منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من أساليب وتقنيات تطوير التعليم من خلال تكنولوجيا التعليم ( التعليم عن بعد ) :-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر الملاح



عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 14/03/2012

مُساهمةموضوع: من أساليب وتقنيات تطوير التعليم من خلال تكنولوجيا التعليم ( التعليم عن بعد ) :-   الجمعة مارس 16 2012, 15:05


المقـــدمـــة
الحمد لله رب العالمين ، الذي علم الإنسان مالم يعلم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه إلى يوم الدين ..
لاشك أن الكثير من المسلمات ( وخاصة في التربية والتعليم ) قد تغيرت وتبدلت، ونالها الكثير من التطوير والتحديث خاصة منذ منتصف القرن العشرين ، وبداية الإنفجارفي مجالي المعرفة والأتصالات .
فما كنا نراه في الأمس، أصبحنا نعده اليوم من مخلفات الماضي ، وما اعجبنا في السابق أصبح عديم النفع في الحاضر .
ومن أهم المفاهيم الجديدة التي بدأ التحدث عنها في السنوات القليلة الماضية مفهوم
" التعليم عن بُعد " ،وأصبح لهذا النوع من التعليم المتخصصين والأكاديميين بل أصبح لهذا التعليم الكليات والجامعات المستقلة كالجامعات العالمية المفتوحة ، التي بدأت فروعها تغزو العالم ؛ وبدأ الباحثون والمؤلفون يكتبون ويدرسون هذا النوع من التعليم ،ويحددون خصايصه وأهدافه وأهمية وطرق الإستفادة منه ، والصعوبات التي تكتنف تطبيقه.
وفي التعليم عن بعد تلتقي المسافات والأزمنه والأماكن ويصبح التعليم متوفر لجميع فئات وطبقات المجتمع من رجال وشباب ونساء وأطفال وأغنياء وفقراء وأذكياء وقليلي الذكاء ...
كما أن التعليم عن بعد يوفر التعليم بأقل النفقات وحسب ظروف وحاجات المتعلم .
ويعد استخدام التعليم عن بعد أمر مهم في نطاق مايعرف بالتربيةالمستمرة مدى الحياة ،فهو يناسب جميع فئات وطبقات إلمجتمع ،فيناسب الصغير والكبير والمرأة والرجل ، كمايمكن بواسطته التغلب على ظروف الزمان والمكان والكلفة الإقتصادية. وفي مبحثنا هذا سنحاول التطرق للتعليم عن بعد : مفهومه،فلسفته ، أهدافه ، فوائده ، خصائصه ،عوامل نجاحه ،استخدامه في سياق التربية المستمرة ...
وسنعمل جاهدين أن نلم بالموضوع من جميع أطرافه وجوانبه ،ليتضح وتتضح معالمه .ونسأل الله أن ينفع بهذا العمل ،،،
وبالله التوفيق
تاريخ التعليم عن بُعد :ـ

التعليم عن بعد له أصوله التاريخية ، فعمل به المسلمون عن طريق المدارس القرآنية ،وحلقات الكتاتيب،في حين أن الطالب لا يرتبط مع الطلبة الآخرين إلافي مكان الدرس ، فقد يكون متخلفاًعنهم أومتقدماًعليهم ثم أنه يستطيع أن يختار المعلم والمواد التي يدرسها .
بدأ الإعلان عن هذا النوع من التعليم في العصر الحديث عام 1963م في بريطانيا بما يسمى جامعة الهواء ثم سميت بالجامعة المفتوحة فيما بعد معتبرين أن الإذاعة والتلفزيون هما العنصران الأساسان في عملية التعليم إضافة إلى المرسلات .
افتتحت الجامعة عام 1969 م وبدأت الدراسة بها 1971م، فاستقبلت خمسة وعشرين ألف طالب في مختلف التخصصات .
وأنشأت كذلك جامعة القدس المفتوحة بغرض التعليم عن بعد لخدمة القطاعات العربية المختلفة .
ومن أهم الجامعات العربية التي تعني بالتعليم عن الآن : الجامعة العربية المفتوحة ، التى لها عدة فروع في بعض الدول العربية .
لقد مر التعليم عن بمراحل متعددة ، ويمكن عرض هذه المراحل حسب ماذكرة الدباسي ( 1423هـ ، ص7) كما يلي :ـ
* مرحلة مراكز التعليم الليلي .
* مرحلة التعليم من خلال المراسلة البريدية.
* مرحلة التعليم من خلال الراديو أو الوسائل المسموعة .
* مرحلة التعليم من خلال الراديو والتلفزيون التفاعلي وتقوم على مبدأ التفاعل بين المعلم والمتعلم بالصوت والصورة .
*مرحلة التكنولوجيا الرقمية من خلال الحاسب والشبكة العالمية للمعلومات .

مفهوم التعليم عن بُعد :-
بدأ التعليم عن بعد في الستينات من القرن الماضي ، وقد عُرف بالتعليم بالمراسلة ، حيث استخدم هذا النمط من التعليم في التعليم الجامعي في أ نجلترا واستراليا .
ولقد اثبتت الجامعة البريطانية المفتوحة أنها الأكثر نضجاً وتطبيقاً المفهوم التعليم عن بعد ، وذلك نظراً لنظام الدراسة المتبع والمواد التعليمية المستخدمة ، بما يتلاءم وظروف الدارسين الاجتماعية و الإ قتصادية إضافة إلى أن الكلفةالإقتصادية أصبحت أقل بكثير من التعليم الجامعي في الجامعات التقليدية.
ولقد تبلور مفهوم التعليم عن بعد من خلال الأطر النظرية والممارسات العملية التي اهتمت بهذا النمط من التعليم .
وتعددت تعريفات مصطلح ] التعليم عن بعد [،فهو كثيراًمايُعرف بالتعليم المفتوح،
وكثيراًمايوصف بصيغة التعليم بالمراسالة ، وهناك تعبيرات أخرى متعددة منها :ـ
الدراسة المنزلية ، والدراسة المستقلة ،والدراسة من الخارج..وغيرها ، ويرتبط بأذهان بعضهم بالتعليم غير المدرسي أو غير النظامي ، ويطلق عليه اسم التربية المستمرة ...
وحقيقة أن جميع هذه المسميات تعد أمثلة للتعليم عن بعد ولكنها لا تستوعب كافة صيغه ، ومن أهم تعريفات التعليم عن بعد ما يلي : ــ
فيشير : عليان وآخرون ( 1999م ، ص Cool إلى أن التعليم عن بعد هو :
]تعليم جماهري يقوم على فلسفة تؤكد حق الأفراد في الوصول إلى الفرص التعليمية المتاحة ، بمعنى أنه تعليم مفتوح لجميع الفئات،لايتقيد بوقت وفئة من المتعلمين ،ولايقتصر على مستوى أو نوع معين من التعليم ، فهو يتناسب وطبيعة حاجات المجتمع وأفراده وطموحاتهم وتطويرمهنهم [.
وعرفه الفرجاني ( 2000م ، ص14) بأنه : ] نظام يعمل على إصال العلم والمعرفه إ لى كل فرد راغب فيه ،وقادر عليه مهما بعدت المسافات الجغرافيه التي تفصل بينه وبين المؤسسة التعليمية [ .
وتعرفه الجمعيه الأمريكية للتعلم عن بعد كما ذكر ذلك العمري
(1423هـ ، ص6) بأنه ] توصيل لمواد التدريس أو التدريب عن طريق وسيط نقل تعليمي إلكتروني الذي قـــد يشمــــل :
الأقمار الصناعية ،أشرطة الفديو، الأشرطة الصوتية ، الحاسوب وغيرها [
وعرفه الموسى (1425هـ ، ص51) بأنه :] نظام تقوم به مؤسسة تعليمية يعمل على إيصال المادة التعليمية أو التدريبية للمتعلم في أي وقت وأي مكان عن طريق وسائط اتصال متعددة [ .
و عرفته اليونسكو كما جاء في نشوان ( 1425هـ ، ص 250) بأنه :
] الاستخدام المنظم للوسائط المطبوعة وغيرها ، وهذه الوسائط يجب أن تكون معدة إعدادا جيداً من أجل جسر الانفصال بين المتعلمين و المعلمين ، وتوفير الدعم للمتعلمين في دراستهم [ .
فلسفة التعليم عن بُعد :-
ينطلق التعليم عن بعد من المسلمات التالية :
o أن العصر الحالي ، سواء في القرن العشريين أو القرن الحادي والعشريين هو عصر تفجر المعرفة ، إذ أصبحت المعارف تتضاعف كل ثلاث سنوات تقريباً وبوجود هذا الزخم الهائل من المعرفة فإن اساليب التعلم التقليدية التي مازالت تؤكد على : دور المعلم على حساب دور المتعلم وحفظ المادة الدراسية ، وبناء النظام التربوية من هذه المنطلقات بما في ذلك عقد الإمتحانات للتأكد من حفظ المتعلمين للحقائق واسترجاعها عند الحاجة ، واستخدام طرائق التعليم التقليدية كا لمحاضرة والإلقاء وغيرها من الممارسات التي سادت لعقود طويلة ... لم تعد ذات جدوى الآن .
فلقد آن الأوان للبحث عن أساليب وطرائق جديدة تمكن المتعلم من مسايرة الإنفجار المعرفي ، ولعل الأسلوب الأكثر فائدة في تحقيق ذلك هوأسلوب التعلم الذاتي ، فهذا الأسلوب يحقق التعلم عن بعد ، حيث يمكن للمتعلم أن يبلغ أهداف التعلم المستمر ؛ فالتعليم عن بعد هو الأسلوب الأكثرملائمة لمواجهة عصر تفجر المعرفة الذي نشهدة اليوم .

o يحقق التعليم عن بعد مبدأ ديمقراطية التعليم والتي تنطلق من ضرورة توفير فرص التعليم لكل راغب فيه بعض النظر عن الظروف الإقتصادية والإجتماعيه و الزمانيه و..... التي يمر بها، فالتعليم حق لكل إنسان سواء كان كبيراً أو صغيراً ، غنياً أو فقيراً . فالتعليم اليوم أصبح باهظ التكاليف ، بحيث لاتستطيع الفئات المحرومة من نيل حظها منه ، وبما أن التعليم عن بعد هو أقل كلفة من التعليم التقليدي فإنه يكون بذلك أكثر ملائمة لشرائح عددية من المجتمع ، لاسيما لأولئك الذين تمنعهم ظروفهم الإقتصادية أو الجغرافية من الإلتحاق بالتعليم كدارسين نظاميين .

o يمكن للمتعلم أن يتعلم بمفرده ، فلقدانقضى عهد الإعتماد على المعلم في التعليم ، فا لإعتماد على المعلم في كل شيء يقلل من شأن المتعلم وأهمية دوره في التعلم ؛ فلقد أثبتت الدراسات أن مايتعلمه المتعلم بنفسه أفضل وأبقى مما يتعلمه المتعلم اعتماداً على الأخرين ، و التعلم عن بعد يحقق مبدأ التعلم الذاتي ، مع حد أدنى من الإعتماد على المعلم ،وحتى إن حدث ذلك فسيكون طبقاً لحاجات المتعلم الحقيقيه وبمبادرة منه ، الأمر الذي يجعل التعلم بأسلوب التعليم عن بعد فعلاً .

أهداف التعليم عن بُعد :-

لقد برزت الحاجة إلى التعليم عن بعد استجابة للعديد من المبررات والحاجات الناجمة عن التغيرات العلمية والتكنولوجية والإجتماعية التي شهدهاالقرن الماضي وسيشهدها القرن الحالي ، ولهذا فإن التعليم عن بعد يسعى إلى تحقيق أهداف عدة ولعل من أهمها ما يلي :
أ - تقديم الخدمات التعليمية لمن فاتتهم فرص التعليم ، وفي هذا الشأن يقول نشوان ( 1425هـ ، ص 259 ) : [ لقد حا لت الظروف الإجتماعية والإقتصادية والجغرافية والسياسية دون توفير فرص التعليم للعديد من فئات المجتمعات المختلفة ، وبعد أن أزيلت هذه المعيقات أصبحت هذه الفئات راغبة في التعليم في الوقت الذي لايلائم التعليم التقليدي هذه الفئات ، والتعليم عن بعد يعيد الأمل لدى الكثيرين ممن يرغبون في التعليم نظراً لما يتمتع به من مرونة وأنظمة تعليمية تسمح لهم بالتعلم إلى جانب قيامهم بالمهن والأعمال التى يمارسونها ] .
ب - تقديم البرامج الثقافية والتوعوية والعلمية لشرائح واسعة من ابناء المجتمع وهوما يسمى بالتربية المستمرة أو التعليم مدى الحياه ، وهذا ما أكد عليه السعدون (1423هـ ، ص 59) حينما قال : [أن التعلم عن بعد يستخدم الوسائل التقنيه المختلفة كالتلفاز والأنترنت والإذاعة والأقمار الصناعيه التي تدخل كل بيت ، وهذا الأمر يسهم في جذب إهتمام الكثيرين نحو البرامج الثقافية والصحية والإجتماعية و الإقتصادية ، بل وتزويدهم بالمعرفة والمعلومات التي تفيدهم في حياتهم ] .
ج- تعليم المرأة . فمن الواضح أن الدول الناميه – ومنها الدول العربية – لاتشجع كثيراً على تعليم المرأة ، بل إن العادات والتقاليد المعمول بها في هذه الدول تمنع تعليم المرأة إما بشكل كلي أو جزئي ، واستخدام التعليم عن بعد في التعليم الجامعي المفتوح يزيل معيقات خروجها من البيت والإنتظام في الصفوف الجامعية ، وإذا أصبح بالإمكان الوصول بالتعليم إلى البيوت فإن الإقبال على الإلتحاق بالتعليم سيزداد، ومن ثم يصبح التعليم عن بعد هو الأسلوب الأمثل لإزالة المعيقات أمام المرأة .
د- الإسهام في محو الأميه وتعليم الكبار. فيؤكد الخبراء العاملون في برامج محو الأمية وتعليم الكبار على أن نسبة الأمية في الدول الناميه في ازدياد مطرد بالرغم من الجهود المبذولهة لمكافحة هذه الآفة والتي أصبحت معيقة لبرامج التنمية في هذه الدول .
ولعل في مقدمه الأسباب التي تعيق إلتحاق الأميين بالتعليم هو أستخدام الأنماط التقليديه في التعليم المبنية على التعليم المباشر ، كما أن العديد من الأميين والكبار لايتمكنون من الإلتحاق بالدراسه بالرغم من رغبتهم في ذلك بسبب المعيقات الجغرافية والإجتماعية وظروف العمل .... وغيرها .
فإذا أستخدمنا نظام التعليم عن بعد فيمكن التغلب على هذه المعيقات ، كما أنه بواسطة التعليم عن بعد يمكن أن يدخل التعليم لكل بيت ، فتستطيع الأميات و كبيرات السن التي تمنعهن ظروفهن من الخروج من البيت والإلتحاق بالتعليم التقليدي أن يتعلمن متى أردن ذلك .
هـ- المزيد من التطورات المعرفية والتكنولوجية . وهذا ما أكدعليه نشوان ( 1425 هـ ، ص 260) حينما ذكر أنه :
]شهد القرن الماضي وسيشهد هذا القرن المزيد من التطورات المعرفيه بل إننا نشهد حالياً تفجر في المعرفة والتوسع الهائل في التقدم العلمي والتكنولوجي، وأصبح من الصعوبة ملاحقة هذه التطورات بالأساليب التقليدية في التعليم التي تعتمد على حفظ الحقائق واستظهارها عند الإمتحان]
و- مراعاة ظروف الدارسين التعليمية ، ففي التعليم عن بعد هناك أماكن لكل الفئات : العمال وربات البيوت والمزارعين واصحاب المهن ...... وغرهم وهذا ماأكد عليه البدراني (1422 هـ ، ص 37) عندما قال : [أن التعليم عن بعد هو تعليم الجماهير نظراً لما يوفره من إمكانات كبيرة لمراعاة ظروف المتعلمين ] .
وحيث أن التعليم عن بعد يستقطب أصحاب المهن فإنه وسيلة لإمدادهم بالمعرفة المتجدده وإمدادهم بكل جديد في مجال تخصصهم وفي المجالات الثقافية والإجتماعية الأخرى وهو مايسمى بالتعليم المستمر مدى الحياه .
فؤائد التعليم عن بُعد :-
للتعلم عن بعد فوائد ومزايا عديدة أدت إ لى انتشاره ، وتسارع المؤسسات التعليمية الى تطبيقة، ولعل من أهم هذه الفؤائد مايلي :-
2 التأثير والفاعلية : فهو يفوق في التأثير والفاعلية نظام التعليم التقليدي ، وذلك عندما نستخدم تقنياته بفاعلية .
3 يجعل الباب مفتوحاً أمام الجميع : للحصول على فرصتهم في التعليم فهو لايضع قيوداً أو شروطاً للتعليم ، ومن ثم يحقق مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، وبخاصة توفير الفرص لمن حرمو من التعليم .
4 عدم التقيد بالمكان والزمان : فيمكن أن تتم عملية التعليم في أي مكان وأي وقت ، وذلك باستخدم الوسائل التعليمية الحديثة ( الاشرطة ، والمواد المرئية والمسموعة ، والبريد الإلكتروني ، ولإنترنت ...... ) بعكس التعليم التقليدي الذي يرتبط بمكان ووقت محدد .
5 تمكّن المتعلم من ا لإعتماد على نفسه : فالمتعلم في التعليم عن بعد يتعلم بمفرده معتمداً على ذاته .
6 قلة التكلفة في التعليم عن بعد : وذلك عند مقارنته بالتعليم التقليدي ،الذي يتسم بنفقاته الباهضة .
7 تبادل الخبرات : فهو يربط الطلاب من الخلفيات الإجتماعية والثقافية والإقتصادية المختلفة من أنحاء العالم ، ويتيح فرصة تبادل الخبرات .
8 لاوجد للفشل : فهو لايفصل بين الناجحين والفاشلين في مراحل تعليم معينة كما هو الحال بالنسبه للتعليم التقليدي .
9 حرية الإختيار : حيث يتيح التعليم عن بعد بدائل متنوعة أمام المتعلم .
10 تنوع الأساليب : ففي التعليم عن بعد يستخدم المتعلم أساليب متنوعة في الإستفادة من المواد التعليمية فيستخدم : الأشرطة ، الأفلام ، البريد الإلكتروني ، الإنترنت ، التلفزيون التعليمي ... وغير ذلك ، ويستخدم المتعلم في ذلك أكثر من حاسة .
10- تجعل المتعلم إيجابي وأكثر فاعلية : بعكس التعليم التقليدي الذي يعتمد على الإلقاء والحفظ فيكون فيه المتعلم سلبياً وغير فعّال .
خصائص نظام التعليم عن بُعد :
حدّد العمري (1423 هـ ، ص 17) وزيتون (1422 هـ ، ص9) بعض الخصائص التي يتصف بها التعليم عن بعد وهي :-
 وجود مسافة تفصل بين المعلم والمتعلم : فقد يفصل المعلم عن المتعلم آلآف الأميال .
 التعلم عن طريق وسيلة واتصال مثل : الفديو ، المطبوعات ، الحاسب ... وغيرها .
 وجود وسط ثنائي الإتجاه بين المعلم أو المؤسسه التعليميه والمتعلم ...
 التحرر الكامل من العقبات التي يفرضها النظام التقليدي ، كا لإنفتاح في القبول ومستوى المناهج ، كما يتمتع المتعلم باختيار ما يتناسب مع قدراته وإمكاناته .
 اعتماد أسلوب خاص في إعداد الماده التعليمية ، تتوافر من خلاله جملة شروط تنعكس فيه بنية المقرر وعناصره وأساليب عرضه ، بحيث لايقتصر المقرر المعد للتعليم عن بعد على طرح الماده العلمية ، وإنما ينبغي أن يقوم بوظيفة المعلم من خلال الإعتماد على أسلوب الحوار التعليمي الموجه لإيجاد الشعور بالتواصل بين المتعلم والمعلم .
الوسائل المستخدمة في التعليم عن بُعد :-
يتميز التعليم عن بعد عن التعليم التقليدي بأنه يتواكب مع تكنولوجيا العصر الحديث في التعليم كاستخدام : التلفزيون والإنترنت والأقمار الصناعيه في عمليه نقل المعرفة والمعلومات .
وقد قسّم الموسى (1425 هـ ، ص58) الوسائل المستخدمة في التعليم عن بعد الى قسمين هما :-
1- المواد التعليميه المطبوعه :كا لكتب و البحوث والمجلات ...وغيرها .
فا للمواد المطبوعه أهميه بالغه في العملية التعليمية،و بسبب ذلك تحرص المؤسسات التعليمية التي تتبنى التعليم عن بعد على أن تكون المواد العلمية ذات مستوى رفيع ، بحيث يكون المحتوى العلمي حديثاً وصحيحاً ودقيقاً ومكتوباً بلغة سليمة وواضحة وأسلوب سهل بعيداً عن التعقيد ، مستعيناً با لأشكال التوضيحية ،
يتخللها الأسئلة والتدريبات التى تستثير تفكير المتعلم .
2- المواد التعليمية المعتمدة على التكنولوجيا :
لقد حققت التكنولوجيا ووسائل الإتصال الحديثة تقدماً هائلاً في كل الميادين وبخاصة في مجال التعليم ، ولذلك يعد استخدام التكنولوجيا من الوسائل المهمة والأساس في التعليم عن بعد لما للتكنولوجيا من أثر كبير في تنفيذ برامج التعليم عن بعد ، ونجاح هذا النوع من التعليم يتوقف على حسن توظيف تكنولوجيا التعليم .
ويعد : التلفزيون والإذاعة والإنترنت والحاسوب والبرامج التعليمية من الوسائل المهمة في التعليم عن بعد .
ولكن المهم هو تصميم الرسالة التعليمية وصياغتها في شكل تربوي ، بحيث يسد مكان المعلم .
الدارس في نظام التعليم عن بعد يتعلم عن طريق :المراسلات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية ، ولكن ذلك قد لايغنيه عن مقابلة بعض الدارسين والمرشدين والمعلمين للمناقشة أوالإستفسار
ويمكن تلخيص الوسائل المهمة والتقنيات الحديثة المستخدمة في التعليم عن بعد في الآتي :
o المادة الصوتية :-
وهي الوسائل التعليمية السمعية ومن أمثلتها : الهاتف ، الراديو ، اشرطة التسجيل ، الماسنجر ، اسطوانات الليزر .
o المادة المرئية :-
وهي وسائل الصوت والصورة وتتضمن : الصور الثابته والصورالمتحركة كالأفلام واشرطة الفديو والكاميرا عن طريق الإنترنت .
o البث التلفزيوني والإذاعي الفضائي :-
تسهم في تعليم أعداد متزايدة من الدارسين في صفوف مزدحمة .
o الإنترنت :-
وتتصف بانخفاض التكلفة وانعدام الحدود وهي بيئة مناسبة للتعليم . كما أن هناك وسائل أخرى مثل المطبوعات كالكتب والمجلات والمصورات والأقراص المضغوطة المقروءة .. وغيرها .
بعض المؤسسات التى تقدم التعليم عن بُعد
أنشئت جامعات وكليات في عدد من دول العالم تحت مسمى الجامعة المفتوحة فعلى سبيل المثال يوجد في أستراليا أكثر من ثماني عشرةمؤسسة مفتوحة ، بالإضافة إلى خمس وثلاثين مؤسسة تعليمية أخرى تقدم مع التعليم التقليدي تعليماً مفتوحاً ، كذلك الصين بها أكثر من أربع مائة مؤسسة تعليمية تقدم التعليم بالمراسلة .
أما على مستوى الدول العربية فقد أنشأت الجامعة العربية المفتوحة في عام 2000م ومقرها الكويت ، وقد افتتحت فروع لها
في كل من : مصر والسعودية .. وغيرها .
وهذه المؤسسات تقدم خدماتها عن طريق الوسائل التقليدية كالبريد والمكتبات ، أو الوسائل الحديثة كالبث الإذاعي والتلفزيوني والأقمار الصناعية وشبكة المعلومات والهاتف .. وغيرها .
قوة التعليم عن بُعد :-
إن قوة التعليم عن بعد تمكن من خلال النظر من زوايا أربع :-
 من منظور الدارسين : يعني التعليم عن بعد التحرر من قيود الزمان والمكان والسماح له –بغض النظر عن العمر – بالتمتع بمزيد من الفرص التعليمية والمرونة .
 من منظور الدولة : يعني التعليم عن بعد تحقيق ديمقراطية التعليم ، وذلك بزيادة عدد الدارسين ،وإيصال نظم التعليم والتدريب إلى جماعات لاتتوفر لها سواء فرص محددة من التعليم والتدريب التقليديين .
 من منظور أرباب العمل :يعني التعليم عن بعد توفير فرصاً لتدريب العاملين وتطوير مهاراتهم المهنية ، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج مع تحسن جودته بتكلفةقليلة نسبياً .
 من منظور المجتمع : يعني التعليم عن بعد تحقيق التعليم والتربية المستمرة مدى الحياة لأفراد المجتمع .
أساليب إيصال المواد والمناهج التعليمية في مؤسسات التعليم عن بُعد :-
o الاتصالات البريدية :وهي من أقدم الاساليب استخداماً ، وما زالت تستخدم حتى الآن ، وفي الوقت الحاضر بدأ استخدام البريد الإكتروني يحل محلها .
o المكتبات ومراكز مصدرالمعلومات : تتيح مؤسسات التعليم عن بعد المواد التعليميه اللازمه للدراسات سواء كانت مطبوعة أو غير مطبوعة ، وقد أفادت مؤسسات التعليم عن بعد من المكتبات العامه ، ومكتبات بعض الهيئات الموجودة في المجتمع ، وفي الوقت الحالي أصبحت المكتبات الرقمية ومراكز المعلومات عن طريق الانترنت بديلاً عنها .
o المراكز الدراسية : تعمل مؤسسات التعليم عن بعد على نشر هذه المركز بأعداد كبيرة لتغطي مساحات واسعة في إطار الدولة التي توجد بها هذه المؤسسات ، وذلك بهدف أن تكون في متناول كل متعلم ملتحق بها .
o البث الإذاعي والتلفزيوني : نال اهتماماً كبيراً من المؤسسات التعليم عن بعد، ويرجع ذلك إلى أنه وسيلة مألوفة وسهلة الإستخدام وغير مكلفة للمتعلم ، وبدأ يتقلص استخدامه في بعض الدول في الوقت الحاضر بسبب التوسع في استخدام شبكة الإنترنت .
o الإتصالات الهاتفية وشبكات المعلومات : وهي من الأساليب الحديثة التى تتبعها العديد من مؤسسات التعليم عن بعد بهدف إيصال المعلومات والمعارف والمواد التعليمية للمتعلم أينما كان ، كما أنها تسمح للمتعلمين بعقد اجتماعات أو لقاءات مناقشةمع معلميهم وكل فرد منهم في منزله أو مكان عمله وذلك عن طريق نظام المؤتمرات من بعد بواسطة الهاتف أو الفيديو أو الحاسب .
التعليم عن بُعد والتمية الشاملة :-
من المعلوم أن التربية بوجه عام هي أداة التنمية ووسيلتها عبر العصور المختلفة .
فا لتربية تعنى بتعديل السلوك وإكتساب المعارف والمعلومات التي من شأنها أن تنعكس ايجابياً على حياة الإنسان ؛ فالتربية من هذا المنطق يعزى إليها ما تبلغه المجتمعات من تقدم ورقي ، فلا غرر في ذلك أن كل ما نشهده اليوم من تطورات علمية ، بل واقتصادية واجتماعية إنما يعود إلى التربية .
و تقاس فاعلية النظم التربوية بمقدار ما تحققه من نمو للمجتمع و أفراده ، وبمقدار ما تلبي النظم التربوية حاجات الفرد والمجتمع الحقيقية بمقدار ماتسهم في تحقيق أهداف الفرد والمجتمع .
والتعليم عن بعد هو نمط التعليم الأكثر قدرة على تربية معظم شرائح المجتمع ، ولا تقتصر على فئة أو فئات محددة من أفراد المجتمع ، وإكسابهم المعارف والإتجاهات والمهارات ذات الصلة الوثيقة بحاجتهم ، ولهذا فإن التعلم عن بعد يستند في وجوده إلى ارتباطه بتلبية حاجات المجتمع وأفراده فالتعليم عن بعد مقترن لامحالة بالتنمية بكافة أشكالها : الثقافية والإجتماعية و الإقتصادية.
التعليم عن بُعد في سياق التربية المستمرة مدى الحياة :-
يهدف التعليم عن بعد إلى توفير فرص التعليم لكل راغب فيه بعض النظر عن العمر أو الجنس أو الظروف : الإجتماعية والإقتصادية والجغرافية والسياسية ، حيث يصل هذا النوع من التعليم إلى الدارسين حيث هم ،
وهذا ما أكده أنور (2002م ، ص 18) عندما قال : ]من أهم الإيجابيات التي نحققها في التعليم عن بعدتحقق التعليم للجميع ، في كل وقت وكل مكان بغض النظر عن الفوارق الإجتماعية والإقتصادية [ .
ولما كان التعليم التقليدي بكافة مراحلة يستهدف فئات محددة فإن من حرم من التعليم نتيجة ظروف معينة فإن التعليم عن بعد يعيد الأمل لهؤلاء ، ويوفر لهم أفضل فرص التعليم .
إن التعليم عن بعد ليس تعليماً نظامياً فحسب ، وإنما أداة ثقافية تصل إلى كافة أفراد المجتمع ، فهو يحقق رغبة الدارسين في حصولها على درجات علمية متعددة في جميع المجالات و التخصصات والفنون ، كما أنه يستهدف معظم شرائح المجتمع التي يمكن أن تتابع البرامج التعليمية التي تبثها معاهد وجامعات التعليم عن بعد ، ولاسيما إذا أعدت هذا البرامج على نحو مبسط ومفهوم ويخاطب عقول التابعين لها ، ومجتمعات اليوم باتت تحرص على توفير البرامج الثقافية والإجتماعية في مجالات عديدة كالطب و الزراعة والتجارة و الإدارة و العلوم و الصحة .... وغيرها من خلال البرامج التلفازية والإذاعية والإنترنت و ......خلافه .
ويمكن القول أن هناك إقبالاً متزايداً على البرامج الثقافية والإجتماعية لدى المجتمعات اليوم وحرص واضح من أفراد هذه المجتمعات على معرفة ما يجري حولهم سواء في مجتمعهم أو المجتمعات الأخرى .
ولاتقف أهمية التعليم بعد على توفير التعليم و التثقيف للدارسين الملتحقين به ، وإنما يمكن أن يسهم في تثقيف وتعليم المجتمع ولاسيما في الموضوعات التي تهم معظم شرائح المجتمع .
وخلاصة القول : أن التعليم عن بعد نمط من التعليم إذا ما ارتبط بحاجات الفرد والمجتمع يمكن أن يكون أداة ووسيلة تربوية تعليمة و تثقيفة فعّالة لمعظم شرائح المجتمع وطبقاته وفئاته على المستوى القريب والبعيد ، وهو بذلك يتفوق على التعليم التقليدي .



الخـــــــاتـمــة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..و الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ............. وبعد
فلقد حاولنا أن يخرج هذا العمل على أكمل وجه وأجمل صورة – بقدر المستطاع – وسعينا أن نلم بالموضوع من جميع جوانبه وبمختلف فروعه – قدر الإمكان –
وحاولنا أن نجمع المراجع و المؤلفات التي تحدثت عن هذا الموضوع وعملنا على دراستها والإطلاع عليها والإلمام بها ليكون هذا البحث بهذه الصورة .
ولاشك أن (( التعليم عن بعد في سياق التربية المستمرة مدى الحياة))
وهو عنوان هذا البحث من الموضوعات الجديدة على الساحة كما أنه من الموضوعات المهمة في وقتنا الحاضر التي يجب أن يلم بها أهل التربية ويطلعون عليها ليكونوا على دارية بالمستجدات التي تؤثر في تربية الأفراد والمجتمعات .
وفي النهاية : ما كان في هذا العمل من خير فمن الله عز وجل ، وما كان فيه من شر ونقص فمن أنفسنا و الشيطان وآخر دعوانا ... أن الحمد لله رب العالمين .
المـــــــــــــــــــراجـــــــــــــــــــــــــــــــع
أنور ،أحمد ، سعيد.الاتجاهات الحديثة في التعليم .الكويت ، دارالعلوم للنشروالتوزيع ، 2002م
البدراني ، محمد ، إبراهيم .الإنفجارالمعرفي . مكتبة الرشد ، 1422 هـ .
الدباسي ، صالح ، مبارك . العولمة والتربيو . الرياض ، مطبعة السفير ، 1423 هـ ،ط 1 .
زيتون ، كمال ، عبد الحميد . تكنولوجيا التعليم في عصر المعلومات والإتصالات . الأردن ، عمان ، العربية للنشر والتوزيع ، 1422 هـ .
السعدون ، فؤاد ، حسن . التعليم وخدمة المجتمع . الكويت ، مكتبة العيدروس ، 1423 هـ
عليان ، ربحي ، مصطفى ،والدبس ، محمد ، عبد . وسائل الإتصال وتكنولوجيا التعليم . عمان ، دار الصفاء للنشر ، 1999 م ، ط 1 .
العمري ، علاء الدين . التعليم عن بعد باستخدام الإنترنت . رسالة دكتوراة ، مجلة المعرفة ، الرياض ، العدد 91 شوال 1423 هـ .
الفرجاني ، عبد العظيم . تكنولوجيا المواقف التعليمية . مصر ، المنيا ، دار الهدى للنشر والتوزيع ، 2000 م .
الموسى ، عبدالله . التعليم الإلكتروني.الرياض،مكتبة العبيكان ،1425هـ.
نشوان ، يعقوب ، حسين . التربية في الوطن العربي . الاردن ، عمان ، دار الفرقان للنشر والتوزيع ، 1425 هــ .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أساليب وتقنيات تطوير التعليم من خلال تكنولوجيا التعليم ( التعليم عن بعد ) :-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الاولى التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: تكنولوجيا التعليم وتوظيفها فى تطوير التعليم-
انتقل الى: