منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية)

منتدى الدكتور محمد جابر يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهايبر ميديا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد موسى



عدد المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 04/04/2012

مُساهمةموضوع: الهايبر ميديا   الإثنين أبريل 23 2012, 15:14

أولاً : مفهوم الوسائط المتعددة وإمكانياتها

الوسائط المتعددة ( مالتى ميديا ) ، هى تصميم وبناء المنظومات التعليمية ، بحيث يتم عرض مثيرات محتوى الرسالة التعليمية باستخدام أكثر من وسط تعليمى ( وسائط لغة مكتوبة، صوتيات ، رسومات ، صور ساكنه ومتحركة ، أشياء ملموسة وأنشطة ، ومن ثم يتحقق للمتعلم التعلم من وسائط تعليمية تستخدم أكثر من حاسة من حواسه ( بصرية ، سمعية ، لمسية،.............) .
فالوسائط التعليمية بذلك تتيح لنا الإمكانيات التالية :

1- عرض المحتوى أو الرسالة التعليمية للمتعلم فى الشكل أو الأشكال التى تناسبها ( لغة مكتوبة – رسومات – صور – صوتيات – أشياء ملموسة وأنشطة عملية . فعندما تكون جوانب الرسالة صوتية يمكن تقديمها بالصوتيات ، وعندما تحتاج إلى الصور يمكن عرضها بالصورة ................................. وهكذا

2- تعليم أنواع كثيرة من التعلم مثل الحقائق ، والتمييز ، والمفاهيم ، والقواعد والنظريات والقوانين ، وحل المسائل والمشكلات ، والمهارات ، والميول والاتجاهات والإبداع ، وغير ذلك من أنواع التعلم .
3- تحقيق أهداف تعليمية متنوعة فى الجوانب المعرفية والنفسحركية والجوانب الوجدانية .

4- تكييف التعليم للمتعلم بشكل يتلاءم مع تفصيلاته من التعلم من النصوص المكتوبة ، الاستماع ، الرسومات ، والصور ، والأشياء الملموسة والأنشطة العلمية ، كأننا نقدم له التعليم فى شكل يجمع بين طرق العرض المختلفة مما يزيد من احتمالية أكبر فى مواجهة تفضيلات المتعلمين ، فالمتعلم الذى يفضل التعلم من اللغة المكتوبة سيجدها بين هذه الوسائط ، ومن يفضل من الصور الساكنة والمتحركة سيجدها ، ومن يفضل التعلم من الصوتيات سيجدها ..... وهكذا .


والان نستعرض بعض التعريفات الخاصه بالوسائط المتعدده:

برمجيات الوسائط المتعددة (Multi-media Software) :-
هي كل ما يعرضه الكمبيوتر من نصوص ورسوم وصور ثابتة ومتحركة ومؤثرات صوتية ولقطات فيديو بطريقة متكاملة ومتنوعة لتحقيق أهداف تعليمية محددة ، بالإضافة إلى أدوات الربط التي تساعد المستخدم على الإبحار والتفاعل والاتصال.

الـتـعـلـيـم بـمـسـاعـدة الحـاسـوب :-
Computer Assisted Instruction (C. A. I.)
هو استخدام الحاسوب (البرمجيات التعليمية) كأحد الوسائل الأساسية المساعدة في عملية التعليم والتعلم عوضاً عن أو بالإضافة إلى الطرق التقليدية (المحاضرة والكتاب المدرسي) ... ويتميز عن الوسائل التكنولوجية الأخرى بالتفاعل مع المتعلم.

الهايبر ميديا - الوسائط الفائقة التشعب (Hypermedia) :-
تـعـنـي : استغلال إمكانات الكمبيوتر (مكونات مادية وبرمجيات) في إنشاء نظام لربط النص المتشعب (Hypertext) والرسوم والصور ولقطات الفيديو والرسوم المتحركة وتقديمها للمتعلم بطريقة متشعبة (Branching) غير خطية (Non-linear) وبعده وسائط ، مما يسهل للمتعلم التفاعل والإبحار والتنقل بين محتويات النظام بواسطة الروابط (Links) الموجودة بينها بسرعة وسهولة.

النص فائق التشعب – الهايبرتكست (Hypertext) :-
تـعـنـي : استغلال إمكانيات الكمبيوتر (مكونات مادية وبرمجيات) في إنشاء نظام لعرض المحتوى النص (Text) على المتعلم ، وربط المحتوى النصي مع محتويات نصية أخرى بطريقة غير خطية (Non-linear) ، مما يسهل للمتعلم التفاعل والإبحار والتنقل بين محتويات هذه النصوص بواسطة الروابط (Links) الموجودة بينها بسرعة وسهولة.

الكمبيوتر في إدارة العملية التعليمية الذكية :-
Smart Computer Managed Instruction (SCMI)
هو توظيف البرمجيات الذكية في عملية التعليم و التعلم والتي تقوم بتشخيص نقاط الضعف عند المتعلم وتوفير العلاج المناسب للمشكلة/المشكلات التعليمية التي يعاني منها المتعلم.

الكمبيوتر في إدارة العملية التعليمية التقليدية
(Traditional Computer managed Instruction)
هو توظيف البرمجيات التطبيقية المعروفة (معالج النصوص, جداول البيانات ، قواعد البيانات ، ...) في إدارة العملية التعليمية الصفية (المعلم) والمدرسة (الإدارة).

نقلا عن موقع الأستاذ عبد الله سالم المناعي "تكنولوجيا التعليم والمعلومات"


النصوص التفاعلية Interactive Text

النصوص التقليدية هى التى تعرض للمتعلم أو القارئ الرسالة النصية Text بطريقة يعتمد فيها على التلقين أو الاستقبال فقط ، وهذه النصوص هى التى يتم إعداد المراجع العلمية بواستطها ، فالقارئ ما عليه إلا أن يقرأ فقط أى اتصال فى اتجاه واحد يبدأ من النص المكتوب وينتهى بالقارئ
ومن الناحية التعليمية ، نجد أن النصوص التقليدية تتضمن بعض الجوانب السلبية مثل :

1- سلبية المتعلم فهو قارئ لما هو مكتوب .
2- تشجيع نمط التعلم بالحفظ والاستظهار .
3- لا يتيح للمتعلم فرصاً للتعلم الذاتى والتقويم والحكم على ما تعلمه وفهمه لما يقرأ .
4- لا توجد تغذية راجعة للقارئ المتعلم .

وفى مواجهة هذه السلبيات ظهرت تصميمات حديثة للنصوص التعليمية وهى النصوص التفاعلية والتى تتيح التالى :

1- إيجابية المتعلم أثناء القراءة ، وبعد قراءة فقرة أو فكرة أو حقيقة يجد أمامه سؤالاً عما أكتسبه من تعلم أو تطبيق لما أكتسبه من تعلم ، وبالطبع عليه أن يقوم بالإجابة عليه كتابة فى نكان متروك لذلك ، وأحياناً تكون هذه الأسئلة موضوعية فى شكل أختيار من متعدد ، إكمال أو صواب / خطأ.
2- لا يقتصر التعليم فيها على الحفظ . فالمتعلم يجيب على الأسئلة الموجهة لنوع التعلم المطلوب .
3- تتيح الفرصة للتعلم الذاتى والتقويم الذاتى للمتعلم بحيث يحكم على مدى تعلمه .
4- تقدم النصوص التفاعلية تغذية راجعة فورية للقارئ بعد أن يجيب على الأسئلة الموجودة بالنص .
وبالنظر إلى المبررات السابقة للنصوص التفاعلية نجد أنها تحقق اتصالاً أو تعليماً فى اتجاهين من النص إلى المتعلم ثم من المتعلم إلى النص المكتوب عندما يجيب على الأسئلة ، ونظراً لفاعلية النصوص التفاعلية فى التعلم ازداد الاهتمام بتصميم الكتب التفاعلية بشكل تفاعلى .


المقصود بالنصوص الهايبر أو الهايبرتكست
رابعاًً : الهايبرتكست Hyprt Text

الهايبرتكست أو النصوص الهايبر ( المتشعبة ) هى نوع من النصوص التفاعلية القائمة على كمبيوتر ، وأثر نشأتها على تطوير كبير فى تصميم البرامج التعليمية بمساعدة الكمبيوتر حتى أصبحت جانباً هاماً فى تكنولوجيا التعليم .
فالنصوص الهايبر هى تصميم الرسالة الكمبيوترية الإليكترونية بحيث يمكن للقارئ أن يتشعب إلى شاشات مساعدة للشاشة التى يقرأ منها عند الضغط بالماوس على الكلمات المميزة بلون أخر ( أحمر ، أزرق ....) أو بخط سميك أو مائل وفقاً لحاجته لمزيد من القراءة حول تلك الكلمات المميزة

والملاحظ أن الهايبرتكست له المزايا التالية :
1- مزايا النص التفاعلى .
2- التشعب الإلكتروني الذى لا يمكن عماه ببساطة مع وسائط اللغة الأخرى .
3- إمكانية تنمية قدرات عليا مثل التحليل والفهم والتطبيق وغير ذلك .


الهيبرتكست


الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية, وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص أخرى عن طريق روابط داخل النص, والكلمةيمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق), وهي ترجمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست, ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية

ويثير الانتشار الواسع للكلمة الإلكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الإلكتروني وإمكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود مثلما كنا نتصور. فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع

لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا, فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعّالة بين البشر,واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها. في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها, الأساطير والعلم والدين والفلسفة. إلا أن الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي, كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان. ومن ثم جاءت الكتابة, والطباعة, والكمبيوتر (الكتابة الإلكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت في الزمان

على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيراً وتخزيناً, وتنظيماً, وتداولاً, مارست, ولاتزال تمارس, تأثيراً جذرياً على العقل نفسه, فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان ودينامياته النفسية, ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي, مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى أخرى بل إنه يعني التحول إلى عقل آخر

إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة, فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة, بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة.ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيّرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر, فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان, أي أنها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة ليس هذا فقط بل إن الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة, يقول أونج: (... وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب, يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو أحد أسباب شيوع عبارة (الكتاب يقول), بمعنى أن القول صحيح, وهو أيضاً أحد الأسباب التي من أجلها أحرق الكتب
وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة, فإن الكلمة الإلكترونية ليس لها وجود مادي, فما يظهر على الشاشة هو التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقميللحرف, فالكاتب إلى الكمبيوتر, والقارئ من الشاشة يدرك أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم إلكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات, وما إن يُفصل التيار الكهربي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها. وحتى لو أراد تخزينها, فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية, فهذه الوسائط لا تخزن كلمات, وإنما تخزن المناظر الرقمي لها, والنتيجة النهائية أن الكلمة الإلكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة, وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين, كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة
إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية, ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرارالكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة, وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة? إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال, فعلى سبيل المثال, في بدايات الكتابة الأبجدية, وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها, ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان, وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة
قبل اختراع الشاشة كانت الكتابة الإلكترونية تظهر لنا من خلال طابعة ملحقة بالكمبيوتر, وفي بدايات هذه الطابعات كانت الحروف التي تطبعها تتشكل من نقاط صغيرة متجاورة, وقد بدت حروف هذه الطابعة غريبة عن الطباعة العادية التي تظهر فيها الحروف مكونة من خطوط متصلة متعددة الأشكال مما يسمح بتشكيل جمالي للفراغ الطباعي. ومنذ بداية الثمانينيات, وبعد اختراع الشاشة ثم طابعات الليزر, حدث تطور كبير في قدرة برمجيات الكتابة وأصبح بالإمكان إنتاج كل الأشكال الممكنة للحروف على الكمبيوتر, بل تجاوزت ذلك إلى إنتاج أشكال جديدة لم تكن ممكنة من دون التكنولوجيا الجديدة. أدى هذا التطور إلى اعتقاد البعض في أن الكتابة الإلكترونية وسيط جديد يدعم الطباعة, وتنبأ الكثيرون بأن الكتابة الإلكترونية ستزيد من الاعتماد على الطباعة




المقصود بالهايبر ميديا

الهايبرميديا Hyper Media

الهايبرميديا أى الوسائط المتشعبة ، هى تصميم جديد للكمبيوتر التعليمى متعدد الوسائط التى سبق الحديث عنها بحيث يتيح للمتعلم المزايا التالية :

1- نصوص مكتوبة مثل الهايبرتكست .
2- رسائل سمعية Audio .
3- رسومات ساكنة ومتحركة.
4- صور ساكنة ومتحركة .

ومن ذلك نجد أن الهايبرميديا تتميز عن الهايبرتكست فى أن التفريع فى الهايبرميديا إلى نوعيات أخرى من الوسائط ( نصوص ، رسومات ، صور ، ......) بينما فى الهايبرتكست يقتصر التفريع إلى شاشات نصوص مكتوبة .
وبطبيعة الحال فغن الهايبرميديا تتيح تعلماً يتميز بكل إمكانيات الوسائط المتعددة ، وبكل إمكانيات التشعيب الهايبر الذى يتيح تكييف محتوى التعلم وفقاً لحاجات المتعلم .



الهيبرميديا:


وهذا المصطلح يعبر عن ظاهرة تقنية جديدة تسمح للمتعلم بالتحكم والاقتراب من العديد من الوسائل بواسطة الحاسوب، وتزود المتعلم ببيئة تعليمية مشبعة بالوسائط التعليمية التي تساعد على توحيد أشكال المعلومات من مصادر متنوعة في نظام واحد، وهو ذلك النظام الذي يمكن التحكم فيه بواسطة الحاسوب ويتضمن هذا النظام العديد من الوسائط مثل الصور المتحركة، ومقاطع من أشرطة الفيديو والتسجيلات الصوتية والبيانات الرقمية والأفلام والصور الفوتوغرافية والموسيقى، بالإضافة إلى النص وذلك بغية مساعدة المتعلم على إنجاز الأهداف المتوقعة منه عندما يتوصل إلى المعلومات التي يحتاج إليها من خلال التدرب الذاتي 0

ورغم أوجه التشابه الكبيرة بين مفهوم كل من مصطلح الوسائط المتعددة و(الهيبرميديا) إلا أن المختصين جعلوا لكل منهما مصطلحاً منفرداً بناء على طريقة البرمجة، فبرامج (الهيبرميديا) تعتمد على البرمجة المتشعبة للبرنامج بحيث تحدث دائماً عملية إثراء لمعلومات المتعلم وإعطاءه معلومات إضافية على المصادر المختلفة المرتبطة عبر الحاسوب يرجع إليها كلما احتاج إلى ذلك. أما الوسائط المتعددة فليس بالضرورة أن تقوم على البرمجة المتشعبة بل تستخدم البرمجة الخطية





يمتلك الكمبيوتر العديد من الإمكانات التى جعلت منه أداة تنافس العديد من الوسائط التعليمية الأخرى والعديد من الاستراتيجيات التعليمية التى تُركّز على نشاط المتعلم وإيجابيته وعلى أساليب العمل داخل الفصل التى تهدف إلى مراعاة الفروق الفردية أو التغلب على بعض مشكلات النظام داخل الفصل ، ويتميز الكمبيوتر بأنه أداة من السهل الاستعانة بها ودمجها فى العديد من الاستراتيجيات التقليدية لتطويرها أو زيادة كفاءتها كأساليب حل المشكلات وطرق الاكتشاف المختلفة ، ويتميز الكمبيوتر بالعديد من الخصائص منها ( ):

1. القدرة على تخزين واسترجاع كم هائل من المعلومات
فالكمبيوتر قادر على تخزين مجموعة متنوعة وكبيرة من البيانات والمعلومات التى تأخذ عدة أشكال كالنصوص والصور والرسوم المتحركة و لقطات الفيديو ، حيث يمكنه تخزين كم كبير من المادة التعليمية تعجز عن الاحتفاظ بها واسترجاعها عند الطلب أى من الوسائل الأخرى و قد ظهرت أخيراً العديد من وسائط التخزين التى يمكن إلحاقها بالكمبيوتر و التى أصبحت فى متناول المتعلم بحيث تمكنه من تخزين واسترجاع المعلومات فى أى وقت فى المدرسة أو فى المنزل .

2. القدرة على العرض المرئى للمعلومات

فالعديد من برامج الكمبيوتر قادر على رسم الصور ومعالجتها وعرضها على الشاشة بشكل جذاب ومفيد وقد تكون هذه المعلومات نصوص أو رسوم تم رسمها بواسطة الكمبيوتر أو إدخلت إليه بطريقة إلكترونية وهذه الرسوم قد تكون رسوم هندسية أو بيانية أو طبيعية ، وتتفاوت درجة دقة هذه الصور وأسلوب التعامل معها تبعاً لمستوى المتعلم وأهداف المادة الدراسية .

3. السرعة الفائقة فى إجراء العمليات فى الرياضيات
من أهم ما يميز الكمبيوتر قدرته على إجراء العمليات فى الرياضيات بسرعة فائقة مما دعى إلى محاولة تقليل هذه السرعة في برامج التعليم بمصاحبة الكمبيوتر لتتناسب مع مستوى التلميذ ولا تسبب له أى ارتباك ، وهذه السرعة الكبيرة لها أهمية فى البحث عن المعلومات وعرضها وهى تعتمد على كم المعلومات الذى يبحث عنه الكمبيوتر أو التى يعرضها وأسلوب العرض وكيفية التعامل مع هذا الكم من المعلومات ، وتظهر سرعة الكمبيوتر أحياناً كسرعة متواضعة فى عرض الصور وحركتها ومعالجتها وذلك نظراً لحاجتها إلى مقدار كبير من ذاكرة الكمبيوتر .

4. تقديم العديد من الفرص والاختيارات أمام المتعلم
فمن أهم صفات البرنامج الجيد تقديم الاختيارات أو البدائل أمام المستخدم بشكل قد لا يتوافر فى البيئة الحقيقية ، وذلك كبرامج المحاكاة التى تقدم بيئة تشبه بيئة التجربة الحقيقية مع إتاحة الفرصة للمتعلم لتحديد الشروط والظروف التى تتم فيها التجربة ، وهناك أساليب عدة لتقديم هذه البدائل فمنها الأسلوب العشوائى والأسلوب الخطى و الأسلوب التفريعى.

5. القدرة على التحكم وإدارة العديد من الملحقات
فللكمبيوتر القدرة على التحكم فى العديد من الأجهزة الأخرى المتصلة به والاستفادة منها ، فيمكنه أن يتحكم فى مكبرات الصوت و المعدات الموسيقية وفى الطابعات والمعدات الرسومية وفى أجهزة العروض الضوئية و وسائط العروض المتعددة وبذلك يمكن أن يكون منظومة عروض متعددة Multimedia ،و تتميز عملية التحكم هذه بأنها عملية تحكم ذات اتجاهين ، فقد يخبر مُشغل شريط الكاسيت الكمبيوتر أن الشريط قد انتهى وقد يخبر الكمبيوتر عارض الشرائح بعرض الشريحة التالية أو الطابعة بنسخ عدة نسخ من الوثيقة


6. القدرة على التفاعل مع المستخدم
فالكمبيوتر قادر على توفير الفرصة للمتعلم للتحكم واتخاذ القرار فى إجراءات سير البرنامج بأسلوب مرن وإيجابى كما يوفر العديد من الطرق التى تضمن الاتصال الجيد بين المتعلم والكمبيوتر بغرض مساعدة الطالب على إتمام عملية الدراسة بسهولة وبشكل يساعد على تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة بشكل جيد ، ومن أهم ما يميز إيجابية برامج الكمبيوتر التعليمة هو متابعتها لأخطاء المتعلم ومحاولة معرفة مصدرها ومعالجة أسباب الخطأ وتوجيهه لدراسة موضوعات معينة وفقاً لما أنجزه أو أصدره من أخطاء ولكن من الصعب تصميم أسلوب معين يمكن من خلاله توقع جميع الأخطاء التى يمكن أن يقع فيها المتعلم ، فقد يكون طالباً مبتدأً أو معلماً ماهراً وبذلك فإن وجود مشكلات مع عمل البرنامج أمر وارد ، ولا يجعل الكمبيوتر عملية التعلم مريحة دائماً أو أكثر متعة بالنسبة للطالب فى جميع الأحوال ، إذ يعتمد هذا على مكان وكيفية استخدامه ، ويمكن أن يسهم الكمبيوتر فى تحسين نواتج عملية التعلم وزيادة فاعليتها.




تطورت أساليب استخدام الكمبيوتر فى التعليم وأصبح الاهتمام الآن منصباً على تطوير الأساليب المتبعة فى التدريس بمصاحبة الكمبيوتر أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يساهم من خلالها الكمبيوتر فى تحقيق بعض أهداف المواد الدراسية .

وهناك مجموعة من المجالات المتنوعة التى يمكن أن يستخدم فيها الكمبيوتر فى التربية ومنها ( ) :

1- كمادة دراسية : وفيها يصبح هو المحور الرئيسى للدراسة وتشمل دراسته الوعى بالكمبيوتر ومحو الأمية الكمبيوترية ، وذلك عن طريق دراسة استخدامات الكمبيوتر المتعددة ومعالجة البيانات وتطبيقاته المختلفة وبرمجة الكمبيوتر ونظام تشغيله .

2- كوسيله تعليمية : يُعد الكمبيوتر وسيلة متطورة لنقل وتوزيع العديد من المواد الدراسية لما له من خصائص تجعل منه آداة تعليمية فريدة وذات فاعلية ، إذ يوفر خاصية التفاعل الايجابى بين المستخدم والكمبيوتر ، كما يوفر العناية الفردية، كما يعد وسيلة حفز هائلة ويعمل على تنمية العديد من الاتجاهات التربوية .

3- كأداة لحل المشكلات : ذلك أن استخدام الكمبيوتر لحل مشكلة تتضمن بعض المتغيرات يسمح بتحويل مركز الاهتمام من آليات الحل إلى العلاقات التى تدور حولها الدراسة ،كما يُعَد تعليم برمجة الكمبيوتر اسلوباً هاماً يتيح للطلاب فرصة تنمية مهارة حل المشكلات .

4- كأداة لتقديم المواد الدراسية : يُعَد الكمبيوتر أداة فعالة بين يدى المعلم الواعى والطموح ، إذ يستطيع أن يستثمره فى تقديم المواد الدراسية التى قد تستعصى على الفهم والإداراك بدون الكمبيوتر وإمكاناته ، فيستطيع المدرس مثلاً أن يستغل ما يتيحه الكمبيوتر من إمكانات التلوين والرسم وتخزين البيانات واسترجاعها فى توضيح العديد من المفاهيم الصعبة .

5- كمرشد ومدرب : يتميز الكمبيوتر بقدرة كبيرة فى مجال التعليم والتدريب على المهارات الأساسية ، حيث يقدم ما تتطلبه المهارات من فرص التكرار و التدريب بداية من مرحلة تقديم المفهوم المحدد الذى تقوم عليه المهارة الأساسية إلى مرحلة تقييم آداء المتعلم و إرشاده .

ومع الاستخدامات المتعددة للكمبيوتر فى التعليم ظهرت العديد من التصنيفات التى توضح الاستخدامات المختلفة لبرامج الكمبيوتر وترى العديد من الدراسات (* ) أنه يمكن تصنيف البرامج التعليمية إلى أربعة أنواع سوف يتم تناولها بشىء من التفصيل و ذلك للوصول إلى أسلوب مناسب لإستخدامه فى تصميم البرنامج المقترح و هى على النحو التالى:



والغرض منها تقديم كم معين من المعرفة للطالب تُعد جديدة بالنسبة له وهذا النوع يشبه إلى حد ما الطرق التقليدية كالكتاب أو شرائط الكاسيت والفيديو أو الشرائح أو المحاضرات، ومن خلال البرامج المعلمة يمكن للطالب أن يتعلم معارف جديدة أو يتحقق من صحة معلومات سابقة أو يتم تعزيز استجاباته الصحيحة أو تصويب أخطاءه ، وهذا النوع من البرامج هو من أكثر برامج الكمبيوتر إنتشاراً ، ويمكن من خلاله تقديم مفاهيم أو مهارات أو معلومات جديدة للمتعلم ليدرسها بمفرده ، كما يمكن تقييم آداء الطالب إما من خلال عمله مع البرنامج أو بالطرق التقليدية - أو أسلوب الورقة والقلم - بحيث يمكن توجيه الطالب لإعادة دراسة جزء معين أو لدراسة موضوع آخر يمكن أن يساعده فى دراسة الموضوع الحالى .



يتصف هذا النوع من البرامج بأنها تعمل على توجيه المتعلم لدراسة المعلومـــات بشكل
منظم ، كما تعمل على مساعدته وتوجيهه بعد إنتهاء الدراسة وأثناءها عن طريق التغذية الراجعة مما يساعد على تحقيق أفضل ناتج لعملية التعلم . وتعتمد هذه البرامج على أنشطة معينة مصممة لتوجيه ومساعدة الطالب على متابعة المادة التعليمية من خلال شاشة الكمبيوتر ، وتستعين هذه البرامج بشكل أساسى بالرسوم المتحركة والمؤثرات الصوتية وتعتمد على تقديم المعلومــات بشكل
متكامل بحيث لا يحتاج الطالب للرجوع إلى أى معلومات أخرى غير موجودة فى البرنامج .



يُعَد هذه النوع مفيد جداً فى تعليم الحقائق والقوانين والنظريات وتطبيقاتها ، كما يسمح للمتعلم بالانتقال والتقدم فى البرنامج حسب قدراته الذاتية ومتطلباته التعليمية ، وهى مفيدة بصفة عامة في الموضوعات التى يتم تعلمها لفظياً وتحتاج الى كم كبير من المعلومات ، ويعتمد هذا النوع من البرامج على أسلوب التغذية الراجعة الذى قد يكون فى صورة تعزيز Reinforcement أو توبيخ بسيط حيث يُطلب من المتعلم التفرغ لدراسة موضوع معين أو حل بعض التدريبات ، كما يعمل هذا النوع من البرامج على استغلال إمكانات الكمبيوتر من مؤثرات صوتية وألوان ورسوم متحركة للإستحواذ على إنتباه الطالب وضمان استمراره فى دراسته للبرنامج من ناحية أخرى فإن هذا النوع من البرامج يحتاج إلى وقت كبير فى إعداده وتصميمه ، كما تتطلب إعداد وتنظيم كم كبير من المعرفة بحيث تكون مناسبة لمستخدمى البرنامج ، كما تحتاج فى إعدادها إلى أسلوب يجعل المتعلم يعتمد على نفسه ويفهم ما يقدم له من توجيهات وارشادات ، ذلك لأن البرنامج لا يقدم المساعدة للمتعلم إلا عند طلبها ، وبالرغم من تصميم هذه البرامج أساساً لتنمية المستويات المعرفية العليا لدى المتعلم إلا أنها لا تحقق ذلك دائماً .







يحتاج كثيراً مما يتعلمه الطلاب إلى بعض التدريبات وحل المشكلات لتحسين عملية التعلم ولزيادة مستوى التحصيل ، كما تُعد هذه التدريبات مهمة لتنمية بعض المهارات وذلك لتعريف المتعلم بأخطائه ولتقديم الأساليب العلاجية المناسبة له ، وبذلك يمكن من خلال هذه البرامج تقديم المكونات الثلاثة الأساسية لدورة التعلم وهى التدريب والتغذية الراجعة والعلاج ، وتتميز هذه البرامج عن أساليب التدريب التقليدية فى تقديمها المستوى المناسب من التدريبات للطالب ، حيث تقدم له فى البداية مجموعة من الاختبارات القَبلية لتحديد مستواه ثم تقدم التدريبات أو المشكلات المناسبة لهذا المستوى ثم تنتقل به لمستوى أعلى ، وهى بذلك تراعى مبدأ الفروق الفردية بين الطلاب والذى لا نستطيع مواجهته بالأساليب التقليدية فى الغالب ، وأهم ما يميز برامج التدريب والمران هو تقديمها للتغذية الراجعة فى الحال ليتعرف الطالب على صحة استجاباته مما يعزز التعلم لديه بشكل كبير ( ) ، ومن خلال هذه النوع من البرامج يمكن التركيز على مهارة معينة وتقديم العديد من التدريبات عليها ولكن هذه المهارة التى يتدرب عليها الطالب لا يتــــم تعلمهـــــا لأول مرة بل سبــق له تعلمهـــا من خلال أســاليب أخـرى أو البرامج المعلمة Software Tutorial حيث يتم هنا تنميتها ورفع مستوى آداء المتعلم فيها.



تقدم هذه البرامج فرصة كبيرة للمتعلم للتدريب على مهارة معينة أو لمراجعة موضوعات تعليمية معينة بغرض تلافى أوجه القصور فى المتعلم ، وهى فرصة جيدة للتغلب على المشكلات التى تواجه الطلاب فى أساليب التدريب العادية فى الفصل كالخوف أو الخجل أو الفروق الفردية ، وتصبح برامج التدريب أكثر فاعلية إذا ما كانت الاجابة التى يبديها الطالب قصيرة ويمكن تقديمها بسرعة مما يزيد من فرصة تحقيق الهدف الأساسى من التدريب ويقلل من فرصة وجود أخطاء ، فبعض الاجابات قد تكون معقدة تحتاج لإجراء بعض العمليات الأولية للوصول إلى الحل النهائى ، لذا يجب تحليل المهارة إلى مجموعة من المهارات الأولية وتقديم التغذية الراجعة عن كل مهارة ،و تعمل برامج التدريب والمران على تغيير الأنماط التقليدية لتقديم المشكلات للطلاب وذلك عن طريق توظيف المؤثرات الصوتية والألوان والرسوم المتحركة والعديد من امكانات الكمبيوتر والتى تجعل عملية التدريب ممتعة وخاصة إذا ما اقترنت بتصميم مرن ومنطقى للبرنامج مما يتيح العديد من الاختيارات أو البدائل أمام المتعلم كتحديد مستوى صعوبة البرنامج أو سرعة تتابع فقراته أو طبع نتائج الطالب وتحديد مستوى تقدمه أو تشغيل أو ايقاف الصوت أو الرسوم المتحركة .


من أهم مميزات هذه البرامج تقديم الفرصة للتحكم الدقيق والموجه لتنمية مهارات معينة وتقديم التغذية الراجعة الفورية وتوجيه المتعلم عن طريق أسلوب علاجى لتنمية مهارات معينة تُعد أساسية لإجادة المهارة الأساسية وهذا ما تعجز عنه الأساليب التقليدية ، وهى بذلك تعتبر معلم يتعامل مع كل طالب على حده لتدريبه على مهارة معينة وتقديم الحل الصحيح له فى الحال ( ) ، ومن أهم عيوب هذه البرامج أنها تعتمد على إختبارات" الإختيار من بين متعدد" لا على استقبال إستجابات الطالب التى يُنشأها بنفسه ، وبذلك فإن هذه البرامج لها قدرة محدودة على تقييم آداء المتعلم .



يقصد بالمحاكاة عملية تمثيل أو نمذجة أو إنشاء مجموعة من المواقف تمثيلاً أو تقليداً لمواقف من الحياة حتى يتيسر عرضها والتعمق فيها لإستكشاف أسرارها والتعرف على نتائجها المحتملة عن قرب ( )، وتنشأ الحاجة إلى هذا النوع من البرامج عندما يصعب تجسيد حدث معين فى الحقيقة نظراً لتكلفته أو لحاجته إلى إجراء العديد من العمليات المعقدة ، وعن طريق برامج المحاكاة أمكن تمثيل الكثير من مشكلات الحياة وأسرارها مثل تأثير السياسة التى تتبناها الدولة نحو الطاقة على اقتصاد الدولة ، كما يمكن تقديم أى نظام أو مجموعة من المواقف والحقائق عن طريق توضيح بعض المعادلات التى توضح كيف تتفاعل مكونات هذا النظام
.
:

برامج المحاكاة الجيدة هى التى تقدم سلسلة من الأحداث الواضحة للمتعلم والتى تتيح له الفرصة للمشاركة الإيجابية فى أحداث البرنامج ،وتقدم له العديد من الاختيارات التى تناسبه كما تستعين بالصور والرسوم الثابته و المتحركة الواضحة والدقيقة كما توجه المتعلم التوجيه السليم لدراسة تعتمد على تحكم المتعلم فى بيئة التعلم مع توفير قاعدة كبيرة من المعلومات التى يمكن أن يلجأ إليها لتعاونه فى فهم الموضوع محل الدراسة.



تتميز برامج المحاكاة بأنها تقدم مواقف تعليمية غير تقليدية بالنسبة للمتعلم وذلك بشكل يثير تفكيره و يستخدم إمكانات الكمبيوتر المتقدمة والتى لا تتمتع بها الوسائط الأخرى ، كما يمكن من خلالها دراسة العمليات والإجراءات التى يصعب دراستها بالطرق التقليدية ، كما تتيح الفرصة لتطبيق بعض المهارات التى تم تعلمها فى مواقف ربما لا تتوافر له الفرصة لتطبيقها فى بيئة حقيقية ، وفى معظم الحالات فإن الموقف يكون مناسباً للتعلم والتدريب على المهارات مع الكمبيوتر والذى يشبه إلى حد كبير العالم الحقيقى .

من ناحية أخرى فإن برامج المحاكاة تتطلب قدراً كبيراً من التخطيط والبرمجة لتصبح فعالة ومؤثرة وشبيهة بالظروف الطبيعية ، كما أنها تتطلب أجهزة كمبيوتر ومعدات Hardware ذات مواصفات خاصة وذلك لتمثيل الظواهر المعقدة بشكل واضح ، كما تحتاج إلى فريق عمل من المعلمين والمبرمجين و علماء النفس وخبراء المناهج وطرق التدريس و خبراء المادة ولا يخفى ما فى ذلك من وقت وجهد وتكلفة مادية كبيرة .

4 - برامج الألعاب التعليمية Instructional Games:

تعتمد ألعاب الكمبيوتر التعليمية على دمج عملية التعلم باللعب فى نموذج ترويحى يتبارى فيه الطلاب ويتنافسون للحصول على بعض النقاط ككسب ثمين ، وفىسبيل تحقيق مثل هذا النصر يتطلب الأمر من المتعلم أن يحل مشكلة حسابية أو منطقية أو يحدد تهجئة بعض المفرادات أو يقرأ ويفسر بعض الإرشادات أو يجيب عن بعض الأسئلة حول موضوع ما ، ومن خلال هذا الاسلوب تضيف الألعاب التعليمية عنصر الإثارة والحفز إلى العمل الدراسى ، وعادة ما تأخذ الألعاب التعليمية الشكل الذى يجذب المتعلم ويجعله لا يفارق اللعبة دون تحقيق الهدف أو الأهداف المطلوبة ، وهى تعتمد أساساً على مبدأ المنافسة Computition لإثارة دافعية المتعلم كما تعتمد على إمكانات الكمبيوتر التعليمية عندما يصبح فى الإمكان تقويم آداء المتعلم عن طريق بعض التدريبات التى يتم التعامل معها بشكل غير مباشر مما يزيد من احتمال تحقيق أهداف الدرس . ( )




إلى حد كبير مع خصائص برامج المحاكاة والتدريب والمران ، فعلى المتعلم أن يعرف دوره بوضوح للمشاركة فى اللعبة وأن يعرف الهدف من اللعبة ، ولكى يكون البرنامج فعال فإنه ينبغى أن يكون قوة حفز لاستثارة حماس المتعلم للعمل لأطول فترة وأن يستخدم الرسوم المتحركة والألوان والموسيقى والمنافسة كأساس لعناصر اللعبة ، كما يجب أن يتضح الهدف النهائى من اللعبة فى ذهن المتعلم ليعمل على تحقيقه بوضوح ويستخدم فى ذلك المعلومات والإرشادات التى توضح الطريق الذى عليه أن يسلكه .( )



من أهم مميزات برامج الألعاب التعليمية هى إثارتها للمتعلم بشكل يدفعه للمشاركة الفعالة فى الدرس ويثتثير طاقاته من أجل مواصلة العمل مع البرنامج والتغلب على الملل أو الرتابة التى قد تصيبه من جراء دراسة بعض الموضوعات الغير محببة أو المجردة بالنسبة له، من ناحية أخرى تقدم بعض هذه البرامج الصور والمؤثرات الصوتية والتى تظهر أحياناً عند حدوث استجابة خاطئة مما يُعد تعزيزاً لإستجابة المتعلم بالإضافة إلا أن هذه البرامج تنمى جزءاً صغيراً أو قدراً قليلاً من المهارات فى وقت كبير نسبياً ومن خلال العديد من الاجراءات .

مما سبق يتضح أن هناك عدة أنواع لبرامج الكمبيوتر التعليمية و يعتمد نوع البرنامج على أسلوب تقديم أو عرض المادة التعليمية للمتعلم وعلى مشاركة الطالب فى أحداث البرنامج وعلى الهدف من و طبيعة الموضوع الدراسى ، فقد يكون الهدف هو تعلم بعض المفاهيم والحقائق ( البرامج المُعلمه - برامج المحاكاة ) أو التدريب على بعض المهارات ( التدريب والمران - الألعاب التعليمية ) ، ولا يعنى ذلك أن هناك حدوداً فاصلة بين كل نوع من الأنواع السابقة ولكن يمكن أن يحتوى برنامج واحد على خصائص برنامجين أو أكثر من أنواع البرامج السابقة وذلك لتحقيق أهداف معينة قد يصعب تحقيقها من خلال أحد الأنواع منفرداً أو للتغلب على صعوبة معينة فى حالة استخدام نوع معين من البرامج بمفرده أو لإثراء عملية التعلم ، أو للجمع بين مميزات نوعين من مختلفين من البرامج لتصبح أكثر فعالية أو تأثيراً فى المتعلم .
مما سبق يمكن استنتاج أنه مهما كان أسلوب استخدام الكمبيوتر فى التعليم (كأداة لتقديم المواد الدراسية أو كوسيلة تعليمية أو كأداة لحل المشكلات) ومهما كانت نوعية البرامج المستخدمة (البرامج المعلمة أو برامج التدريب والمران أو المحاكاة أو الألعاب التعليمية ) فإنه يمكن تصنيف برامج الكمبيوتر المستخدمة فى التعليم إلى خمسة أنواع رئيسة هى :

1- برامج التطبيقــــــــــات Applications Software
2 - البرامج الــتعلـيمــــــية Tutorial Software
3 - لـغـــــات البرمــجـــــة Programming Languages
4 - برامج العروض المتعددة Multimedia Software
5 - برامج خِــــدمـة المعــلم Software Teacher Utilities

1 - برامج التطــبيقـات

وهى لا تُصَمم خصيصاً للطالب بل تُصَمّم للأغراض العامة ، وهى تُعد من أكثر الأنواع حظاً فى تطبيقاتها داخل الفصول ، فيمكن استخدامها كأداة لحل المشكلات أو كأداة لتوضيح وتفسير الموضوعات الدراسية، ومثال هذه البرامج برامج معالجة الكلمات Word Processor والتى يمكن استخدامها فى كثير من المجالات الدراسية لكتابة المقالات والتقارير .
ويُعَد استخدام هذه البرامج بمهارة من المتطلبات الأساسية التى ينبغى أن يُتقنها الطالب لحاجته المستقبلية لها ، فعلى سبيل المثال تمتلك برامج معالجة الكلمات إمكانات متقدمة تَحول دون كثير من المشكلات التى تقع داخل الفصل ، فهى لها القدرة على كتابة النصوص باللغات المختلفة والمعادلات الجبرية و مراجعتهتا إملائياً و نحوياً و إجراء عمليات البحث المختلفة داخل النص،كما توجد برامج الجداول الإلكترونية أو الجداول الممتدة Spread Sheets وبرامج الرسوم Graphics و التى تستخدم فى دراسة الرياضيات والعلوم لتحليل البيانات وإجراء العمليات المختلفة عليها وتمثيلها بيانياً بعدة أنماط مختلفة وإنشاء الرسوم الهندسية ( )، كما ظهـــرت برامــــج الاتصالات Communicationو التى تستخدم فى تبادل المعلومات والحصول عليها من العديد من الأماكن المختلفة فى العالم ، و هى بذلك تتخطى الحواجز الجغرافية ،كما يمكن أن تلعب دوراً كبيراً فى تعليم الطلاب المعاقين وذلك عن طريق اتصالهم بالآخرين بواسطة شبكات الكمبيوتر Network ،و مع استخـدام هذا النوع من البرامج ظهــرت بعض المشكلات داخل الفصل الدراسى ، فمن المفروض أن يجُيد الطالب مهارات استخدام هذه البرامج قبل استخدامها فى التعلم داخل الفصل كما ينبغى توافر جهاز لكل طالب أو طالبين على الأكثر و هذا مالا يمكن توفيره داخل كل فصل و لجميع الطلاب .

2- البرامج التعلــــيمية

وهى للإستخدام داخل الفصول المدرسية وقد صُمّمت خصيصاً لتدريس الموضوعات والمهارات المختلفة ، ومن هذه البرامج البرامج المُعلمة وبرامج التدريب والمران وبرامج المحاكاة والألعاب التعليمية ، وهى تركز على عملية تفريد التعلم والإستعانة بالتغذية الراجعة لدعم عملية التعلم ويركز مصمموا هذا النوع على دورها فى تحسين عملية التعلم وجعله فعالاً ، وقد أكدت العديد من الأبحاث قدرة برامج الكمبيوتر التعليمية على زيادة مستوى تحصيل الطلاب وتنمية مهاراتهم بالرغم من توقف ذلك على العديد من العوامل والتى من أهمها حماس المعلم وقدرته على توظيف البرنامج بالشكل الصحيح ، وهى تستخدم أحياناً لمساعدة الطلاب بطىء التعلم أو الذين يعانون من صعوبات تعلم فى بعض الموضوعات الدراسية ، ومن أهم ما يشغل مصممى هذه البرامج هو كيفية استخدامها بشكل متكامل مع المنهج ومع الأنشطة المختلفة واستخدامها فى مجموعات صغيرة أو كبيرة أو للتعليم الفردى ( ).

3- لـــغات البرمـجـــة

فى بدايات ظهور الكمبيوتر التعليمى كان هناك إتجاه عام وقوى تمثل فى تعليم الطلاب برمجة الكمبيوتر بصفة عامة و تعلم البرمجة بلغة البيسك Basic بصفة خاصة وقد كان سبب ذلك هو الإعتقاد بحاجة الطلاب الماسة لتعلم كيف يعمل الكمبيوتر وأسلوب التخطيط لحل المشكلات المختلفة بمساعدة الكمبيوتر ، و قد تعدل هذا الإتجاه و أصبح استخدام الكمبيوتر عن طريق برامجه التطبيقية -والتى يحتاجها المتعلم أكثر من تعلم لغات البرمجة- هو الهدف الذى يسعى التربويون إلى تحقيقه ، وتعلم لغات البرمجة ليس غاية فى حد ذاته بل هى أسلوب لتعليم الطلاب أساليب التفكير والتخطيط المنطقى لحل المشكلات و تطبيق أفضل الحلول عن طريق وضع خوارزمية Algorithm لحلها مستندين فى ذلك إلى خبراتهم الدراسية وإلمامهم بالحقائق والنظريات المختلفة ، فالطالب الذى يصمم برنامج لرسم الشكل السداسى يجب أن يلم بالعديد من أوامر لغة اللوجو Logo مثلاً وفى نفس الوقت يجب أن يكون على دراية بخواص الشكل السداسى .


4- برامج العروض المتعددة

حدث تطور كبير جداً فى السنوات العشر الماضية فى مجال تطبيقات الصوت والصور الثابته والمتحركة المدارة بالكمبيوتر ، ولم يقتصر استخدام الكمبيوتر على عرض النصوص والرسوم بل استخدم فى مشاهدة عروض الفيديو الحية المدعمة بالمؤثرات الصوتية ، كما أمكن التحدث للكمبيوتر وتسجيل هذه المحادثات وسماع التوجيهات التى يصدرها الكمبيوتر ، وقد أتاحت تكنولوجيا وسائط التخزين - كأقراص الليزر CD-ROM وأقراص الفيديو Video Disks والتى تعمل على أجهزة فيديو خاصة تسمى Video Player - الفرصة لتخزين كم كبير من الصور الثابتة والمتحركة ولقطات الفيديو وسهولة إسترجاعها لعرضها على شاشة الكمبيوتر ، وتتميز هذه البرامج بقدرتها على توظيف الصوت والصورة والنصوص المتشعبة Hypertext (*) بشكل تفاعلى وجذاب جداً للمتعلم ،ومن الأمثلة التعليمية على مثل هذا النوع الموسوعة المعروفة باسم Encarta وموسوعة Grolier Electronic Encyclopedia والتى تحتوى على واحد وثلاثون مجلداً من المعلومات على قرص ليزر واحد ، وهى تستخدم نظم المحاكاة ولقطات الفيديو والرسوم المتحركة والصور فى عرض المعلومات المختلفة كما تستخدم نظام النصوص المتشعبة ،وهى تتطلب جهاز كمبيوتر ذو إمكانيات معينة كشاشة عرض ملونة ذات دقة عالية Hight Resolution و كرت صوت Sound Card مع مكبرات صوت و كارت فيديو Video Card .

5- برامج خدمة للمعلم

ويطلق على هذا النوع البرامج "البرامج الفائدية للمعلم و إدارة الطالب" أو Teacher Utilities and Student Management Programs ( ) فالمعلم يقضى الوقت الكثير فى عمل وتصحيح الإختبارات وإعداد خطة الدراسة وتنظيم أنشطة الطلاب ومراجعة الأعمال اليومية لذلك ظهرت العديد من البرامج التى يمكن أن تُزيح عن المعلم عناء القيام بالكثير من الأعمال وخاصة الروتينية منها ، فمنها ما ينوب عن المعلم فى إعداد الإختبارات أو إعداد كشوف الدرجات للطلاب أو تحديد مستويات الطلاب أو الصعوبات التى يواجهونها .

مما سبق يتضح أن هناك مجموعة كبيرة من البرامج التى يمكن استخدامها داخل فصولنا التعليمية والذى يتوقف حُسن استخدامها على الإختيار الصحيح لنوع البرنامج و على الهدف منه و كيفية استخدامه و أهداف المادة الدراسية و مستويات المتعلمين السِنية و الدراسية ، واستكمالاً لفهم دور هذه البرامج و للتعرف على كيفية استخدامها وتطبيقها التطبيق الأمثل سوف يتم التعرف على أماكن استخدام هذه البرامج فى المدرسة وذلك حتى يتسنى اختيار الطريقة الصحيحة التى يمكن أن يستخدم بها البرنامج المقترح فى البحث الحالى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الهايبر ميديا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى (التعلم بالمنتديات الالكترونية) :: المجموعة الثالثة التعلم التعاونى بالمنتديات الالكترونية :: برامج الكمبيوتر متعددة الوسائط وتوظيفها فى التعليم-
انتقل الى: