منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التحديات التي تواجه الانترنت من منظور التربيه الاسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدعلي عبداللطيف الجناين



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 24/04/2012

مُساهمةموضوع: التحديات التي تواجه الانترنت من منظور التربيه الاسلاميه   الإثنين أبريل 30 2012, 21:31


تحديات الإنتالتربية الإسلامية (3)رنت من منظور

خامسًا: إدمان ارتياد المواقع الإباحية:

إن قضاء بعض المتصفحين ولاسيما من فئة الشباب ساعات طويلة أمام الشاشات المتصلة بشبكة الإنترنت في الحوار والدردشة وتصفح المواقع الإباحية يؤدي بعد حين إلى ظاهرة الإدمان، وقد عبر أحد الباحثين عن هذا الأمر بقوله: "الذين يدمنون المواد الإباحية غالبًا ما تصبح أحوالهم مثل مدمني المخدرات والمسكرات؛ فبعد حين من الزمن فإنهم يجدون أنهم لا يتمالكون أنفسهم أمام هذا البلاء، وهم على استعداد لإفناء أموالهم من أجل إشباع غرائزهم".

إن الخطر القادم مما تبثه صفحات الإنترنت من مشاهد إباحية - فضلا عن كونها محرمة شرعا - يكمن في إدمان الشباب على تلك المواقع مما يؤدي إلى استنزاف طاقاتهم الفاعلة، وتبديد أوقاتهم، وتقييد مهاراتهم المبدعة، وتدمير أخلاقهم، وانشغالهم بأنفسهم. وذلك يفقد مجتمعاتهم حصيلة عقول شبابها، وفاعلية جوارحها، وإشراقات إبداعها؛ ليس هذا فحسب بل ربما ينقلب الشباب على مجتمعاتهم ويشيعون فيها الفاحشة والجريمة

سادسًا الاغتراب والعزلة:

إن إدمان المتصفح على شبكة الإنترنت يؤدي إلى عزلته عن واقعه الذي يعيشه وغربته عنه، بل إن الشباب ينسجون عالمهم الإلكتروني الموهوم داخل شبكة الإنترنت التي تعج بالكذب والتصّنع والتمثيل، خاصة في جانب المحادثة والدردشة ومراسلات البريد الإلكتروني التي يستطيع من خلالها الشاب أن يمثل دور الفتاة والعكس صحيح أيضًا، والكبير يمكنه أن يمثل دور المراهق والعكس صحيح أيضًا. وذلك كله يجعل للشباب عالمًا خاصًا غير عالمهم الواقعي، وواقعًا اجتماعيًا مختلفًا عن واقعهم الاجتماعي، مما يجعلهم في عزلة عن واقعهم وأكثر تعرضًا للتقليد الأعمى.

ويرى بعض الباحثين أن خطورة الانفتاح السريع والمفاجئ على الثقافة الغربية وعدم استيعاب الشباب للمثل الإسلامية والقيم الاجتماعية المحلية يؤدي بهم إلى التمثل التلقائي بالإنسان الغربي في عاداته وتقاليده وسلوكه العام.

ويشير باحثون آخرون إلى أثر إدمان التعامل مع الإنترنت على العلاقات الاجتماعية؛ حيث يؤدي الإدمان أو ما يطلق عليه الهوس الإنترنتي إلى تصدع أو انهيار العلاقات الاجتماعية بمختلف أنواعها، خاصة العلاقات الزوجية والتي أدت وتؤدي أحيانًا إلى الطلاق أو الهجر أو المنازعات والمشاحنات وغيرها.

سابعا: التشكيك العقدي والتردي السلوكي:

إن شبكة الإنترنت تنطوي على مواقع متعددة وموضوعات كثيرة تشكك الشباب في عقيدتهم، كما أن هناك مواقع حوارية متخصصة في إثارة الشبهات حول الإيمان والمعتقد، وهذا الأمر له عواقب ذات أثر سيء في نفوس كثير من الشباب المسلم، خاصة في ظل ضعف الإعداد الإيماني للشباب، وغياب البرامج التي تحميهم من التأثر بتلك المواقع التي تشكك في المعتقد وتثير حوله الشبهات.

ويضاف إلى ذلك ما سبق ذكره من مواقع إباحية تفتك بسلوك الشباب، وتساهم في هدمه، ومن المعلوم أن كلا من مرض الشبهة ومرض الشهوة يفتك بالإيمان والسلوك "وذلك أن القلب يعرض له مرضان يخرجانه من صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطنة، ومرض الشهوات المردية".

إن العقيدة تمثل الحصن الواقي للشباب من التردي الفكري والأخلاقي والسلوكي، وهي بذلك تعد هدفًا للتشكيك من قبل جهات كثيرة في زمن العولمة التي تستهدف إزالة جميع الحواجز، وهدم كل التحصينات العقدية والقيمية والثقافية حتى يتسنى لها اجتياح العقول والنفوس.

ومما سبق اتضح أن الإنترنت يعد من أهم وسائل التحديات، التي يستخدمها أعداء الإسلام للنيل من الإسلام والمسلمين.



المنظور التربوي في مواجهة تحديات شبكة الإنترنت:

لعل التوجيهات التربوية التالية والتي تأتي في إطار القواعد الإسلامية تعزز من الأداء التربوي للآباء والأمهات والمعلمين والإعلام وكافة مؤسسات التربية، لحماية المجتمع من مخاطر الاستخدامات السلبية للإنترنت، وهذه التوجيهات هي كالتالي:

تحصين الشباب وبالذات في المرحلتين الثانوية والجامعية بوجهة نظر الإسلام فيمن يرتكب المعاصي الأخلاقية، وضرورة أن ينأى الشاب والفتاة عن الوقوع في مثل تلك المعاصي، ويتم ذلك عن طريق توجيهات المعلمين، والمناهج الدراسية، ومن خلال الندوات التي تعقد باستضافة كبار العلماء وأساتذة التربية وعلم النفس والاجتماع وقادة الرأي والفكر في المجتمع.

ضرورة مشاركة الآباء والأمهات أولادهم في العمل على الإنترنت ومصاحبتهم ومناقشتهم فيما يعرض على الشاشات، فالرقابة المنزلية في غاية الأهمية.

أن تسعى مؤسسات التربية والدعوة إلى مخاطبة ضمائر الشباب وإيقاظهم وتحذيرهم من الوقوع في براثن المواقع الإباحية، فهي بالإضافة إلى كونها تدخل الشباب في دائرة المعاصي، فهي لها أيضا آثارها وتداعياتها الصحية والنفسية والاجتماعية.

من الأهمية أن تتوالى الدراسات والأبحاث التربوية والنفسية حول طبيعة الاستخدامات لشبكة الإنترنت من جانب الشباب، وفهم الدوافع وتقصي وجهات نظرهم في مواجهة الاستخدامات السلبية.

من الأهمية أن ينهض الإعلام بدور تربوي ودعوي إزاء قضية الاستخدام السلبي لشبكة الإنترنت، من خلال إبراز خطورة هذه الاستخدامات على الفرد والمجتمع.

ومن منطلق أن الفكر المنحرف يحتاج إلى فكر صحيح يناهضه ويفند مزاعمه، فإن من الأهمية إنشاء مواقع متخصصة على شبكة الإنترنت تدار بواسطة قادة التربية والفكر والدعوة لتضاد المواقع اللاأخلاقية والمواقع المشبوهة التي تغزو عقول شبابنا المسلم، ومن ثم يتوجه الشباب إلى هذه المواقع الفكرية والأخلاقية والتي تدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتخاطب الشباب بلغتهم، وتشبع لديهم الفهم والمعرفة، وتحصنهم في مواجهة المواقع الإباحية والمشبوهة.

ومما سبق يتضح أن التربية الاجتماعية لها دور كبير في حل هذه المشكلة المعضلة من خلال التنشئة الاجتماعية في الأسرة والمدرسة والمسجد وفي جميع الأوساط التربوية، ومن خلال تحقيق الضبط الاجتماعي الذي يحصن الفرد من التورط في مثل هذه المشكلات الاجتماعية.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التحديات التي تواجه الانترنت من منظور التربيه الاسلاميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة السادسة التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: الاستخدامات التربوية للانترنت-
انتقل الى: