منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النجوم والأرض ( المدرسة التعاونية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر الملاح



عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 14/03/2012

مُساهمةموضوع: النجوم والأرض ( المدرسة التعاونية )   الخميس مارس 22 2012, 15:47

النجوم والأرض
د. صلاح عبد السميع عبد الرازق

كلية التربية / جامعة حلوان
قسم المناهج وطرق التدريس

الأهداف
1- أن يستطيع الأفراد توفير إطار مفاهيمي ومجموعة من الطرق والإجراءات لقيادة مدرسة تعاونية.
2- أن يقوم الأفراد بتحدي الوضع القائم.
3- أن ينمى الأفراد حبهم وتحمسهم لقائمة مدرسة تعاونية.
4- أن يقدر جميع الأفراد على القفز فوق الهاوية.
5- أن يتعرف القائد على كيفية القيادة بالقدوة الحسنة وكيفية تقوية العزيمة.

المقدمة

حكى الفليسوف الاغريقى Aesop قصة فلكي كان يعتقد بأنة قادر على قراءة المستقبل في النجوم.وفى إحدى الليالي بينما كان سائرا في طريق مكشوف وعيناه تحدقان في النجوم سقط في حفرة مليئة بالوحل والماء. وحاول أن يتسلق جدران الحفرة الزلقة فلم يستطع ذلك فصاح طالبا الغوث والنجدة. جاءة أهل القرية فانتشلوه من الوحل وقال له أحدهم:
((( ما فائدة قراءة المستقبل في النجوم أن كنت لا تستطيع أن ترى الحاضر على الأرض عند قدميك؟)))
وهذا يشير إلى أنة ليس من الضروري أن يكون اختيارك إما هذا أو ذاك . فالقادة ينظرون إلى النجوم والى الأرض في وقت واحد فيجعلون الرؤيا قوية ومثيرة وفى نفس الوقت يضعون أهدافا فورية قصيرة الآجل قابلة للتحقيق.
ومن ثم يجب التركيز في وقت واحد على الرؤيا المستقبلية للمدرسة التعاونية وعلى كل خطوة صغيرة تحتاج إليها لتصل إلى تحقيق تلك الرؤيا .

أولا ؛ قيادة المدرسة التعاونية
المدارس هي مجموعة علاقات وتفاعلات بين الناس.وطريقة تركيب التفاعل البينشخصى هي التي تقرر مدى فاعلية المدارس.
وهناك ثلاث طرق لبناء العلاقات في المدارس:
1- تنافسيا ( يتنافس الأفراد ليروا من هو الأفضل)
2- فردانيا ( كل يعمل لنفسه مستقلا عن الآخرين)
3- تعاونيا ( يعمل الأفراد معا ليحققوا أهدافا مشتركة)
أما مسؤوليات القائد فتتضمن التأكد من إن التفاعلات البنيشخصية تتوجة نحو تحقيق أهداف المدرسة بطريقة تعاونية.
ومن المهارات الأساسية التي يحتاجها جميع القادة معرفة الطريقة لبناء أوضاع أو مواقف تعاونية وهذا يتطلب قيادة قادرة.
أنت تظهر مواهبك القيادية بما يلي:-
1) تحدى الوضع القائم وتحدى نموذج التعليم القديم.
2) الهام العاملين رؤية ما ستكون المدرسة علية إذا تم استخدام التعليم التعاوني للطلاب وتكوين الفرق التعاونية من أعضاء الهيئة التدريسية.
3) تمكين الطلاب بتنظيمهم في مجموعات تعلم تعاوني وكذلك بالنسبة للمعلمين والمدرين.
4) القيادة بالقدوة الحسنة وذلك من خلال إقدامك على المخاطر لتحسين الخبرة المهنية واستخدام الطرق التعاونية.
5) تقوية عزائم الطلاب وهيئة التدريس والعاملين الآخرين.
إن نجاح مثل هذه القيادة تحقق المدرسة التعاونية التي تتألف من هيكل تنظيمي عالي الأداء وتعمل بالفرق ويهيمن فيها التعلم التعاوني على طرق التدريس وتهيمن الفرق على جهود هيئة التدريس.


ثانيا؛ تحدى الوضع القائم
يمكن تحدى الوضع القائم بتسليطك الضوء على:-
1- عدم فاعلية الهيكل التنظيمي التنافسي وغير المتماسك والقائم على الإنتاج الكمي.
2- عدم فاعلية نموذج التعليم القديم .
ويجب تحدى الوضع الحالي لأنه هو الذي يقرر إلي حد بعيد طرق تصرف الطلاب وهيئة التدريس والمدرين.
إن نظام التعليم القديم يركز على صب المعلم المعارف في الأوعية الفارغة في عقول الطلاب عن طريق المحاضرات والمناقشة الصفية الكلية وأوراق العمل.وطالما بقى أعضاء هيئة التدريس والعاملين متمسكين بالنظام القديم فستظل فاعلية التعليم محدودة.يجب تحويل الطبيعة التنظيمية للمدارس إلي طبيعة تعاونية بغية زيادة الإنتاجية والتشجيع على مزيد من الاهتمام والرعاية وعلاقات الالتزام الدعم الاجتماعي والتقدير الذاتي للمهنة.

ثالثا؛ أقم رؤيا مشتركة
الرؤيا المشتركة يجب أن تكون
( أ) ذات هيكل تنظيمي عالي الأداء قائم على عمل الفريق.
(ب) ذات نظام تعليمي جيد.
ومطلوب منك أن تلزم نفسك بالرؤيا وأن توصلها إلي الآخرين وان تجعلها رؤيا مشتركة يتبناها أعضاء هيئة التدريس والعاملون كأنها رؤيتهم وأن تسلط الضوء على مسوغاتها. ولتكن الرؤية ملزمة يجب أن تكون مبررة وعقلانية وقائمة على نظرية متماسكة تؤكد صحتها البحوث ويمكن ترجمتها إلي إجراءات عملية.


رابعا؛ مكن الطلاب من خلال الفرق

هذه أهم خطوة لتوفير القيادة. فتمكين الطلاب يتم عن طريق مجموعات التعلم التعاوني . كثير من الطلاب قد يشعرون بعدم المقدرة والعجز والإحباط.فإذا أعطيتهم فريقا تعاونيا فانك توفر لهم الأمل والفرصة والمساعدة.
ويتكون صلب المجموعات التعليمية التعاونية من خمسة عناصر :
الاعتماد المتبادل الايجابي * التفاعل المشجع وجها لوجه * والمسؤولية الفردية * والمهارات الاجتماعية * والمعالجة الجماعية.
ولكي تشجع على استخدام التعلم التعاوني يجب ان تكون قادرا علي:-
1- معرفة إن كان أعضاء هيئة التدريس يستخدمون مجموعات تعلم تعاوني أم مجموعات صفية تقليدية.
2- يجب أن تفهم أنواع التعلم التعاوني المختلفة وتدعو لاستخدامه.
3- أن توفر برنامج تدريب عالي الجودة.
4- أن تدعم وتشجع المعلمين الذين يستخدمون التعلم التعاوني فعلا وأن تشرف عليهم.
أما تمكين الهيئة التدريسية فيتم بتنظيم أعضائها في فرق تعليمية تسودها روح الزمالة وبإشراكهم في صنع القرارات في الموقع وذلك بهدف التحسين المستمر لخبرات المعلمين في استخدام التعلم التعاوني.
والأنشطة الأساسية الثلاثة التي يقوم بها الفريق التي تسوده روح الزمالة هي:-
(أ‌) المشاركة في نقاشات مهنية حول التعلم التعاوني.
(ب‌) التخطيط والتصميم والتحضير والتقييم المشترك لدروس تعلم تعاوني.
(ت‌) التعليم والمعالجة المشتركة لدروس تعاونية.
وإما إشراك هيئة التدريس والعاملين في صنع القرارات في الموقع فينطوي علي استخدام مجموعات مهمات تقوم بالنظر بعناية في قضية معينة وتجرى بعض أعمال البحث حولها لتخرج بتوصية ترفعها الي مجموع العاملين حول افضل لحلها وكذلك مجموعات صنع قرار مؤقتة لتشرك جميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين الآخرين في تبنى أفضل الحلول وتنفيذه تنظر مجموعات صنع القرار المؤقتة في توصية مجموعة المهمات لتقرر إما قبول الحل المقترح أو تعديله . ترفع كل مجموعة مؤقتة قرارها إلي الهيئة بتكاملها ويدور النقاش حوله ليصلوا إلي قرار الإجماع.
ويجب أن يتم بناء جميع الفرق بعناية وتفقدها بصورة متواصلة ويجب أن يكون هناك اعتماد متبادل ايجابي وتفاعل مشجع وجها لوجه بين الأعضاء ومسؤولية فردية واستخدام سليم للمهارات الاجتماعية وأخيرا معالجة لمدى فاعلية عمل المجموعة.

خامسا؛ قد بالقدوة الحسنة
يمكنك أن تقود بالقدوة الحسنة من خلال:-
( أ ) استخدام الإجراءات التعاونية.
( ب) المخاطرة من أجل تحسين الخبرات المهنية.
( ج) إدخال العناصر الأساسية الخمسة بعناية في كل جهد تعاوني.
فأنت تظهر أولويتك والتزاماتك بأن تعيشها لأن ما تفعله يشكل بيانا عمليا علي ما تؤمن به.
وتأتي الثقة بالنفس والتي هي من ضرورات القيادة. من التجربة والفشل والتعلم من الأخطاء ثم التجريب مرة أخري .


سادسا:- قو العزيمة
ينبع الالتزام ببذل جهود لمدة طويلة من القلب ( العزيمة) وليس من الرأس( العقل).
ويمكن تقوية عزائم الأفراد بوسيلتين:-
1- تقدير الإسهامات الفردية تجاه الرؤيا المشتركة.
2- إجراء احتفالات جماعية متكررة بالإنجازات الفردية والمشتركة.
أنت بمكانك إن تمنح الناس الأمل والشجاعة ببحثك عن الفرصة الطيبة لهم وبتنظيم الاحتفالات بصورة متناغمة.
ونجد أن علاقات الرعاية والاهتمام هي التي توفر العزيمة لمواصلة تحسين الخبرة في تنفيذ التعلم التعاوني إلي أجل غير محدود كما إن الأعمال الحقيقية الصادقة التي تنم عن الاهتمام هي التي تجذب الناس بعضهم البعض ليسروا معا إلي إلمام. ويكمن سر القيادة المثلي في إقامة بنيان تعاوني وفي تشجيع مشاعر الاهتمام والالتزام.

وأخيرا؛ اقفز فوق الهاوية لتتخطاها
أمام المعلمين خياران فإما الأمان القصير الآجل الذي يتمثل بالسير على درب الوضع القائم وهو ما سيقودهم إلى الفشل على المدى البعيد من خلال تعليمهم الطلاب بطرق تنافسية وفردا نية تقادم بها العهد وعفا عنها الزمن . وأما الإقدام على مخاطر قصيرة الآجل من أجل تحقيق نجاح طويل الأمد في تعليم الطلاب وإعدادهم للانخراط في العالم الحديث .
والمديرون العاديين هم الذين ينظمون المسيرة السهلة لاستمرار الوضع القائم.
أما القادة فيلهمون المعلمين ويشجعونهم على القفزات الصعبة التي تزيد من كفاءاتهم.

(التقويم)
س1 اقترح بعض الطرق والإجراءات لقيادة مدرسة تعاونية؟
س2 علل لماذا المدرسة التعاونية؟
س3 كيف تقفز فوق الهاوية لتتخطها؟
س4 بين رأيك بكل وضوح في المدرسة التعاونية وكذلك رأيك في الوضع القائم؟
د/ صلاح عبد السميع عبد الرازق
كلية التربية / جامعة حلوان / قسم المناهج وطرق التدريس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النجوم والأرض ( المدرسة التعاونية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الاولى التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: تكنولوجيا التعليم وتوظيفها فى تطوير التعليم-
انتقل الى: