض تكاليف التعليم والتدريب للموظفين أو الدارسين المنتشرين حول العالم.

ü خفض شديد في جميع النفقات الأخرى غير المباشرة مثل طباعة الكتب وتكاليف السفر ومصاريف ونفقات الإقامة التي تترتب على السفر وما شابه.

ü القدرة على إتاحة التعليم لأكبر قدر ممكن من راغبي التعليم في أي مجال وفي أي بلد.

ü انخفاض تكلفة التعليم يساهم في وفير التعليم بأسعار مخفضة للمستفيدين.

ü الحد من تأثيرات العوامل السكانية والديموغرافية والتوسعات العمرانية.

ü التخلص من الكثير من المشاكل الاجتماعية التي تنجم عن التعليم التقليدي، مثل الفروقات بين الطلبة (المظهر والملابس واقتناء السيارات).

ü الحد من الآثار الناجمة عن الازدحام المروري صباح كل يوم مثل التلوث البيئي من جهة، والحوادث القاتلة من جهة أخرى.

ü التخلص من عقبة الزمان وتحرير المستفيدين من الاختيار بين الدراسة والعمل، كذلك بالنسبة للمعلمين، إذ يمكن لكل منهم أن يمارس أعمالا أخرى.

3/1/2: متطلبات التعليم الإفتراضي

ü بنية تحتية شاملة تتمثل في وسائل اتصال سريعة وأجهزة ومعامل حديثة للحاسب الآلي

ü تأهيل وتدريب المدرسين على استخدامات التقنية والتعرف على مستجدات العصر في مجال التعليم

ü الاستثمار في بناء مناهج و مواد تعليمية إلكترونية

ü بناء أنظمة وتشريعات تساهم في دعم العملية التعليمية بشكلها المعاصر.

ü بناء أنظمة معلومات قادرة على إدارة عملية التعليم بشكلها الجديد.

3/1/3: الآثار الإيحابية للتعليم الإفتراضي(20):

أولا: زيادة ملحوظة في كفاءة عملية التعليم والتدريب تتمثل في:

ü 50-60% أفضل: في متابعة عملية التعليم والتدريب

ü 25-60% أفضل: في نسبة التحصيل

ü 60% سرعة أعلى: في التعلم

ثانيا: الحصول على التعليم والتدريب في الوقت المناسب والمكان المناسب

ثالثا: إعادة التفكير في كافة الأمور والعناصر وتحقيق نتائج في السلوك والإدارة وطريقة التفكير:

ü المعلم يصبح مديرا للعملية التعليمية بدلاً من ملقنا للمادة التعليمية

ü يمنح الدارس الفرصة في اختيار ما يريد أن يدرسه في الوقت الذي يريده

ü عدد قليل من المعلمين المتميزين لأكبر عدد ممكن من الدارسين

ü تقوية الاعتماد على النفس والتقويم الذاتي ومراقبة الذات

ü بناء جيل جديد قادر على الاعتماد على نفسه في كل شيء

رابعا: توفير حلول جذرية للمشكلات التربوية مثل:

ü تزايد أعداد الطلاب وعدم استيعابهم في الفصل

ü الفروقات الاجتماعية بين الأفراد

ü النقص في عدد المعلمين المؤهلين

ويمكن ذكر عددا من الميزات للتعليم الافتراضي مثلا:
1/ لا يتطلب التعليم الافتراضي وجود قاعات دراسية تقليدية بل قاعات افتراضية يمكن أن تظم عددا غير محدود من الطلبة.
2/ يمكن الاستفادة من جهود الأساتذة المختصين في شتى حقول المعرفة بمن فيهم من العقول المهاجرة التي يصعب عودتها إلى بلدانها لكثير من الأسباب, وبذلك خلق نوع من الارتباط بين الداخل والخارج في مجتمعات افتراضية.
3/ لا يتطلب وجود مكتبات كبيرة وموظفين وعمال وهيئات إدارية وما شابه ذلك, لوجود هذه المكتبات في شبكات الانترنيت وبأعداد لا حصر لها.
4/ تعتمد هذه التقنية على المناهج المعدة إلكترونيا بحيث تتناسب مع المراحل الدراسية المختلفة.
5/ يقلل التعليم الافتراضي من فرص هجرة العقول الشابة من بلدانها بحثا عن الجديد في المعرفة الذي تفتقر له الكثير من الدول في العالم.
6/ يمكن ربط هذه التقنية بعدة جامعات مما يزيد من فرص الاستفادة القصوى من الخبرات المتنوعة التي تمتلكها هذه الجامعات.
7/ يقلل التعليم الافتراضي من الفجوة الكبيرة في عملية التعليم المستمر والتدريب التخصصي والتعليم مدى الحياة بتقديمها خدمات عالية الجودة للعاملين في مواقع عملهم دون الحاجة إلى الطرق التقليدية والمكلفة المتبعة حاليا.
8/ يمكن للتعليم الافتراضي خلق فرص أكبر للعمل من خلال توفير برامج للتدريب في المؤسسات التي تعلن عن حاجتها إلى تخصصات محددة تتحمل هذه المؤسسات التكاليف المادية لها.

/3: التوصيات

أولا: أن تبادر الدولة إلى وضع سياسات واستراتيجيات للتعليم تنطلق من حاجات العصر وتتواكب مع عجلة التطور العلمي والتقني، وتتبنى وضع خطط تربوية وتكنولوجية للاستفادة من التحولات العلمية في مشاريع التنمية البشرية الشاملة.

ثانيا: أن تقوم الدولة بتشجيع القطاع الخاص لتأسيس الشركات الوطنية لتصنيع الحاسبات وانتاج البرامج اللازمة والعمل على توفير البنية التحتية خاصة في مجال تجهيزات الحاسبات والشبكات والاتصالات لتسهيل استخدام الإنترنت.

ثالثا: أن تبحث الجامعات السعودية في توفير التعلم الإلكتروني وتبادر بوضع خطط للتخلص من أعباء الإدارة والإنشاءات.

رابعا: أن تبادر وزارات التربية والتعليم بالعمل على تطوير النظم والتشريعات لمحو الأمية المعلوماتية التكنولوجية في المدارس الإبتدائية، وتعمل على تطوير مناهج هذه المدارس ونشر استخدام الإنترنت ونشر الوعي في المجتمع حول أهمية ودور تقنية المعلومات والاتصال في توفير أشكال جديدة من التعليم.

خامسا: الاهتمام بالمكتبات المتخصصة بالجامعات ودعمها وتزويدها بأحدث التقنيات المستخدمة في مجال المكتبات بما في ذلك إنشاء مكتبة للأقراص المدمجة (CD- ROM) تمهيدا لإتاحتها عبر الإنترنت.

سادسا: الاهتمام بإقامة دورات تدريبية لطلاب الجامعات والمعاهد لتمكينهم من إتقان البحث وتكنولوجيا المعلومات المتاحة على الإنترنت.

سابعا: ربط المؤسسات الجامعية ومؤسسات التعليم العالي معا في شبكة للمعلومات، مما يزود مخططي سياسات التعليم الجامعي والعالي ومتخذي القرار، والمسئولين التنفيذيين والأساتذة الباحثين بالمعلومات اللازمة لإنجاح أعمالهم وإدارتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السيد منصور ابراهيم



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: التعليم الحديث وعلاقتة بالتعلم الإلكتروني:-   الثلاثاء أبريل 03 2012, 19:52

التعليم الافتراضي

سوف نأخذ لحمه سريعه فى بادء الأمر عن التعليم التقليدى حيث يتضح لنا الفرق بينه وبين التعلم الافتراضى

مفهوم

1/1: العملية التعليمية

يمكن تعريف عملية التعليم على أنها:

"توفير خدمة التعليم لعدد كبير من الأفراد (المستفيدين)يتم تقسيمهم إلى مجموعات متعددة،

من خلال مجموعة من الأفراد المتخصصين (الخبراء والمدرسون)،باستخدام وسائل وأدوات مختلفة في طبيعتها ومكوناتها،وذلك في مكان ما ضمن موقع جغرافي معين،

يلتقي فيه الجميع في زمن ما، يتم تحديده وجدولته مسبقا".

-وإذا نظرنا إلى عملية التعليم من خلال مدخل النظم (System Approach)، نجد أن مدخلات عملية التعليم تشمل العديد من الموارد التي يمكن تلخيصها في التالي:

- موارد بشرية تتمثل في القوى العاملة المطلوبة لتقديم الخدمة والقوى العاملة المطلوبة لمساندة تقديم الخدمة، من إداريين وعمال وما شابه.

- معدات وأدوات تتمثل في كافة الوسائل التي تستخدم لتنفيذ عملية التعليم.

- أنظمة ولوائح وإجراءات عمل تتمثل في الأساليب الإدارية المستخدمة لإدارة عملية التعليم.

- خطط وبرامج عمل ومناهج تعليمية.

- موارد مالية تتمثل في النفقات الباهظة التي تتكبدها المنظمات التعليمية في سبيل استمرارية توفير مستلزمات التعليم وتأمين الكفاءات البشرية اللازمة.

أما مخرجات العملية فهي باختصار بسيط تتمثل في تجهيز أو إعداد أفراد يتمتعون بقدر من المعرفة والمهارة في مواضيع محددة، يمتلكون بعض التأهيل المناسب لسوق العمل.

/2: عناصر العملية

ولكي يتم تقديم الخدمة التعليمية بشكل متكامل ومتوازن في وضعها الحالي لابد من توافر العناصر التالية:

1/ المستفيدون: وهم تلك الفئة من المجتمع التي يتم تصنيفهم بالطلاب (طالبي العلم، أو طالبي خدمة التعلم).

2/ الخبراء: يتم تنفيذ التعليم من خلال أفراد مؤهلين للقيام بها وعلى درجة عالية من الخبرة والكفاءة، ويتم تصنيفهم في المجتمع بالأساتذة أو أعضاء هيئة التدريس، ويتركز دورهم على توصيل المعرفة إلى المستفيدين.

3/ المكان والتجهيزات: حيث يتطلب تقديم الخدمة التعليمية توفير الأماكن المناسبة لكي يجتمع فيها كل من المستفيدين والخبراء.

4/ الزمان: حيث يتعين أن يلتقي الخبراء والطلبة في المكان المخصص في زمن معين.

5/ الاتصال: حيث يتعين أن يكون الخبير على اتصال مباشر بمتلقي الخدمة (المستفيد) ليتمكن من نقل المعرفة إليه بالاستعانة بمناهج وأدوات وأساليب متنوعة.

6/ الإدارة والتنظيم: حيث يتعين وجود أنظمة إدارية متكاملة توفر آليات وإجراءت عمل لمساندة عملية التعليم، ونظم للمعلومات توفر سجلات وخطط وبرامج وجداول لتسهيل تنفيذ العملية.

1/3: مشكلات العملية التقليدية

إلا أن عملية التعليم بشكلها التقليدي تعاني كغيرها من العمليات التقليدية من مشاكل جمة، يمكن تلخيصها فيما يلي:(2)

زيادة الهدر في الموارد، الأمر الذي ينعكس سلبا على كفاءة العملية

ارتفاع تكلفة تقديم الخدمة التعليمية

عدم المقدرة على تحقيق رضا المستفيدين وتلبية رغباتهم

عدم المقدرة على التركيز على جودة العملية ومخرجاتها

ونظرا لأن عملية التعليم ترتكز على محاور أساسية لا بد من توافرها مجتمعة لكي تتم العملية بشكلها التقليدي الكامل، فقد برزت خلال السنوات العشرين الماضية مشاكل جمة أخذت تتفاقم لكي تنعكس بشكل سلبي على المجتمع وعلى البيئة وعلى الاقتصاد عموما، ومن أبرز تلك المشاكل ما يلي:

أولا: عدم المقدرة على مواجهة الطلب الشديد على الخدمة، نتيجة لاتساع الفجوة بين خريجي الثانوية العامة والطاقة الاستيعابية للجامعات والكليات، مما يؤدي إلى البحث عن وسائل أخرى للتعليم. ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان، إذ أنه لاستيعاب أعداد جديدة لا بد من توفير الأماكن المناسبة بالمساحات المناسبة.

ثانيا: عدم مقدرة المؤسسات التعليمية على تلبية طموحات الطلبة، نتيجة لوجود حد أقصى لاستيعاب كل كلية/ أو قسم على حدة، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر مكمل للمكان، وهو التجهيزات، إذ أنه لا بد من توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لتوفير الخدمة لأعداد أكبر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى توفير الخبرات القادرة على تقديم الخدمة بالشكل التقليدي.

ثالثا: صعوبة الاستثمار في حقل التعليم، بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمار، نتيجة لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان والتجهيزات، الأمر الذي يتطلب تكاليف استثمارية باهظة في أعمال الإنشاءات والمباني والتجهيزات، وذلك قبل توفير الخدمة للمستفيدين.

رابعا: الازدحام المروري الشديد صباح كل يوم، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر الزمان، إذ أنه لتقديم الخدمة لا بد من تواجد كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا في مكان واحد وفي نفس الوقت.

خامسا: الهدر الكبير في الطاقات البشرية، إذ أن العملية بشكلها التقليدي تتطلب أن يتفرغ كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا للعملية، إذ أن عليهم جميعا التواجد في الزمان والمكان المحددين، فلا يمكن للخبراء القيام بأعمال أخرى، ولا يمكن لمن هم بحاجة للممارسة عمل ما من المستفيدين، أن يحصلوا على الخدمة نتيجة لتعارضها مع برنامج عملهم، الأمر الذي يفرض على المستفيد الاختيار بين الدراسة والعمل. وذلك أيضا يعود لاعتماد العملية على عنصري الزمان والمكان.

سادسا: كل ذلك يساهم في تفاقم المشاكل الاقتصادية وتعطيل القوى العاملة والحد من طاقاتها وإمكاناتها وزيادة تعقيد الأمور وهدر شديد لموارد مالية يمكن توظيفها لخدمة أغراض أخرى بدلا من صرفها على المباني والتجهيزات التي تبقى محدودة الفائدة.

اساليب التقنية في حل المشكلات:

مع تطور العلوم الإدارية والإنسانية والتقنية، بدأنا في السنوات السابقة نرى محاولات عديدة من الكثير من المنظمات (التعليمية وغير التعليمية) إلى إعادة التفكير في طرق وأساليب تأدية أعمالها، أي إعادة هندسة عملياتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ibrahim munir



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 27/03/2012

مُساهمةموضوع: التعليم الحديث وعلاقتة بالتعلم الإلكتروني:-   الثلاثاء أبريل 03 2012, 19:34

يستفيد من وسائط التعليم الحديثة التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فهي تقدم صورة وصوتا ونصا في آن واحد للدارسين في الوقت الذي لا يمكنهم تحقيق ذلك بوسائط أخرى, وخير مثال على ذلك المؤتمرات فيديو((Video Conference والمؤتمرات بوساطة الحاسوب وبرامج وسائط العرض المتعددة Multimedia

توصيل المواد الدراسية والمعلومات بسرعة ودقة فائقة دون اعتبار للمكان والزمان.كما يمكن تخزين الرسائل والمواد العلمية إلى أن تصبح الجهة المستقبلة مستعدة لقراءتها كما هو الحال في الاتصالات غير المتزامنة.

يمثل معظمهما خطوط اتصالات ثنائية الاتجاه,وهذه الخاصية المهمة توفر علاقة تفاعلية بين الدارس والمعلم والمشرف الأكاديمي,وزملائه الطلبة وتتيح نوعا من الحوار الفكري في العملية التعليمية,ونجد البريد الإلكتروني ومؤتمرات الحاسب الآلي الذي يتيح للدارسين والمشرفين الأكاديميين تبادل المعلومات والاستفسارات فيما بينهم.

يوفر طرقا وأساليب جديدة للتعليم والتعلم كالمؤتمرات المرئية والمؤتمرات بوساطة الحاسوب, كما تعمل على تعزيز الاستفادة من شبكة الإنترنت وما تحتويه من معلومات ومصادر تعليمية آليات البحث.

يعمل على تحسين التعاون بين المعلمين مما يؤدي إلى تعاون تربوي أكثر فاعلية,كما يسهل التعاون ما بين الخبراء المحليين والأجانب,وخاصة على مستوى الدراسات العليا من داخل البلاد أو من خارجها.

يوفر التغذية الراجعة بين المعلم والدارسين,وبذلك تعزز فاعلية عملية التعليم والتعلم.كما أنها تمنح متسعا من الوقت للدارسين للتفكير والتأمل قبل الإجابة أو إعطاء رأي.

إن تدريس بعض المواد مثل الموسيقى والفن,وإجراء التجارب والعروض التوضيحية في العلوم والتكنولوجيا يتطلب وسائط غير مطبوعة,إذ لا يمكن تدريسها بطريقة فعالة تفي بالمطلوب دون استخدام الوسائط المسموعة والمرئية الحديثة التي يوفرها التعليم الإلكتروني.

يشجع على التعليم التعاوني والعمل الجماعي وعلى ربط جماعات الدارسين بعضهم ببعض وإن كانوا متباعدين في المسافات كما تدعم الندوات العامة وتبادل الآراء بين الأفراد وذوي الاهتمامات المشتركة.

يساهم في استثارة اهتمام المتعلمين ورغبتهم حيث يوفر بيئة تعليمية مليئة بالمعارف والخبرات المتنوعة ليأخذ كل متعلم منهم ما يثير اهتمامه.

يؤدي إلى تنمية قدرات التفكير العليا من خلال التفكير العلمي الخلاق في الوصول إلى حل المشكلات وترتيب الأفكار وتنظيمها.

يساعد على تحقيق هدف التربية الرامي إلى تنمية الاتجاهات الجديدة وتعديل السلوك.

يمنح الخصوصية في العملية التعليمية,حيث يختلف الأفراد من حيث قدراتهم الاستيعابية,ويتم التعلم بمعزل عن الآخرين ويمنح الفرصة للمحاولة والخطأ دون أي شعور بالحرج.

زيادة إمكانية التعاون الأكاديمي بين المتعلمين,وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في اتجاهات عدة مثل مجالس النقاش,البريد الإلكتروني وغرف الحوار,مما يزيد فلرص النقاش وتبادل وجهات النظر.

يساعد في التغلب على الخجل والتردد حيث إن أدوات الاتصال تتيح لكل متعلم فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج,وهذا النوع من التعليم يتيح الفرصة كاملة للمتعلم للمناقشة والحوار.

يسهل الوصول إلى المعلم والمرشد الأكاديمي في أسرع وقت وأقل عناء حتى خارج أوقات العمل الرسمية,وذلك عن طريق البريد الإلكتروني.

تعدد طرق التدريس لتلائم الفروق الفردية حيث يمكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب المتعلمين فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية,ومنهم من تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة,فالتعليم الإلكتروني ومصادره يتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة.

تميز بناء المادة التعليمية بنمط التعليم الذاتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التعليم الحديث وعلاقتة بالتعلم الإلكتروني:-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الرابعة التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: التعليم الالكترونى وتوظيفه فى التعليم-
انتقل الى: