منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 توظيف الأساليب الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عزت محمد



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 20/03/2012

مُساهمةموضوع: توظيف الأساليب الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم   الثلاثاء مايو 15 2012, 21:27


يعتبر توظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم في التدريس من الموضوعات المهمة والمعاصرة ، وقد أدرك الجميع أن مصير الأمم رهن بإبداع أبنائها، ومدى تحديهم لمشكلات التغير ومطالبه. وتحتل التربية موقعاً بارزاً ضمن إطار النقلة المجتمعية ، كما أن التعليم أحد أهم الأركان التي شملتها رياح التغيير والتجديد .
وتكنولوجيا التعليم من العلوم التربوية التي شهدت نموا وتطوراً سريعا في العصر الحديث. وبالرغم من أن هذا العلم بمفهومة الحديث – كمدخل لتطوير التعليم ،علم حديث نسبياُ ربما ترجع بدايته الحقيقية إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن جذوره تمتد إلى الماضي البعيد، فمنذ أن بدأ الإنسان فى تعليم النشء وهو يحاول جاهدا تحسين هذا التعليم والارتقاء به، فاستخدم الإنسان الحصى في العد كما استخدم أيضا العديد من المواد التي لها القدرة على نقل التعلم ويظهر ذلك بوضوح فى آثار الحضارات القديمة مثل الحضارة المصرية القديمة حيث استخدم المصريون القدماء الكتابة والتماثيل والصور كما يظهر أيضاً في الحضارة اليونانية والرومانية القديمة ([1]) .
ويمكن تحديد مراحل تطور هذا العلم فى ثلاث مراحل رئيسية هي: مرحلة التركيز على المواد التعليمية المنفصلة ومرحلة التركيز على العدد والآلات ومرحلة التركيز على الطرق والأساليب والاستراتيجيات([2]) وهى تلك المرحلة التي يهتم هذا البحث بها لأنها تلك المرحلة التي اهتمت بتوظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم من حيث الأداء والتفاعل في التعليم حيث أن استخدام تكنولوجيا التعليم بطريقة فعالة، يساعد على حل الكثير من المشكلات التعليمية بشكل عام ، و في تدريس الرياضيات بشكل خاص. ويحقق للتعليم عائدا كبيرا ويمكن أن يوفر الجهود التي نبذلها، وقد أثبتت الأبحاث عظم الإمكانات التي توفرها تكنولوجيا التعليم للمدرسة ومدى فعاليتها في عملية التعليم والتعلم. فقد توصل الخياط والعجمي([3]) إلى أن استخدام تكنولوجيا التعليم يساعد في تحقيق الأهداف التعليمية، وتشويق الطلاب، وجذب انتباههم نحو الدرس، وتقريب موضوع الدرس إلى مستوى إدراكهم، وتحسين اتجاههم نحو موضوع الدرس . كما ذكرت ([4])Asettea أن تكنولوجيا التعليم يمكن أن تساعد على تعليم أفضل للدارسين على مختلف أعمارهم ومستوياتهم العقلية، وتوفر الجهد في التدريس، وتخفف العبء عن كاهل المدرس، كما أنها تسهم في رفع مستوى التعليم ونوعيته.
وقد وجد أن الاتجاهات يمكن أن تجعلنا نتنبأ بمدى إقبال الناس وتبنيهم للتكنولوجيا الحديثة. فقد توصل Anderson([5]) وآخرون (2001م) بعد دراسة على عدد من المعلمين والمعلمات في مرحلة التعليم الاساسى إلى أن التعليم باستخدام التكنولوجيات الحديثة يمكن أن يزداد حينما تكون لدى الأشخاص اتجاهات إيجابية نحو هذه التكنولوجيا الحديثة.
وفي دراسة Roob،(2001 م)، وجد فيها أن الخبرة في مجال تكنولوجيا التعليم لها تأثير كبير في التقليل من مستوى الخوف من استعمال التقنيات وفي تحسين اتجاهاتهم نحوها.([6])
ويذكر( De Scool، 2005 ) ([7]) أن الاتجاهات نحو سلوك ما يمكن أن تتأثر بعدة عوامل منها قدرات الشخص وإمكاناته على القيام بذلك السلوك، وقيم ذلك الشخص، ومعتقداته، وخبراته السابقة، وسهولة أو صعوبة ذلك السلوك. ويمكن أن يتأثر اتجاه الشخص بأمور أخرى أيضاً ، من ذلك التشجيع والتعزيز الذي يلقاه هذا الشخص من قبل الآخرين. ومن أجل تحسين الاتجاه نحو تكنولوجيا التعليم، فانه لا بد من القيام بإزالة العوائق التي يمكن أن تؤدي إلى عزوف الشخص عن استعمال تلك الوسائل؛ مثال ذلك صعوبة الحصول على المعدات والمواد التي يحتاجها المدرسون، وعدم صلاحية هذه المعدات والمواد للاستعمال بسبب قلة الصيانة، وتدني مستوى المواد والبرمجيات من حيث النوعية والجودة والحداثة التي يحتاج إليها المعلمون. كذلك فقد وجدت هذه الدراسة أن إشراك المعلمين في اختيار الوسائل وتقويمها، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية تتعلق بتصميم واختيار واستعمال تكنولوجيا التعليم يمكن أن يساعد على تحسين اتجاه المعلمين نحو تلك الوسائل ، ويمكن لتكنولوجيا التعليم أن تلعب دوراً هاماً في النظام التعليمي ، رغم أن هذا الدور أكثر وضوحاً في المجتمعات التي نشأ فيها هذا العلم ، إلا أن هذا الدور في مجتمعاتنا العربية عموماً لا يتعدى الاستخدام التقليدي لبعض الوسائل - إن وجدت - دون التأثير المباشر في عملية التعلم وافتقاد هذا الاستخدام للأسلوب النظامي الذي يؤكد علية المفهوم المعاصر لتكنولوجيا التعليم .
ومن هذا المنطلق سعت المملكة العربية السعودية إلى تحديث العملية التعليمية، بإدخال الحاسب الآلي حقل التعليم ، ولقد أهتم المسئولون في وزارة التربية والتعليم منذ عام 1986 م بنشر ثقافة الحاسب الآلي فقد تم إدخال الحاسب كمادة أساسية في المرحلة الثانوية ، وفي عام 2000م ، تقرر إنشاء 300 معمل حاسب آلي لمدارس البنات في المرحلة الثانوية بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية 0
وفي عام 2002 م بدأت الدول بالتوسع باستخدام تطبيقات التعليم الإلكتروني في جميع مراحل التعليم وفي مقدمته االولايات المتحدة الأمريكية حيث ذكرمارتين([8])أن إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أنفقت على التعليم الإلكتروني ثمانيةبلايين دولار أمريكي خلال الفترة١٩٩٥-٢٠٠٠م .
وماكان من حكومة المملكةالعربيةالسعوديةإلاأن تواكب هذا التطور والتسارع بوضع الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات ([9])،وقدجاء الهدف الرابع من أهداف الخطة كماورد في الخطة الوطنية للاتصالات وتقنيةالمعلومات،التوظيف الأمثل للاتصالات وتقنيةالمعلومات في التعليم والتدريب بجميع مراحله.
وتنفيذًا لهذا الهدف بدأت وزارة التربية والتعليم بتطبيق التعليم الإلكتروني في 180مدرسة ثانوية بميزانية قدرها ستةوخمسون مليون ريال سعودي،كخطوة تجريبية في العام الدراسي١٤٢٦/١٤٢٧هـ
وسيتم تعميمه بعد دراسة نتائج التجربة لأنه ضرورة حتمية في ضوء التطورات الحالية والتغيرات التقنية .
وعلى الرغم من هذه الجهود إلا أن المملكة العربية السعودية لم تحقق النجاح المطلوب بل هي متأخرة كثيرًا، فعدد المقررات المقدمة إلكترونيًا في المنشآت الرسمية قليل جدًا إضافة إلى قلة الاعتماد على المحتوى الإلكتروني في المناهج التعليمية المختلفة، كما أن الجهود الوطنية مبعثرة وغير كافية لدمج تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم( ) .

ويمكن القول إن نجاح توظيف مستحدثات تكنولوجيا التعليم في التدريس يتوقف على درجة امتلاك المعلمة للمعارف والمهارات اللازمة لاستخدام مستحدثات تكنولوجيا التعليم وكيفية التعامل معها ، ونظرًا لأهمية استخدام التقنية في تعليم الرياضيات ، فقد قامت الجمعية الوطنية لمعلمي الرياضيات بتحديث معايير الرياضيات المدرسية وضمنتها مبدأ التقنية والذي ينص على " أنه يجب أن تستخدم برامج الرياضيات التعليمية التقنية لمساعدة الطلاب على فهم الرياضيات وإعدادهم لاستخدامها في علم تزداد فيه التقنية"( ) .
الإحساس بالمشكلة:
من خلال العرض السابق يتضح الاهمية الكبرى لتوظيف تقنيات التعليم في العملية التعليمية وذلك لانها تقدم العديد من المميزات التى سبق ذكرها، ولعل من أهم الأسباب التي تدعو إلى توظيف التقنيات المعاصرة في تعليم وتعّلم الرياضيات هو ما تحدثه من تحسن كبير في اتجاهات المعلمين والتلاميذ نحو دراسة الرياضيات ، إضافة إلى حتمية مواجهة مدارسنا ومناهجنا الانفجار المعرفي والتقني الهائل( )، كما في دراسة القرشي( ) ، والتي أثبتت أن بالإمكان رفع مستوى تحصيل الطلاب في الرياضيات ، وتحسين اتجاهام نحوها ، إذا ما عمل المعلمون على استخدام آليات التقنية المعاصرة من حاسبات وتعليم شبكي ، واستخدام طرق تركز على التعّلم الذاتي وإثارة دافعية المتعّلم وتشويقه وكما ذكر الحربي( )عن اهتمام وزارة التربية والتعليم بالحاسب عندما تبنت الوزارة في عام ١٤٢٢ هـ المؤتمر الوطني السادس عشر للحاسب الآلي، و قررت أن يكون المحور الرئيس للمؤتمر:" الحاسب الآلي والتعليم " وكما تبنت في السنوات الأخيرة أيضًا، العديد من المشاريع في مجال الحاسب والتعليم منها المشروع الضخم الذي أطلق عليه: "مشروع الأمير عبدالله وأبنائه الطلبة للحاسب الآلي "(وطني"(. وقد ذكر فتح الله( (أن استخدام التعليم الإلكتروني في تدريس الرياضيات يعد من الاتجاهات الحديثة التي أوصت كثيرًا من الدراسات بجدواها والتي بينت أن الإنسان يستطيع أن يتذكر ١٠ % مما يقرأ، و ٢٠ % مما يسمعه، و يتذكر ٥٠ % مما يسمعه و يراه، و يتذكر حوالي ٩٠ % مما يسمعه، ويراه، ويعمله.
ويرى الثقفي( ) ، أنه بالنظر إلى واقع التعليم هذه الأيام أن الكثير من المعلمين يعلمون طلابهم كما تعلموا هم على أيدي معلميهم ، كما أن معلماً متأثراً بشخصية معلم ما وبطريقة تدريسه له ، ويستنسخ هذه الطريقة ؛ لتعليم طلابه ، بغض النظر عن اختلاف الظروف والبيئة التعليمية والزمان الذي يتم فيه استخدام هذه الطريقة ،ويشير الأدب التربوي إلى أننا عندما نعلِّم غالباً في ضوء ما تعلَّمناه نحن .
ويرى (1999،p753,Widschitl) "أن تاريخنا الشخصي يزودنا بنماذج عقلية للتدريس تشكل سلوكنا بطريقة فاعلة ، وبالتالي فإن كثيرًا من المعلمين في الوقت الحاضر هم نسخة مشابهه للمعلمين الذين علموهم من حيث الطريقة التي يتعلمون بها، والأفكار التي يحملونها ، رغم أن كثيرًا منهم تم تأهيلهم ليعلموا بطرق أكثر حداثة وفاعلية من الطرق التقليدية التي تعلموا بها ، كما أن قابليتهم للانقياد إلى ما هو ممكن في الغرف الصفية أكثر من قابليتهم للانقياد إلى النظريات التدريسية ، ويسود الاعتقاد لديهم بأنه كلما كان الصف أكثر هدوءًا كلما كان التعلم أفضل( )"

وهذا مايؤكد بالفعل أن توظيف التقنية في خدمة التعليم بالرغم من تواجدها كفكره في أذهان المعلمات، إلا أنها لم توظف بالدرجة الكافية في المناهج وهذا ما دفع الباحثة إلى محاولة دراسة واقع وصعوبات توظيف التقنية في خدمة التعليم ،وهو الأمر الذي يمثل حاجة ملحة لإجراء دراسات وبحوث عديدة في هذا المجال.
وانطلاقا من ذلك ، يمكن للباحثة رصد المبررات التي جعلتها تشعر بأهمية اجراء هذه الدراسة وهي على النحو التالي:
لاحظت الباحثة خلال خبرتها العملية في مجال تدريس مادة الرياضيات باعتبارها معلمة رياضيات في المرحلة الثانوية بمدينة الرياض وبحكم طبيعة عملها ، أن هناك قصور كبير في استخدام مستحدثات تكنولوجيا التعليم في التدريس ، حيث لازالت سيطرة الاساليب التقليدية ، تطغى على استخدام تقنيات التعليم ، ويرجع السبب في ذلك من وجهة نظر الباحثة لعدة امور قد يكون منها وجود نقص في الكوادر البشرية المشرفة على مركز مصادر التعلم ، أو نقص المعرفة بعملية تشغيل وصيانة الاجهزة ، او لعدم الحصول على التدريب الكافي عليها، أو الخوف من استخدامها بطرق غير صحيحة وبالتالي مساءلتهم من قبل الادارة المشرفة، أوخوف المعلمة من الخروج عن النمط التقليدي في التعليم أو عدم اقتناع المعلمةبتوظيف المستحدثات التكنولوجية أو قلة حث الإدارة المدرسية والمشرفين للمعلمات لاستخدام مركز المصادر حتى ظلت معظم تلك الاجهزة والمواد حبيسة المخازن والمستودعات، وفي هذا الإطار فقد قامت الباحثة ، أثناء عملها في التدريس بالاطلاع على دفاتر تحضير الدروس لزميلاتها المعلمات وباستعراضها وجدت أن الوسائل التعليمية التي تستخدمها المعلمات تنحصر فقط في الكتاب المدرسي والسبورة والطباشير ، دون ان يكون للوسائل والتقنيات التربوية (اجهزة ومواد) أي نصيب يذكر ، وفي هذا اشارة الى انه قد يكون هناك صعوبات قد تعيق من توظيف مستحدثات تقنيات التعليم في العملية التعليمية.
كذلك لاحظت الباحثة ومن خلال اطلاعها على عدد من الدراسات والبحوث النظرية والميدانية التطبيقية ندرة الدراسات التقويمية في مجال تكنولوجيا التعليم، حيث أنها ركزت فقط على واقع استخدام وتوظيف تكنولوجيا الاتصال التعليمي التقليدية فقط كالنماذج والعينات و الرسوم ومن ضمنها الخرائط والمجسمات والرسوم البيانية والتسجيلات الصوتية والمرئية بجميع أشكالها التقليدية كأفلام الفيديو والتسجيلات الصوتية وغيرها ، واهملت تكنولوجيا الاتصال التعليمي الحديثة التي تشمل تكنولوجيا الحاسب وتكنولوجيا الشبكات و تكنولوجيا الأقمار الصناعية المرافقة له والتي تستطيع تقديم إمكانات هائلة لعمليتي التعليم والتعلم. حيث يمكن لهذه التكنولوجيا أن تكون بديلا للعديد من التكنولوجيا التي تستخدم في التعليم كالتلفاز والراديو والمطبوعات وغيرها الكثير. فعند ربط جهاز الحاسب بالإنترنت يمكن استقبال محطات إذاعية وتلفزيونية وكذلك مواقع تعليمية تقدم خدمة التعليم عبر الشبكة ، بالاضافة إلى توفير فرص اتصال متزامنه وغير متزامنه من خلال استخدام برمجيات مخصصة لهذا الغرض. ان جهاز الحاسب المجهز بشكل جيد (بطاقات صوت وفيديو وسماعات مثلا) يمكن أن يقوم مقام آلة التسجيل التقليدية والراديو والتلفاز وكذلك الهاتف([18]).

وفي ضوء اهتمام وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية بتوظيف التقنية في خدمة التعليم وانطلاقاً من أهمية مراجعة وتقويم مثل هذه التجارب جاء الإحساس بالمشكلة.
التي تتلخص في عمل دراسة تقويمية لمعرفة واقع المعلمات الحالي نحو توظيف الاساليب الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم في التدريس ومدى توافرها في المدارس بالمملكة العربية السعودية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
توظيف الأساليب الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الاولى التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: تكنولوجيا التعليم وتوظيفها فى تطوير التعليم-
انتقل الى: