منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور المعلم في توظيف تقنية المعلومات في التعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر الملاح



عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 14/03/2012

مُساهمةموضوع: دور المعلم في توظيف تقنية المعلومات في التعليم    الخميس مارس 22 2012, 18:24

دور المعلم في توظيف تقنية المعلومات في التعليم
تتضح علاقة المعلومات بالتربية بصفة عامة، وبالتعليم بصفة خاصة، إذا ما نظرنا إلى التعليم بصفته فن اقتناء المعرفة، ملاحقتها وتوصليها وتوظيفها. إن المهام الأساسية للعملية التعليمية في جوهرها ذات طابع معلوماتي من حيث تقويم المادة الدراسية وعرضها، ومن حيث تقويم أداء الطلاب وتوجيههم، ومن حيث إعداد المفاهيم وتطويرها. ومن حيث إدارة التعليم ووضع استراتيجياته وسياساته. وهناك من يرى أن التعليم ليس مجرد وسيلة لتلبية مطالب المجتمع ورغبات أفراده، وإنما هو نزعة إنسانية أصيلة، وهدف في حد ذاته لكونه المدخل إلى حياة أكثر ثراء وعمقاً فالتعليم الحق يثير البهجة، ويبعث الأمل، ويبقي على حيوية الإنسان ويخلصه من جموده [علي، 1994، ص 382 – 383].
إن الغاية المنشودة من توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم هو جعل الحاسب الآلي وسيلة سهلة للتعلم ذاتياً دون وسيط، ويحتاج ذلك إلى آلية ذكية تستطيع الحوار مع الإنسان بصورة شبه طبيعية، وما زال الحاسب الآلي دون هذا المستوى من الرقي التكنولوجي الذي يحاول أخصائيو الذكاء الاصطناعي جاهدين تحقيقه.
وتحول دور المعلم في العملية التعليمية من دور الملقن إلى دور الموجه لتوظيف تقنية المعلومات في التعليم وتناغمهما مع مهمة التعليم وأهداف التربية في عصر المعلومات التي لم تعد تركز على تحصيل المادة التعليمية، بل تهتم بتنمية مهارات الحصول على المعرفة وتوليد المعرفة الجديدة وربطها بما سبقها، والتركيز على المفاهيم الأساسية دون التفاصيل الزائدة التي تضر بتنمية الأفكار والاكتشاف لدى النشء [الفار، 2000، ص 180].
كما أن توظيف المعلم لتقنية المعلومات والاتصالات عن طريق الشبكات المحلية (LAN) والشبكة العالمية Internet يسهم في توفير التوازن بين الإنسانية والآلية، ويتيح للطلاب فرصا غنية للبحث عن المعلومات المستهدفة عن طريق التواصل مع شبكات المعلومات وتدقيقها ونقدها وتحري صحتها بمقارنة وجودها بعدة مصادر أخرى مثل دوائر البرمجيات المتعددة الوسائط.
وكذلك قيام المعلم بدوره في توظيف تقنيات المعلومات في التعليم تتيح التغلب على مشكلة جمود المحتوى الدراسي في النظام التعليمي، إذ أنه من خلال ممارسة هذا الدور مع طلابه يتمكن من التحديث الفوري للمعلومات في الكتب المدرسية بعد الرجوع إلى شبكات المعلومات [إبراهيم، 2001، ص 205].
إن قيام المعلم بدوره في توظيف تقنية المعلومات في التعليم تتيح له استخدام برامج خاصة في عرض مادته التعليمية بصورة أكثر فاعلية، وبخاصة تلك التي تتناول مفاهيم معقده مثل التفاعلات الكيمائية، وتوليد الطاقة النووية، وعمليات التطور البيولوجي. وأداء النظم الاقتصادية، حيث يكثر في هذه النوعية من البرامج استخدام أسلوب المحاكاة بوساطة الحاسب الآلي. وهذا الأسلوب يستهدف نقل صورة من الواقع الذي يصعب توفير نماذج فعلية مصغرة أو مكبرة له داخل المدرسة، ومثال ذلك محاكاة عمليات الاحتراق الداخلي. أو غرف احتراق المحركات النفاثة، أو تمثيل العمليات التي تحدث على مدى زمني طويل أو قصير للغاية مثل المتغيرات البيئية أو الجيولوجية والنقليات الاقتصادية. كما يمكن للمعلم استخدام الحاسب الآلي كوسيلة للتحكم في الوسائط التعليمية المختلفة للربط بين الأجهزة السمعية والبصرية المختلفة، كما يمكن استخدامه مجرد وسيلة للعرض مثل فانوس الاسقاط العلوي Overhead Projector [علي، 1994، ص ص 419 – 420].
كما أن توظيف تقنيات المعلومات من جانب المعلم يوفر خدمات تعليمية أفضل وبخاصة في المناطق الريفية والنائية، ويكسب التعليم الطابع الانفرادي، ويتح للمعلم وقتاً أطول لتوجيه طلابه واكتشاف مواهبهم، والتعرف على نقاط ضعفهم. كما سيعمل على تنمية المهارات الذهنية لدى الطلاب، ويزيد من قدرتهم على التفكير المنهجي المنظم ويحثهم على التفكير المجرد ويجعلهم أكثر إدراكاً للكيفية التي يفكرون بها ويتعلمون من خلالها [علي، 1994، ص 425].
4/4 - دور المعلم في تنمية مهارات التفكير:
اكتشف المربون أن المعارف وحدها لا تكفي لعصر الانفجار المعرفي وتضخم حجم المادة التعليمية في عصر المعلومات الذي يموج بالتغيرات ويزخر بالمشكلات التي تقتضي من الطالب التسلح بالأدوات التي تمكنه من السيطرة على ما يواجهه في حياته. لذا اهتم علماء المناهج بالبعد عن الحشو والتفاصيل الزائدة الضارة بروح الاكتشاف لدى النشء، والتمركز حول تنمية مهارات التفكير حتى يستطيع الطلاب التعامل مع ما يستجد من مواقف ومشكلات مستحدثة[مينا، 1992، ص 73].
ويرى زكريا أن العلم في أساسه منهج منظم لرؤية الأشياء وفهم العالم، وأن كل ما أحرزته البشرية من تقدم في العقود الأخيرة من القرن العشرين كان مرتبطا بطريق مباشر أو غير مباشر بالعلم، الأمر الذي يجعل النظرة العلمية ضرورية لكل مجتمع عصري، وأن أي شعب يرغب في أن يجد مكاناً له على خريطة العالم عليه أن يحترم أسلوب التفكير العلمي ويأخذ به في حل مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره " طريقة في النظر إلى الأمور تعتمد أساساً على العقل والبرهان المقنع بالتجربة والدليل " [زكريا، 1978، ص 12].
ومن أهم الأدوار التي يقوم المعلم بأدائها في ظل تقدم تقنية المعلومات هو العناية بتعليم الطلاب كيف يفكرون، وأن يحذرهم من مزالق التفكير، وأن يدربهم على أساليب التفكير واكتساب مهارته حتى يستطيعوا أن يشقوا طريقهم بنجاح. وعلى الرغم من أن الإنسان مفكر بطبيعته، إلا أنه في حاجة إلى تعلم طرق التفكير والتدريب على مهاراته مثل حاجته لأن يتعلم كيف يتكلم وكيف يعامل الناس.
وينطلق دور المعلم في تنمية مهارات التفكير من تصنيف جيلفورد للعمليات العقلية إلى خمس عمليات هي: المعرفة، التذكر، التفكير النمطي، التفكير المنطلق، والتقويم. وتدار هذه العمليات من خلال محتوى الأشكال، الرموز، المعاني، والسلوك، وتمثل هذه المحتويات مختلف أنواع المعلومات التي تؤدي إلى نتاج ما. ويرتبط الإبداع بالتفكير المنطلق الذي يتضمن مجموعة من المهارات مثل المرونة والطلاقة والأصالة. وتشير الدراسات إلى أن هناك علاقة بين الذكاء والإبداع الذي يرتبط أيضاً بمتغيرات الدافعية والاستعداد والاهتمام. وأن منح الطفل العفوية والاستقلالية يسهم في أن يكون مبدعاً فيما بعد، وأن المدرسة التي تشجع الطلاب على طرح الأسئلة وممارستهم للأنشطة التي تثير الأفكار، وحثهم على المناقشة والنقد البناء هي التي تتيح مواقف لظهور الإبداع. وقد كشفت الدراسات عن إمكانية المدارس في جذب وإثارة وفتح قنوات لتطوير إبداع الأطفال دون أن تحدث تغيرات جذرية في بنية المدارس أو برامجها التعليمية، وأن الطلاب المبدعين يقومون بأعمالهم الإبداعية من أجل المتعة وتحقيق الذات، ويرون أن الإشراف والجدول الزمني المحدد للإنتاج ونظام المكافآت من أهم معوقات الإبداع في المدارس [الفار، 2000، ص ص283 – 287].
ويمكن للمعلم أن يقوم بدور مهم وفاعل في تطوير الإبداع وتنميته من خلال إعادة النظر في طرق التدريس التي يتبناها للاهتمام باستخدام أدوات التفكير الأساسي وتعلم نماذج حل المشكلات ومواجهة التحديات التي يفرزها الواقع والتعامل مع المشكلات الحقيقية. وأضافت الدراسات أن الشروط اللازمة لتنمية الإبداع تتمثل فيما يلي [الفار، 2000، ص 290]:
1. تهيئة المواقف غير المكتملة والمواقف المفتوحة.
2. تهيئة الخبرات التي تشجع إثارة عدد كبير من الأسئلة.
3. إعطاء الطالب الاستقلالية وإتاحة الفرصة أمامه لتحمل المسؤولية.
4. التركيز على أهمية المبادرة الشخصية في الاكتشاف والملاحظة والإحساس والتصنيف والترجمة والاستدلال.
5. توفير بيئة محفزة تثير الدافعية الذاتية.
ومن أهم الأنشطة التي يقوم بها المعلم في تنمية التفكير الابتكاري
ما يلي:
1. تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع على التفكير الإبداعي وقليل من الأنشطة المعتمدة على الذاكرة.
2. تشجيع التعبير التلقائي.
3. تقديم مثيرات غنية وفاعلة في بيئة متنوعة.
4. طرح أسئلة مثيرة للجدل.
5. تشجيع الطلاب على طرح أفكارهم الجديدة واختبارها دون إهمال أي فكرة مطروحة أو التقليل من شأنها.
6. تنمية مهارات الأصالة والطلاقة والمرونة وإدراك العلاقات وبناء الفرضيـــات والبحث عن البدائل.
7. تشجيع المبادرات الذاتية للاكتشاف والاستدلال والتواصل والتعميم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور المعلم في توظيف تقنية المعلومات في التعليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الاولى التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: تكنولوجيا التعليم وتوظيفها فى تطوير التعليم-
انتقل الى: